عـاجـل: الحكومة اليمنية: سنواجه التمرد المسلح في عدن بكل الوسائل التي يخولها الدستور والقانون

هل تمتثل فصائل الحشد في العراق لقرار ضمها للجيش؟

قرار ضم الحشد للجيش واجه ردود فعل متباينة (الجزيرة-أرشف)
قرار ضم الحشد للجيش واجه ردود فعل متباينة (الجزيرة-أرشف)

ليث ناطق-بغداد

بينما تستمر السجالات والتأويلات حول إمكانية تنفيذ الحكومة العراقية قراراتها التي تخص فصائل الحشد الشعبي، والتي وردت في الأمر الديواني رقم 237؛ يتجه الوقت للنفاد، حيث حدد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي 31 يوليو/تموز الجاري موعدا نهائيا لتطبيق القرار.

ويركز القرار على ضبط فصائل الحشد، وضم تشكيلاتها إلى القوات المسلحة، والتخلي عن مسمياتها، وخضوعها لقرارات القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء).

وبعيدا عن اعتراف القرار الضمني بوجود فصائل تتحرك خارج إطار القيادة العامة للقوات المسلحة والقانون، أثار القرار ردود فعل متباينة؛ فبينما رحبت به فصائل رئيسية مثل "سرايا السلام" و"عصائب أهل الحق"، أعربت فصائل أخرى عن تحفظها أو رفضها محتوى الأمر الحكومي، وهذا ما حمله بيان "كتائب حزب الله"، وكذلك مواقف "كتائب سيد الشهداء" و"الخراساني" و"أنصار الله الأوفياء" و"النجباء" و"سرايا الجهاد".

مرسوم عبد المهدي بدمج وحدات الحشد في الجيش حدد مهلة تنتهي في 31 يوليو/تموز الجاري (رويترز)

لماذا الاعتراض؟
وتعددت حجج المتحفظين بين خضوع حكومة عبد المهدي لإملاءات خارجية، كما جاء في بيان كتائب حزب الله، و"عدم ملاءمة الوقت واستمرار التهديد الأمني"، كما يقول الشيخ عادل الكرعاوي الناطق باسم حركة أنصار الله الأوفياء في حديثه للجزيرة نت.

واعتبر الكرعاوي أن تطبيق هذه القرارات بحاجة لأكثر من سنة، خاصة مع عدم وجود وجهة نظر موحدة بين قيادات الجيش وقيادات الحشد.

وشدد على عدم دخول الحشد ضمن المؤسسات العسكرية الأخرى، مؤكداً تبعيته للقائد العام للقوات المسلحة حصرا.

وتعليقا على الموضوع، رجح المحلل السياسي مناف الموسوي أن تتمكن الحكومة العراقية إلى حد كبير من تمييع فصائل الحشد الشعبي في المنظومة الأمنية والعسكرية، مستبعدا احتمالية وقوع صدام بين الفصائل الممتنعة والحكومة، مشيرا إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها عبد المهدي إلى طهران، والتي حصل خلالها على تأييد القادة الإيرانيين لتنفيذ قراراته بخصوص الحشد.

الحشد الشعبي كان له دور فاعل في الحرب على تنظيم الدولة (ناشطون)

حلقة في قرارات
ولا يختلف مضمون الأمر الديواني الذي أصدره عبد المهدي عن الأمر الديواني الذي أصدره سلفه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي في مارس/آذار 2018، واتكأ في فقراته على مضامين قانون هيّأة الحشد الشعبي الذي أقرّه مجلس النواب في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، حيث نصّ على أن قوات الحشد الشعبي ستأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة وتخضع للقوانين العسكرية النافذة، كما يمنع الفصائل من العمل السياسي، وهو ما ورد في الأمر الذي أصدره العبادي، والذي تضمن أيضا "هيكلة" الحشد الشعبي وإغلاق مقرات فصائله.

يقول الشيخ الكرعاوي كان الأولى أن يطبق عبد المهدي أوامر الحكومة السابقة، ولكنه رغب في أن تحسب المسألة لحكومته، مشيرا إلى عدم تغيّر شيء، وأن الأمر سيبقى على ما هو عليه باستثناء بعض التفاصيل غير الجوهرية.

وفي هذا السياق، يقول الناطق الرسمي باسم حركة عصائب أهل الحق محمود الربيعي إن الأمر الديواني لا يعدو كونه خطوة للإسراع في وضع قانون الحشد الشعبي موضع التنفيذ.

القتال خارج الحدود
وتواجه الحكومة معضلة في جانب من جوانب ضبط الحشد تتمثل في المقاتلين العراقيين الذين يذهبون للقتال خارج البلاد.

وشهدت سوريا تواجد مقاتلين عراقيين واشتراكهم بالقتال دعما للنظام هناك.

وأوضح الناطق الرسمي باسم عصائب أهل الحق محمود الربيعي أن الحاجة لذهاب مقاتلين عراقيين إلى سوريا انتهت، خاصة بعد استعادة النظام السوري مساحات شاسعة، وعلل ذهاب الشباب للقتال هناك بالدفاع عن "المقدسات"، التي حددها بمرقد السيدة زينب الواقع في دمشق.

وهذا بالضبط ما ذهب إليه المحلل السياسي مناف الموسوي بالقول إن الموقف في سوريا أصبح لا يحتاج للمقاتلين العراقيين، مما قد يصب في مصلحة عبد المهدي في تنفيذ قرار الأمر الديواني.

في حين يرجح الخبير الأمني أحمد الشريفي عدم قدرة حكومة بغداد على ضبط تسرّب المقاتلين للخارج بالقول إن قضية القدرة على منع انتقال المسلحين غير ممكنة من قبل الحكومة.

المصدر : الجزيرة