استئناف الحوار بين قوى التغيير والمجلس العسكري في السودان

مؤتمر سابق لقوى الحرية والتغيير التي تقود الاحتجاجات في السودان (الأوروبية-أرشيف)
مؤتمر سابق لقوى الحرية والتغيير التي تقود الاحتجاجات في السودان (الأوروبية-أرشيف)

أكدت مصادر للجزيرة أن المفاوضات المباشرة بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير بالسودان قد استؤنفت، وذلك عقب إعلان تلك القوى موافقتها المشروطة للتفاوض.

وكان القيادي بقوى تحالف الحرية والتغيير مدني عباس مدني قال إن التحالف قرر الاستجابة لدعوة التفاوض المباشر بشروط، مشيرا إلى ضرورة إطلاق سراح المعتقلين والتقيد بجدول زمني للمفاوضات.

وأوضح مدني -في مؤتمر صحفي مساء الأربعاء- أن على رأس الاشتراطات أن يستند أي تفاوض على ما اتفق عليه المجلس العسكري في السابق مع قوى الحرية والتغيير.

وكان الوسيط الأفريقي محمد الحسن لابات قال أمس في مؤتمر صحفي بالخرطوم إن طرفي الأزمة باتا قريبين من التوصل لاتفاق شامل، وأشار الوسيط الإثيوبي محمد درير في المؤتمر نفسه إلى أن الخلاف الوحيد بينهما يتعلق بالمجلس السيادي، وما إن كان أغلبية أعضائه من المدنيين أم العسكريين.

ومنذ أن انهارت المفاوضات بين العسكر وقوى التغيير -التي تقود الاحتجاجات- الشهر الماضي، يتبادل الطرفان اتهامات بالرغبة في الهيمنة على أجهزة السلطة المقترحة في المرحلة الانتقالية عقب عزل الجيش للرئيس السابق عمر البشير يوم 11 أبريل/نيسان الماضي بعد احتجاجات ضخمة مطالبة بتنحيه.‎

ست نقاط
وذكرت قوى إعلان الحرية والتغيير أنها رحبت بشكل مبدئي بالمبادرة الإثيوبية بشأن حل الأزمة في البلاد، وقد قدمت قوى التغيير رؤيتها للحل، وتتضمن ست نقاط أهمها ضرورة أن يستند أي مشروع للاتفاق على ما تم الاتفاق عليه سابقا بين الطرفين، بما فيها أن يكون أغلب أعضاء المجلس السيادي من المدنيين.

ومن أهم مطالب قوى إعلان الحرية والتغيير قبل الدخول في التفاوض مع المجلس العسكري الحاكم، استلام نسخة مكتوبة تحتوي على التعديلات الستة التي اقترحتها لتضمنيها في الوثيقة المقترحة، وأشار المتحدث باسم هذه القوى إلى أنه من الضروري أيضا تنفيذ إجراءات بناء الثقة بين الطرفين، من بينها تشكيل لجنة تحقيق مستقلة فيما وقع من قتل للمتظاهرين.

ومن اشتراطات قوى إعلان الحرية والتغيير لاستئناف التفاوض، وضع مدى زمني محصور لعملية التفاوض، واقترحت أن لا يتجاوز 72 ساعة، وتشدد القوى على أنه لا يمكن الحديث عن التفاوض مع استمرار سجن أعضاء منها ومن لجان المقاومة.

دعوة مضادة
بالمقابل، دعت الحركة الشعبية قطاع الشمال اليوم قوى إعلان الحرية والتغيير إلى عدم التفاوض المباشر مع المجلس العسكري، وأوضح ياسر عرمان نائب رئيس الحركة في تصريحات إعلامية أن "المجلس محاصر ويريد كسب الوقت حتى يحقق اتفاقا ضعيفا لا يعطي سلطات حقيقية للحكومة المدنية المزمع تشكيلها".

واعتبر عرمان أن المجلس العسكري يواجه عزلة داخلية وخارجية يريد الالتفاف عليها، وأضاف أن المجلس العسكري وقوات الدعم السريع لا يزالون يواصلون قتل المتظاهرين، ولم يقبلوا بلجنة تحقيق دولية.

من جانب آخر، أعلن تحالف نداء السودان المعارض اليوم التوقيع على مبادرة الوساطة الأفريقية الإثيوبية بالأحرف الأولى ضمن قوى إعلان الحرية والتغيير. وقال التحالف في بيان له إن المبادرة "تمثل إطارا جيدا للجلوس على طاولة التفاوض المباشر لاستكمال عملية الانتقال إلى السلطة المدنية الديمقراطية".

وتحالف نداء السودان من القوى الرئيسية المشكلة لإعلان الحرية والتغيير.

وفي سياق متصل، أعلنت الجامعة العربية اليوم أن وفدا منها وصل إلى الخرطوم لدعم استئناف الحوار بين المجلس العسكري وممثلي المحتجين الذين يطالبون بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

ودعا قادة الاحتجاجات المطالبة بتسليم السلطة للمدنيين إلى حركة عصيان مدني واسعة يوم 14 يوليو/تموز الجاري، وأدى تحرك مماثل بين 9 و11 من يونيو/حزيران الماضي إلى شلل شبه كلي للعاصمة.

المصدر : وكالات,الجزيرة