عباس: خطة السلام الأميركية ستفشل مثلما فشل مؤتمر البحرين

عباس قال إن الفلسطينيين لن يقبلوا أن تفرض عليهم الولايات المتحدة رأيا (الأناضول)
عباس قال إن الفلسطينيين لن يقبلوا أن تفرض عليهم الولايات المتحدة رأيا (الأناضول)

هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإلغاء جميع الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل إذا واصلت عدم الالتزام بها، وقال إن الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط المعروفة إعلاميا باسم "صفقة القرن" ستفشل كما فشل مؤتمر البحرين.

وقال عباس -في حديث لمجموعة من الصحفيين مساء أمس بمقر الرئاسة في رام الله إنه لن يقبل بأن تخرق إسرائيل جميع الاتفاقيات وتبقي السلطة الفلسطينية بدون سلطة.

وأضاف "منذ أبرم اتفاق أوسلو وإسرائيل تعمل على تدميره، وقد نقضت كل الاتفاقات وهي مكتوبة كلها بيننا وبينهم" مجددا رفضه استلام أموال الضرائب التي تجبيها تل أبيب لصالح السلطة الفلسطينية في حال كانت منقوصة.

وتطرق عباس إلى الخطة التي تعدها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والتي يطلق عليها الفلسطينيون صفقة القرن.

وقال في هذا السياق "صفقة القرن انتهت وستفشل كما فشلت ورشة المنامة التي بدأت بخطاب لكوشنر وانتهت بخطاب له أيضا" مؤكدا أنه "لم يبق شيء اسمه صفقة القرن بعد الذي طرحه الأميركيون".

وكان يشير إلى المؤتمر الذي استضافته مؤخرا البحرين، وعرض خلاله جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي وصهره، الشق الاقتصادي من خطة السلام التي يتوقع أن تعلن عنها واشنطن عقب الانتخابات الإسرائيلية منتصف سبتمبر/أيلول المقبل.

وتَعِدُ الخطة في جانبها الاقتصادي الفلسطينيين باستثمارات ومساعدات تقارب ثلاثين مليار دولار خلال عشر سنوات، بيد أن السلطة الفلسطينية التي قاطعت المؤتمر أكدت أولوية الحل السياسي المتمثل في إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس المحتلة وفق قرارات الشرعية الدولية.

وفي نفس التصريحات، أكد عباس أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأن تفرض عليهم الولايات المتحدة رأيا، كما لن يقبلوا بها وسيطا لوحدها في عملية السلام المتوقفة منذ سنوات، مشددا على رفض السلطة التعامل مع الإدارة الأميركية ما لم تتراجع عن القرارات التي اتخذتها بحق القضية الفلسطينية، ومن ثم تطبيق الشرعية الدولية.

اشتيه يتوسط مبعوث اليابان للشرق الأوسط وسفيرها للشؤون الفلسطينية خلال مؤتمر أريحا (رويترز)

مؤتمر أريحا
من جهته، قال رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتيه إن مؤتمر التعاون مع دول شرق آسيا لدعم التنمية الفلسطينية (سيباد) الذي عقد في أريحا يحمل رسالة مهمة من المشاركين ويأتي ردا على ورشة البحرين.

وكان مؤتمر سيباد انطلق بمبادرة من اليابان عام 2010 للمساهمة في تحقيق سلام الشرق الأوسط من خلال "حل الدولتين" وتشجيع بناء اقتصاد فلسطيني مستقل ومعتمد على ذاته.

وندد الفلسطينيون بشدة بمؤتمر البحرين الذي انعقد قبل أسبوع، ورأوا فيه محاولة لرشوتهم بالأموال كي يفرطوا في حقوقهم، وغطاءً للتطبيع بين دول عربية وإسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات