مسنودا بإدارة ترامب.. نتنياهو: لن نزيل مستوطنة واحدة من الضفة

مستوطنة بيتار بالضفة الغربية وتبدو فيها مساكن قيد الإنشاء (رويترز)
مستوطنة بيتار بالضفة الغربية وتبدو فيها مساكن قيد الإنشاء (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لن تزال أي مستوطنة من مكانها في الضفة الغربية، وأن الاستيطان سيستمر إلى الأبد، في وقت أقرت فيه حكومته بناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة للمستوطنين.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتنياهو قوله أمس الثلاثاء خلال تدشينه مشروعا جديدا في مستوطنة "إفرات" الواقعة بين بيت لحم والخليل إنه لن يتم اجتثاث مستوطنين أو مستوطنات من الضفة الغربية، مضيفا أن هذه القضية منتهية.

ونقلت عنه صحيفة هآرتس إنه لن تزال أي مستوطنات أخرى في ما وصفها بأرض إسرائيل، وقال إن إسرائيل لم تحصل في مقابل إزالة بعض المستوطنات سوى على الصواريخ، معتبرا أن إزالة أي مستوطنات بالضفة لا يساعد على التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين.

وتأتي تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي قبل بضعة أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية الجديدة المقرر تنظيمها في السابع من سبتمبر/أيلول المقبل، وفي ظل تأييد أميركي تام للموقف الإسرائيلي فيما يتعلق بالاستيطان خاصة، وبعملية السلام عامة.

كما أنها تأتي قبل ساعات من الجولة الجديدة التي استهلها الأربعاء جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي وصهره، بزيارة الأردن وإسرائيل، وكان كوشنر عرض مؤخرا في البحرين الجانب الاقتصادي من خطة أميركية يؤكد الفلسطينيون أنها تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وفقا للرؤية الإسرائيلية للحل.

كما أن مستشار الرئيس الأميركي قال مؤخرا إن خطته لن تشمل حل الدولتين، لأن ذلك يعني شيئا للإسرائيليين وشيئا آخر للفلسطينيين، حسب تعبيره.

وفي تصريحات جديدة تعبر عن دعم إدارة الرئيس دونالد ترامب موقف حكومة نتنياهو، قال السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفد فريدمان الثلاثاء في مقابلة مع محطة "سي أن أن" إن بلاده تؤيد الحكم الذاتي للفلسطينيين، لكنه أوضح أن واشنطن غير مستعدة حاليا لدعم قيام دولة فلسطينية كاملة.

نتنياهو مع السفير الأميركي فريدمان الداعم بشدة لموقف إسرائيل (الأوروبية)

توسع استيطاني
وفيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الاستيطان مستمر إلى الأبد صدق الطاقم الوزاري الإسرائيلي المصغر على بناء ستة آلاف وحدة استيطانية في مناطق بالضفة الغربية خاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي مباشرة.

وفي مقابل بناء هذا العدد الكبير من المساكن للمستوطنين، صدق المجلس نفسه على بناء سبعمئة وحدة سكنية فقط للفلسطينيين القاطنين في تلك المناطق المعروفة بمناطق "ج"، والتي تشكل نحو 60% من الضفة الغربية.

وقد نددت الرئاسة الفلسطينية أمس بهذا التوسع الاستيطاني الجديد، وقال الناطق باسمها نبيل أبو ردينة إن كل الاستيطان الإسرائيلي على أراضي دولة فلسطين المحتلة غير شرعي، ومصيره إلى الزوال بزوال الاحتلال.

وأضاف أبو ردينة أن من حق الشعب الفلسطيني البناء على كامل أراضيه المحتلة عام 1967 دون الحاجة لترخيص من أحد، وأنه لن يعطي شرعية لبناء أي حجر استيطاني على أرضه.

المصدر : الجزيرة + وكالات