عـاجـل: مراسل الجزيرة: قوات النظام السوري تسيطر على مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي

قائد عمليات البصرة يتوعد والناشطون يردون: #الإعلام_لا_يقمع

تصريحات نزال أثارت غضب الإعلاميين والناشطين العراقيين (الجزيرة)
تصريحات نزال أثارت غضب الإعلاميين والناشطين العراقيين (الجزيرة)

استنكر ناشطون عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات قائد عمليات البصرة، التي توعد خلالها باعتقال الإعلاميين في حال أقدموا على تغطية المظاهرات غير المرخصة.

وأكد الناشطون أن "قمع الحريات مخالفة واضحة لبنود الدستور العراقي، كما جاء في مادته 38"، كما دعا المغردون إلى تكثيف المظاهرات واستمرارها.

جاء ذلك بعد أن انتشر مقطع مصور يظهر فيها قائد العمليات الفريق الركن قاسم نزال الأربعاء وهو يتوعد الإعلاميين الذين يغطون المظاهرات غير المرخصة "بالتوقيف".

وأضاف نزال أنه "لا توجد مظاهرات عفوية، ويجب أن تلتزم بأخذ الموافقات الأمنية من قبل محافظ البصرة، ويحدد زمانها ومكانها".

مطالبات بالاعتذار
من جانبه، دعا مرصد الحريات الصحفية القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي ببيان موقفه من تصريحات قائد عمليات البصرة، وذكر بيان للمرصد أن "هذه التصريحات تعد مخالفة واضحة لبنود الدستور العراقي التي تكفل فيها الدولة حرية التعبير والتظاهر السلمي".

ويقول الإعلامي والأكاديمي نبيل وداي لمرصد الحريات الصحفية إن "قائد العمليات لم يشر إلى مادة قانونية تسمح له باعتقال الإعلامي، فرجل أمن بهذا المنصب الرفيع ينبغي أن تكون عباراته قانونية دقيقة وواضحة".

كما استنكر رئيس نقابة الصحفيين العراقيين مؤيد علامي على حسابه بموقع تويتر قائلًا "نرفض بشدة تصريحات قائد عمليات البصرة وتهديده الصحفيين، ولن نسمح له أو لغيره بالعمل على تكميم الأفواه".

وزارة الدفاع تبرر
من جانبها، أصدرت وزارة الدفاع توضيحا حول تصريح قائد عمليات البصرة، وقالت في بيان "اتضح من خلال تجزئة التصريح أنه يتوعد الإعلاميين والصحفيين في التظاهرات غير المرخصة بالاعتقال".

وأضافت أنه بعد تدقيق المعلومات تبين أن القائد كان يتحدث بشكل شخصي مع أحد الإعلاميين، ولم يقصد اعتقال الصحفيين أو منعهم، وإنما كان يشكو من الضغوط وتسريب المعلومات بشكل سريع قبل تدقيق المعلومة من مصدرها الأساسي، معربة عن أسفها "لاستخدام هذا التصريح بشكل معاكس واجتزاء الكثير منه، والذي وضح فيه أن رسالة الإعلام هي نقل الحقيقة".

بدورها، ذكرت قيادة عمليات البصرة في بيان لها أن الإعلام والإعلاميين خط أحمر، وأن الدستور كفل حرية الإعلام.

مواقع التواصل
وانتقد عشرات الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات قائد عمليات البصرة، معتبرين أن ذلك اعتداء على حرية التعبير، ومخالف للدستور والقوانين العراقية.

واستخدم بعض رواد مواقع التواصل وسم #الإعلام_لا_يقمع، استنكارًا لتصريحات القائد والسياسة القمعية التي يتعرض لها ناشطو المظاهرات والصحافيين.

وكتب الصحفي أحمد خضر: قلنا منذ البداية إن تصريحه بشأن عزمه على اعتقال الصحفيين الذي يغطون المظاهرات خرق للدستور وانتهاك صارخ لقانون حماية الصحفيين العراقيين.

أما الكاتب والصحفي علي عبد الأمير فكتب "قادة أميون" فعلاً يحددون مصيرك أيتها البلاد، تصريح قائد عمليات البصرة باعتقال الصحافيين يتواصل غضباً ومطالبات بإقصائه من منصبه.

وعلق المغرد أحمد يونس العبادي: قائد عمليات البصرة أراد أن يضيء أنظار الحكومة لكنه أطفأ نورها.

من جانبه، كتب الصحفي حيدر صبي: نقول للفريق نزال من سمح لك أنت بخرق بنود الدستور التي أعطت للصحفي حق الوصول للمعلومة وتغطية أي حدث، سواء لتظاهرة مرخصة أو غير مرخصة؟

يذكر أن محافظة البصرة وبعض المدن الجنوبية تشهد مظاهرات شبه مستمرة، تزداد حدتها كل موسم صيف، تزامنًا مع ارتفاع درجات الحرارة واستمرار أزمات المياه وانقطاع الكهرباء، وضعف الخدمات وفرص العمل، حيث كانت حدتها عام 2018، والتي جرت خلالها اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن، وتسببت في سقوط مئات الأشخاص بين قتلى وجرحى.

المصدر : الجزيرة