ترامب للإيرانيين: تهديداتكم قد تلدغكم كما لم يلدغ أحد من قبل

تصريحات ترامب الجديدة جاءت ردا على تهديد روحاني برفع مستوى تخصيب اليورانيوم (الأوروبية)
تصريحات ترامب الجديدة جاءت ردا على تهديد روحاني برفع مستوى تخصيب اليورانيوم (الأوروبية)

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من أن تهديداتها "يمكن أن ترتد عليها" وذلك بعدما قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده ستتجاوز حد تخصيب اليورانيوم الذي يسمح به الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وقال ترامب على تويتر: أصدرت إيران للتو تحذيرا جديدا. يقول روحاني إنهم سيخصبون اليورانيوم "بأي قدر نريده" إذا لم يكن هناك اتفاق نووي جديد.

وأضاف أن على إيران أن تكون حذرة في تهديداتها لأنها "قد ترتد لتلدغكم كما لم يلدغ أي شخص من قبل".

وكان روحاني قال إن بلاده ستزيد تخصيب اليورانيوم بعد السابع من يوليو/تموز إلى أي مستويات تريدها فوق الحد الأقصى المنصوص عليه بالاتفاق النووي، في حين دعا واشنطن للعودة مجددا إلى الاتفاق.

وهذه هي المرة الثانية في أسبوع التي تعلن فيها طهران عن إجراء من شأنه أن يقوض الاتفاق النووي الذي يواجه مشكلات منذ انسحب منه ترامب العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء والتلفزيون الإيرانيان عن روحاني قوله "لن يبقى مستوى التخصيب لدينا 3.67%، سننحي هذا الالتزام جانبا وسننتج بأي قدر نريده وبأي قدر تقتضيه الضرورة وتقتضيه حاجتنا، سنتجاوز في هذا مستوى 3.67".

ومن جهته، حذر الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني الدول الأوروبية من تداعيات سياسات الولايات المتحدة "الأحادية الجانب"، معتبرا أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي يستهدف الدول الأوربية ودورها الدولي.

وأضاف شمخاني أن بلاده دفعت ثمنا باهظا في مواجهة سلوك واشنطن، ورأى أن الدول الأوروبية أصبحت لاعبا غير مؤثر في المجتمع الدولي نتيجة سياسات ترامب، محذرا من أن يؤدي ذلك إلى صعود التيارات المطرفة في أوروبا ما يشكل تحديا أمنيا لها.

زيادة الضغوط
والتخصيب بنسبة 90 ينتج عنه مادة تستخدم في صنع القنابل، ولكن خبراء ذكروا أنه لا يوجد استخدام مشروع لدى إيران لليورانيوم المخصب فوق المستوى الذي يسمح به الاتفاق. كما أن طهران تنفي أي نية لإنتاج أسلحة نووية.

وقالت كيلسي دافنبورت من رابطة الحد من الأسلحة بواشنطن "لا يوجد مبرر"، وأضافت أن الخطوة تستهدف زيادة الضغط على القوى الأوروبية والصين وروسيا لتعويض إيران عن تأثير العقوبات التي عاود ترامب فرضها.

وقالت دافنبورت "هذه قرارات سياسية لزيادة الضغط. فهي لا تشير إلى أن إيران على وشك إنتاج قنبلة أو سلاح نووي".

لهجة حادة
وكانت لهجة روحاني حادة على غير المعتاد. فقد كان مهندس الاتفاق النووي ويعتبر من أصحاب النزعة العملية خلافا لكبار رجال الدين في النخبة الحاكمة الذين عارضوا انفتاحه على الغرب ويواصلون تنديدهم بالولايات المتحدة.

وحث الرئيس الإيراني إدارة ترامب على "تبني نهج عقلاني من جديد" والعودة إلى طاولة المفاوضات.

وبلغ التوتر ذروته الشهر الماضي عندما أسقطت طهران طائرة استطلاع أميركية مسيرة، ورد ترامب باتخاذ قرار بشن ضربات جوية ثم تراجع عنه في اللحظات الأخيرة. كما تتهم واشنطن إيران بالمسؤولية عن هجمات على عدد من ناقلات النفط بالخليج، وهو ما تنفيه طهران.

وأفادت إيران يوم الاثنين بأنها أنتجت من اليورانيوم المنخفض التخصيب ما يزيد على ثلاثمئة كيلوغرام التي يسمح بها الاتفاق النووي، وهي خطوة دفعت الرئيس الأميركي إلى تحذيرها من "اللعب بالنار".

وقالت الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق الثلاثاء إنها تشعر "بقلق بالغ" من انتهاك طهران الواضح للاتفاق.

وقال روحاني إنه إذا لم توفر الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق الحماية للتجارة مع بلاده التزاما بالتعهدات الواردة في الاتفاق، فإن بلاده ستعيد تشغيل مفاعل آراك الذي يعمل بالماء الثقيل بعد السابع من يوليو/تموز.

المصدر : الجزيرة + رويترز