لجنة التحقيق تكشف.. قوات من الأمن والدعم السريع شاركت في فض اعتصام الخرطوم

لجنة التحقيق أكدت مقتل 87 شخصا خلال عملية فض الاعتصام (الجزيرة)
لجنة التحقيق أكدت مقتل 87 شخصا خلال عملية فض الاعتصام (الجزيرة)

كشفت لجنة التحقيق في أحداث فض اعتصام القيادة العامة بالعاصمة السودانية الخرطوم عن ضلوع ضباط من قوات الأمن والدعم السريع في مهاجمة المعتصمين، كما كشفت عن تجاوز قوات أمنية مهامها وقيامها باقتحام منطقة الاعتصام.

وقال رئيس لجنة التحقيق مولانا فتح الرحمن إنه تبين للجنة أن ضابطين -لم تكن لديهما أي تعليمات أو توجيهات- قاما "بتطهير" منطقة كولومبيا.

وأضاف أن الضابطين تم تحذيرهما بعدم التدخل، لكنهما خالفا الأوامر وقاما بتحريك قوة مكافحة الشغب التابعة لقوات الدعم السريع، ووجهوا الأوامر بجلد المعتصمين.

وتابع فتح الرحمن أن قوات مشتركة من القوات الأمنية تجاوزت مهامها واقتحمت الاعتصام وأطلقت الأعيرة النارية، مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وفض الاعتصام وإخلاء الساحة.

وقال رئيس لجنة التحقيق إن 87 شخصا قتلوا وأصيب 168 آخرون في الثالث من يونيو/حزيران الماضي، عندما فضت قوات الأمن اعتصاما للمحتجين، مضيفا أن 17 ممن قتلوا كانوا في ساحة الاعتصام، وأن 48 من الجرحى أصيبوا بأعيرة نارية.

قوى التغيير ترفض
من جهتها، أعلنت قوى الحرية والتغيير بالسودان رفضها نتائج لجنة التحقيق التابعة للنيابة العامة حول فض اعتصام الخرطوم، وتمسكت بضرورة تحقيق مستقل بمراقبة إقليمية.

وأفاد حزب المؤتمر السوداني -في بيان- السبت بأنه "كما هو متوقع لم تخيّب لجنة التحقيق الظنون بها، إذ بثت تقريرا تمت صياغته بهدف واحد لا غير؛ هو إخفاء الحقائق ودفنها تحت الركام".

من جانبه، قال القيادي بقوى الحرية والتغيير محمد الحسن المهدي -عبر صحفته على فيسبوك- إن "تقرير لجنة التحقيق التي كونها المجلس العسكري لا يعنينا في شيء".

في الأثناء كتب القيادي بالحرية والتغيير مدني عباس مدني -عبر صحفته على فيسبوك- أن ما خرجت به لجنة التحقيق لن يكون ذا قيمة للجنة التحقيق المستقلة، ولن يحول دون تكوينها وقيامها بمهامها. قضايا الشهداء والانتهاكات التي حدثت قضايا لا يحجبها أي اتفاق سياسي ولن تسقط بالتقادم.

حميدتي توجه إلى جوبا للقاء بعض الفصائل المسلحة (الأوروبية)

استئناف المفاوضات
وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام سودانية أن من المتوقع استئناف المفاوضات -اليوم السبت- بين المجلس العسكري السوداني وقوى إعلان الحرية والتغيير.

ونشر حزب المؤتمر السوداني المعارض -المنضوي تحت تحالف نداء السودان، وهو أحد مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير- مسودة الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية التي سيتم التفاوض بشأنها بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري.

وتضمنت مسودة الوثيقة الدستورية ملامح الفترة الانتقالية، وصلاحيات وسلطات المجلس السيادي ورئيس الوزراء. في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من المجلس العسكري بشأن مسودة الإعلان الدستوري.

يشار إلى أن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير وقعا في 17 يوليو/تموز الجاري اتفاق الإعلان السياسي، في حين أُرجئ التوقيع على الإعلان الدستوري إلى وقت لاحق.

في غضون ذلك، وصل اليوم محمد حمدان دقلو حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري في السودان وأعضاءٌ من قوى إعلان الحرية والتغيير إلى جوبا عاصمة جنوب السودان.

وأفاد مصدر للجزيرة بأن الوفد سيلتقي بعض قادة الفصائل المسلحة غير المشاركة في المباحثات السودانية، بهدف إلحاقها بمسار التفاوض بشأن المرحلة الانتقالية القادمة بين المجلس والقوى السياسية السودانية، ممثلة في قوى الحرية والتغيير والحركات المسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة