قوى التغيير وعسكر السودان يتفقان على تقاسم مجلس السيادة مناصفة

جانب من جلسة التفاوض أمس الأربعاء بين المجلس العسكري وقوى التغيير بحضور الوسطاء الأفارقة (الأوروبية)
جانب من جلسة التفاوض أمس الأربعاء بين المجلس العسكري وقوى التغيير بحضور الوسطاء الأفارقة (الأوروبية)

كشفت مصادر للجزيرة عن أن المجلس العسكري الانتقالي في السودان وقوى إعلان الحرية والتغيير اتفقا اليوم على تقاسم المجلس السيادي مناصفة، وذلك في ثاني يوم من المفاوضات. في المقابل، خرجت مظاهرات طلابية في عدد من مدن البلاد لمطالبة المجلس بتسليم السلطة للمدنيين.

وأشارت المصادر نفسها للجزيرة إلى أنه تم الاتفاق في الاجتماع بين المجلس العسكري وقوى التغيير في الخرطوم على اقتراح لتخفيض عدد أعضاء المجلس السيادي ليصبح 11 عضوا، وتقليص الفترة الانتقالية قبل إجراء الانتخابات من ثلاث سنوات إلى سنتين فقط.

واستؤنفت أمس المفاوضات المباشرة، التي تجري بإشراف الوساطة الأفريقية، لأول مرة منذ فض اعتصام القيادة العامة في الثالث من يونيو/حزيران الماضي.

وكانت قوى الحرية والتغيير استجابت لدعوة الوساطة الإثيوبية والأفريقية للتفاوض المباشر مع المجلس العسكري، لكنها اشترطت ألا يزيد زمن التفاوض على ثلاثة أيام.

هيكل المجلس
يذكر أن الخلاف بين الجانبين ما زال قائما بشأن هيكل المجلس السيادي، الذي ستوكل إليه مهمة قيادة البلاد في الفترة الانتقالية، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن القيادي في قوى الحرية والتغيير أحمد الربيع قوله إن المحادثات ستتواصل مساء الخميس، وأوضح أنها ستتناول إدارة المجلس السيادي.

وأضاف الربيع أن العسكريين يودون أن يتولى مسؤول عسكري رئاسة المجلس، و"لكننا نعتبر أن رمز الدولة من الضروري أن يكون مدنيا".

وأشارت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أنها حصلت على نسخة من خطة الوساطة الأفريقية تنص على أن يكون مجلس السيادة مؤلفا من ثمانية مدنيين وسبعة عسكريين، على أن يترأس عسكري المجلس في النصف الأول من الفترة الانتقالية، وتحل مكانه شخصية مدنية في النصف الثاني.

مظاهرة طلابية في مدينة مدني (جنوب الخرطوم) للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين (ناشطون)

وانهارت المحادثات بين المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات في مايو/أيار الماضي بسبب الخلاف على تشكيلة الإدارة التي ستحكم البلاد في المرحلة الانتقالية، وإذا كان ستقود هذه الإدارة شخصية مدنية أم عسكرية.

مظاهرات طلابية
وفي الميدان، خرجت مظاهرات طلابية في عدد من المدن السودانية، من بينها سنار (وسط) والقضارف (شرق) ومدني (وسط)، إضافة إلى الخرطوم، وطالب خلالها المتظاهرون المجلسَ العسكري بتسليم السلطة للمدنيين.

كما ردد المتظاهرون شعارات داعمة للحراك الشعبي، ومطالبة بمحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين، كما طالبوا بإعادة خدمة الإنترنت وتأجيل العام الدراسي إلى أن تستقر الأوضاع في البلاد.

235 معتقلا من حركة جيش تحرير السودان أفرج عنهم اليوم من سجن أم درمان (الأوروبية)

وفي سياق متصل، أفرج اليوم من سجن مدينة أم درمان (قرب الخرطوم) عن 235 مقاتلا من متمردي "جيش تحرير السودان"، الذي يعد أحد أبرز الفصائل المسلحة في إقليم دارفور (غربي البلاد)، وواحد من قوى تحالف الحرية والتغيير.

وكانت أسر المعتقلين في استقبال المفرج عنهم بموجب عفو أصدره رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

وكان الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس المجلس العسكري التقى رئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي الخميس الماضي في العاصمة التشادية أنجمينا، واتفق معه على إطلاق سراح مسلحي الحركة.

ويشهد السودان تطورات متسارعة ومتشابكة ضمن صراع على السلطة، منذ أن عزل الجيش البشير من الرئاسة في 11 أبريل/نيسان الماضي تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت آخر العام الماضي للتنديد بتردي الأوضاع الاقتصادية لتنتقل للمطالبة بتنحي البشير نفسه.

المصدر : الجزيرة + وكالات