كندا تمنع كتابة "صنع في إسرائيل" على منتج مستوطنة

أحد كروم العنب التي يصنع منها نبيذ في مستوطنات مقامة على أراضٍ فلسطينية مصادرة في الضفة الغربية (رويترز)
أحد كروم العنب التي يصنع منها نبيذ في مستوطنات مقامة على أراضٍ فلسطينية مصادرة في الضفة الغربية (رويترز)
 
ميرفت صادق-رام الله
رحب نشطاء فلسطينيون بقرار محكمة اتحادية كندية منع كتابة "صنع في إسرائيل" على زجاجات نبيذ صنع في مستوطنة "بسغوت" الإسرائيلية المقامة على أراضي مدينة البيرة وسط الضفة الغربية.

واعتبر النشطاء قرار المحكمة انتصارا للحق الفلسطيني ضد المستوطنات وتغولها على الأرض الفلسطينية.

وفرضت المحكمة الكندية على الموردين المحليين إظهار عبارة "صنع في الأراضي المحتلة" على هذا المنتج بعد صراع قضائي استمر عامين على الأقل، تعرض خلالها القضاء الكندي وأصحاب القضية لضغوط من اللوبي الصهيوني وأجهزة الاحتلال الإسرائيلي لمنع النطق بهذا الحكم.

ووصف نشطاء من مدينة البيرة الملاصقة لرام الله القرار بأنه "انتصار لفلسطين ولمدينة البيرة".

وقال عضو الهيئة الإدارية لجمعية أبناء البيرة فادي قرعان للجزيرة نت إن جزءا من نبيذ مستوطنة "بسغوت" المقامة على جبل الطويل شرق البيرة يصنع من العنب الذي زرعه أهالي المدينة، قبل أن تصادر أراضيهم الخصبة لصالح إقامة هذه المستوطنة، ويحرم أصحاب الأراضي من زراعتها منذ سنوات طويلة.

وشدد المحامي الكندي ديمتري لاسكارس الذي تولى الدفاع في القضية -التي رفعها مواطنه الناشط ديفد كاتنبيرغ- على أن من حق كل مواطن كندي معرفة مصدر أي منتج يشتريه، والتأكد من مكان تصنيعه وتعريفه إن كان في أراضٍ محتلة أو غيرها، وبناء عليه وافقت المحكمة على منع تداول "نبيذ بسغوت" تحت اسم "صنع في إسرائيل".

وأقيمت مستعمرة بسغوت عام 1981على جبل الطويل الذي تنسب تسميته لإحدى أكبر عائلات مدينة البيرة، وبلغ عدد سكانها عام 2008 أكثر من 1600 مستوطن، وأدى ذلك إلى وقف التوسع العمراني والنشاط الزراعي لأهالي المنطقة.

ناشطون فلسطينيون وأجانب يحتجون في متجر داخل مستوطنة إسرائيلية مقامة على أراضي الضفة الغربية (رويترز)
ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد حرب 1967 غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وقال الناشط قرعان إن القرار سيتيح التعريف بمنتجات المستوطنات عامة على أنها مصنوعة في أراضٍ فلسطينية محتلة وليس في إسرائيل.

وينظر أهالي مدينة البيرة إلى القرار باعتباره بداية لخطوة تصعيدية لمنع دخول منتجات مستوطنة "بسغوت" وغيرها من المستوطنات إلى الأسواق الدولية، وتكبيد الاحتلال خسائر اقتصادية تلحق الضرر بالشركات والمصانع المقامة على الأراضي المحتلة.

وقال قرعان إن نشطاء فلسطينيين ومنظمات مجتمع مدني وكذلك منصات عالمية كموقع " آفاز" يسعون للمطالبة بتعويضات دولية عن الأضرار التي لحقت بالفلسطينيين نتيجة استيراد بعض الشركات الأجنبية منتجات المستوطنات المقامة على أراضيهم، لمساهمتها في تدمير أراضٍ زراعية ومصادرة مواردهم الطبيعية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أصدر قرارا في أكتوبر/تشرين الأول 2015 يلزم الموردين بوضع علامة على منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وشرقي القدس بالإضافة إلى هضبة الجولان بهدف تمييزها عن غيرها.

وفي السياق، أشارت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها أمس الثلاثاء إلى قبول محكمة فرنسية نهاية العام الماضي التماس مصنع النبيذ الإسرائيلي في مستوطنة "بساجوت" بعدم فرض توجيهات الاتحاد الأوروبي التي تلزم وضع علامات على المنتجات المصنعة في المستوطنات.

وادعى مصنع "بساجوت" أمام المحكمة في فرنسا أن هذا يتعارض مع الدستور المحلي، فقبلت المحكمة الحجة، لكنها أمرت بإحالة القرار إلى محكمة العدل الأوروبية لأن الدولة ملزمة بالقانون الأوروبي العام.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أقر الكنيست (البرلمان) مشروع قانون يمنع دخول الأجانب الذين يؤيدون مقاطعة إسرائيل ومستوطناتها. وقالت صحيفة هآرتس إن صياغة القانون تسمح بإمكانية استخدامه ضد الفلسطينيين الذين يعيشون في إسرائيل.

7/3/2017

دعا محقق بالأمم المتحدة متخصص في حقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية إلى مقاطعة شركات مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بينما انتقدت الولايات المتحدة وإسرائيل الدعوة ووصفتاها بأنها “غير مسؤولة وغير مقبولة”.

26/10/2012

تنتشر في بريطانيا دعوات لمقاطعة التمور الإسرائيلية التي يتم إنتاجها على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي المستوطنات التي اعترفت الحكومة البريطانية بأنها غير شرعية وتشكل عقبة في طريق السلام.

24/7/2012

منذ عامين استفاد المواطن الفلسطيني رشيد بشارات من بلدة طمون من مشروع استصلاح أراضيهم كغيره من مئات السكان، إثر مشاريع قدمتها الإغاثة الزراعية الفلسطينية ومؤسسات أخرى، بهدف تشغيل المزارعين بأراضيهم والاستغناء عن العمل بالمستوطنات.

27/7/2011
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة