سلطات كردستان العراق تتهم حزب العمال بقتل الدبلوماسي التركي

من جنازة الدبلوماسي عثمان كوسا بأنقرة (الأناضول)
من جنازة الدبلوماسي عثمان كوسا بأنقرة (الأناضول)

في خطوة لافتة، اتهمت سلطات إقليم كردستان العراق حزب العمال الكردستاني بالوقوف خلف مقتل نائب القنصل التركي بعد إطلاق النار عليه في مطعم بأربيل منتصف الشهر الحالي، وأكدت استنادها إلى "اعترافات" المشتبه به الذي أوقف قبل أسبوع.

وأعلنت السلطات في إقليم كردستان بعد أربعة أيام من مقتل عثمان كوسا توقيف المشتبه في تنفيذه العملية، وهو كردي من تركيا عمره 27 عاما، في حين قالت وكالة الأنباء التركية الرسمية إنه شقيق نائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي التركي الذي يتهمه الرئيس رجب طيب أردوغان بأنه وثيق الصلة بحزب العمال الكردستاني.

ونشرت السلطات صورته، وقالت إنه يدعى "مظلوم داغ" من مواليد 1992، من أهالي ديار بكر في تركيا، وأنه مطلوب من قبل السلطات الأمنية بإقليم كردستان.

ومنذ وقت طويل، يضم الإقليم ذو الحكم الذاتي مجموعات مسلحة معارضة لأنقرة وطهران، من بينها حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا إرهابيا، وكذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وبينما تستنكر بغداد بشكل متكرر تعزيز مقاتلي حزب العمال الكردستاني حضورهم في شمال العراق، حيث توجد أيضا قواعد للجيش التركي؛ فإن أربيل تتجنب عادة التعليق.

صورة نشرتها سلطات كردستان العراق قالت إنها لقاتل الدبلوماسي التركي (مواقع التواصل)

وقال مجلس أمن إقليم كردستان في بيان إن "ثلاثة أتراك وثلاثة عراقيين أوقفوا لتنفيذهم الحادث الإرهابي الذي جرى التخطيط له منذ عدة أشهر من قبل مسؤول في حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل" في شمال الإقليم، حيث أطلقت أنقرة مؤخرا عملية جوية هي "الأوسع نطاقا" ضد حزب العمال الكردستاني.

وسبق للجناح العسكري في حزب العمال الكردستاني أن نفى صلته بمقتل نائب القنصل التركي، غير أن عددا من الخبراء يرجّحون مسؤوليته عن العملية التي أودت أيضاً بحياة عراقيين اثنين.

ويقولون إنه قد يكون سعى إلى الانتقام بعدما اتهم الجيش التركي بقتل عدد من مسؤوليه في غارات وهجمات.

وكان مقطع فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر لحظة اغتيال الدبلوماسي التركي عثمان كوسا في الهجوم المسلح، وحمل شعار وكالة "روداو" الكردية.

ويظهر الفيديو -الذي أخذ من كاميرات المراقبة في المطعم حيث وقع الهجوم- المهاجم يجلس إلى الطاولة بجانب الدبلوماسي، قبل أن تصله رسالة عبر هاتفه المحمول، فيخرج سلاحه ويطلق النار مباشرة ومن مسافة صفر على رأسه.

وانضم إلى المهاجم مسلحان آخران من الجهة المقابلة، وقاما بإطلاق النار أيضا صوب الدبلوماسي التركي من مسافة قريبة باستخدام مسدسين زُوّد كل منهما بكاتم للصوت.

المصدر : وكالات