عـاجـل: وزير النقل اليمني: المجلس الانتقالي الجنوبي ولد في غرفة مخابرات في أبو ظبي وهو أداة إماراتية مئة في المئة

وسط مخاوف أمنية وأزمة ثقة.. انطلاق حملة الانتخابات الرئاسية بأفغانستان

الناخبون لن ينسوا ما حدث في الانتخابات الرئاسية عام 2014 من خروق واسعة (رويترز)
الناخبون لن ينسوا ما حدث في الانتخابات الرئاسية عام 2014 من خروق واسعة (رويترز)

حميد الله محمد شاه-كابل

بعد أشهر من المشاحنات السياسية وتأجيلين متتاليين، انطلقت اليوم في أفغانستان حملة الانتخابات الرئاسية المتوقع إجراؤها في 28 سبتمبر/أيلول المقبل، في حدث تهيمن عليه المخاوف من وقوع أعمال عنف من جهة وعدم ثقة الناخب في قدرات لجنة المفاوضات المستقلة من جهة أخرى.

ولم ينس الناخبون ما حدث عام 2014 من خروق واسعة وصلت حد التدخل الصريح من وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري، وانتهى الأمر حينها بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية والضرب بأصوات الشعب الأفغاني عرض الحائط.

وسيترشح للمنصب 18 مرشحا بينهم الرئيس الحالي محمد أشرف غني، ورئيس السلطة التنفيذية عبد الله عبد الله، بالإضافة لحنيف اتمر مستشار الأمن القومي السابق.

ما الرهانات؟
صعّدت كل من القوات الأفغانية وحركة طالبان عملياتها العسكرية في أرجاء أفغانستان قبيل إبرام اتفاق بين الحركة والولايات المتحدة.

وفي حال تأخير التوقيع على الاتفاق، فقد لا تسمح حركة طالبان بإجراء الانتخابات وستحاول عرقلتها بكل ما أوتيت من قوة.

ويقول المحاضر في جامعة كابل أسد الله وحيدي إنه يستبعد إجراء الانتخابات الرئاسية في أفغانستان، لأن المفاوضات بين طالبان وواشنطن اقتربت من النهاية، ويتوقع التوقيع على الاتفاقية المبدئية في منتصف اغسطس/آب المقبل، وهذا يتطلب تأجيل الانتخابات أو إلغاءها نهائيا.

ويضيف وحيدي للجزيرة نت أن الأمر "هذه المرة سيختلف تماما، ففي عام 2014 التقى الرئيس الحالي محمد أشرف غني قبيل الانتخابات الرئاسية مع قيادات في حركة طالبان بالإمارات العربية المتحدة بوساطة من الملا عبد السلام ضعيف، ووقتها حصل على وعود من الحركة بعدم عرقلة العملية الانتخابية مقابل شروط منها عدم توقيع الاتفاقية الأمنية مع واشنطن، لكن الرجل أخلف الوعد ووقعها بعد تسلمه السلطة مباشرة".

الرئيس الحالي أشرف غني هو الأوفر حظا للفوز بالانتخابات (الأناضول)

الأوفر حظا
يعدّ رئيس السلطة التنفيذية عبد الله عبد الله أبرز المنافسين للرئيس الحالي محمد أشرف غني، وقد سبق أن ترشح في وجه الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي في 2009. وولد عبد الله لأب من البشتون وأم من الطاجيك، مما يعني أنّ بمقدوره دعوة المجموعتين لدعمه.

وتعتبر هذه هي المرة الثالثة التي يجرب فيها عبد الله عبد الله حظه، ويحصل على دعم حزب الجمعية الإسلامية وقائد المليشيات الأوزبكية الجنرال عبد الرشيد دوستم.

أما محمد أشرف غني -وهو من البشتون- فقد يستفيد من كونه قد ساهم في تأسيس حكومة تضم غالبية المجموعات العرقية، ويعتبر مراقبون أنّه الأوفر حظا.

ويبرز من بين بقية المرشحين محمد حنيف اتمر، وهو من البشتون أيضا، وشغل منصب مستشار الأمن القومي سابقا، وتقلد ثلاث وزارات في حكومة كرزاي من أهمها وزارة الداخلية.

وينتمي اتمر إلى الخلفية الأمنية ويتمتع بعلاقات واسعة مع دول أوروبية، ويتكون فريقه الانتخابي من محمد يونس قانوني وهو أبرز وجه في الجبهة المتحدة، إضافة إلى عدد كبير من الوزراء السابقين ومسؤولين في حكومة الرئيس السابق حامد كرزاي.

جانب من المفاوضات بين الأميركيين وحركة طالبان في الدوحة (مواقع التواصل)

تشديد أمني
تعتبر المشكلة الأمنية التحدي الأكبر بالنسبة للقوات الأفغانية المنوط بها القيام بحماية المرشحين وتأمين المهرجانات الانتخابية، خاصة في ظل تصريحات أطلقها أكثر من مرشح حول مخاوفهم من الوضع الأمني غير المستقر بأفغانستان.

فيما كلفت وزارة الداخلية أكثر من 900 عنصر أمني لحماية المرشحين ونائبيهم، إضافة إلى توفير سيارات مصفحة.

وبحسب استطلاع للرأي يتوقع أن يكون هناك عزوف من الناخبين الأفغان عن المشاركة في الانتخابات، لأنهم فقدوا الثقة في قدرات ونزاهة مفوضية الانتخابات المستقلة.

وتأتي هذه الانتخابات في وقت حساس، خاصة أن حركة طالبان جلست إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة وهي أهم طرف في الصراع الأفغاني، ولا تنوي المشاركة في العملية السياسية هذه المرة على الأقل.

المصدر : الجزيرة