عـاجـل: مصادر للجزيرة: قوات الجيش اليمني تسيطر على مركز مديرية حبان ومعسكر الرمضة الإستراتيجي في شبوة

محللون: العرقلة الأميركية بمجلس الأمن تثبت اختيار واشنطن دعم حفتر

واشنطن عرقلت إصدار بيان بمجلس الأمن يحمل حفتر وقواته مسؤولية هجوم تاجوراء (الأوروبية)
واشنطن عرقلت إصدار بيان بمجلس الأمن يحمل حفتر وقواته مسؤولية هجوم تاجوراء (الأوروبية)

يرى محللون أن العرقلة الأميركية لإصدار بيان عن مجلس الأمن الدولي يدين الضربة الدامية ضد مركز لاحتجاز المهاجرين في تاجوراء الليبية، يظهر دعما أميركيا للواء المتقاعد خليفة حفتر وقواته التي اتّهمت بالوقوف خلف الضربة.

ويأتي هذا الدعم على حساب حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا بقيادة فايز السراج، والتي تتعرض مناطق سيطرتها لحملة عسكرية من قبل قوات حفتر، رغم أن الامم المتحدة تعتبر حكومة الوفاق السلطة الشرعية الوحيدة في البلد.

وقال جيمس دورسي الباحث في معهد راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة إن الدعم الأميركي لحفتر "ليس أمرا مفاجئا.. إنه مؤشر إلى تغيير في السياسة الأميركية حيال ليبيا".

ويرى دورسي أن الولايات المتحدة تتعامل مع حفتر على أنه "يتصدى للإسلاميين"، وأنه يتلقى دعما من حليفتيها الرئيسيتين في المنطقة، السعودية والإمارات العربية المتحدة. كما يتمتع حفتر بتأييد معلن وغير معلن من مصر وفرنسا وروسيا،

من جهته، قال كريم بيطار الباحث في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية في باريس إن "موقف الولايات المتحدة يتماشى تماما مع سياستها في الأعوام الأخيرة حيث أغمضت عينيها عن تجاوزات ارتكبها حلفاؤها في مجال حقوق الإنسان".
    
وأضاف أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفاءها في الخليج "احتضنت أساليب حفتر المتشددة وبرنامج عمله الاستبدادي".

بدوره، قال أندرياس كريغ الباحث في "كينغز كولدج" في لندن، إن "حملة الضغوط المكثفة من قبل حفتر والإمارات خلال الشهرين الماضيين أثمرت عن إقناع البيت الأبيض بأن القوات التي يقودها حفتر قد تصبح شريكا يمكن التعامل معه، رغم الاتهامات بالتسبب بجرائم حرب".
    
وأضاف أن "فكرة أن حفتر قادر على تحقيق انتصار حاسم في ليبيا لاقت صدى لدى مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون".

يشار إلى أن الولايات المتحدة كانت قد عرقلت أمس الأربعاء إصدار بيان عن مجلس الأمن الدولي يدين الضربة الجوية بتاجوراء شرقي طرابلس، بحسب مصادر دبلوماسية.
    
وقالت المصادر إنه خلال جلسة طارئة مغلقة عقدها المجلس بشأن القصف استغرقت ساعتين، قدمت بريطانيا مشروع بيان يدين الضربة الجوية التي اتُّهم حفتر بشنها، ويدعو إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا والعودة إلى طاولة الحوار.
 
وبحسب مصدر دبلوماسي أوروبي، قال أميركيون خلال الجلسة إنهم طلبوا ضوءا أخضر من واشنطن، التي دانت الهجوم لدى وقوعه، للموافقة على نص البيان البريطاني، لكن المحادثات انتهت من دون الحصول على موافقة الولايات المتحدة.
   
وقد قتل حوالي 60 شخصا وأصيب أكثر من 130 آخرين بجروح بالغة في الضربة التي أصابت ليلة الأربعاء مركز إيواء للاجئين في تاجوراء، الضاحية الشرقية للعاصمة الليبية طرابلس.

المصدر : الفرنسية