"غادِر ويرقى لجريمة حرب".. إدانات دولية لقصف مأوى مهاجرين بليبيا

القصف على مركز إيواء المهاجرين بتاجوراء أدى لمقتل أكثر من 44 شخصا وإصابة ما يزيد على 130 بجروح بالغة (رويترز)
القصف على مركز إيواء المهاجرين بتاجوراء أدى لمقتل أكثر من 44 شخصا وإصابة ما يزيد على 130 بجروح بالغة (رويترز)

كما دعا فكي المجتمع الدولي إلى القيام بجهود إنسانية لحماية اللاجئين الضعفاء، ومضاعفة الجهود لحث كل الأطراف على وقف الأعمال العدائية فورا والعودة إلى طاولة المفاوضات.

مطالبات بالتحقيق
وعلى المستوى الأوروبي، دعا الاتحاد الأوروبي لإجراء تحقيق أممي في الغارة المروعة على مركز اللاجئين في ليبيا.

وأكد وزير الخارجية البريطاني أن استخدام القوة الجوية في مناطق مدنية بليبيا غير مقبول.

واعتبرت الخارجية القطرية أن قصف مركز اللاجئين يمثل انتهاكا سافرا للقوانين الدولية التي تحمي حقوق الإنسان.

وطالبت خارجية قطر بتحقيق دولي لتحديد المسؤولين عن الهجوم على مركز إيواء اللاجئين في تاجوراء، يمهد لتقديم المعتدين للعدالة الدولية.

من جهتها أدانت الخارجية التركية الهجوم الذي استهدف مركزا لإيواء اللاجئين في منطقة تاجوراء الليبية.

قتل جماعي
من جهته، قالت خارجية حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا إنها وجهت رسالة إلى مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة والتحقيق في قصف طائرات أجنبية لطرابلس.

واتهم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق قوات حفتر بقصف مركز إيواء المهاجرين.

واعتبر المجلس -في بيان صباح اليوم الأربعاء- الهجوم بمثابة "جريمة قتل جماعي وجريمة حرب تضاف إلى قائمة الانتهاكات الجسيمة ضد الإنسانية من جانب قوات حفتر".

وطالب المجلس الرئاسي البعثة الأممية لدى ليبيا بـ"إدانة هذا العمل البربري الهمجي، وإرسال لجنة تقصي حقائق على الفور لمعاينة الموقع وتوثيق هذه العملية الإجرامية".

كما طالب المجتمع الدولي -من خلال الاتحادين الأفريقي والأوروبي والمنظمات الدولية- بـ"اتخاذ موقف واضح وحازم من هذه الانتهاكات المستمرة والعمل على إيقاف هذا العدوان فورا".

وتاجوراء مركز لعدد من معسكرات القوات المتحالفة مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا التي تحارب قوات حفتر التي تحاول انتزاع السيطرة على طرابلس.

وقالت قوات حفتر أول أمس الاثنين إنها ستبدأ توجيه ضربات جوية مكثفة على أهداف في طرابلس بعد "استنفاد كل الوسائل التقليدية" للحرب.

وفشلت قوات حفتر في السيطرة على طرابلس بعد ثلاثة أشهر من القتال، وخسرت الأسبوع الماضي قاعدة انطلاقها الرئيسية في غريان بعدما استعادتها قوات حكومة الوفاق.

يشار إلى أن ليبيا نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين من أفريقيا والدول العربية ممن يحاولون الوصول إلى إيطاليا عن طريق البحر، ويحتجز الآلاف منهم في مراكز تديرها الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات