عـاجـل: بومبيو: الشعب الإيراني يريد التوصل إلى حل سلمي وعدم مشاركة نظامه في الإرهاب والفوضى

6 شخصيات لقيادة الحوار الوطني.. هل يحررون عقدة الجزائر؟

الحراك الجزائري مستمر للأسبوع 23 على التوالي (رويترز)
الحراك الجزائري مستمر للأسبوع 23 على التوالي (رويترز)

عبد الحكيم حذاقة-الجزائر

بعد خمسة أشهر من اندلاع الحراك الشعبي في الجزائر، أعلنت رئاسة الدولة المؤقتة الخميس قائمة من ست شخصيات لتنسيق حوار وطني.

وأوضح الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح عقب الإعلان عن القائمة أن كل المؤسسات الرسمية -بما فيها الجيش- لن تكون طرفا في الحوار، وستلتزم بأقصى درجات الحياد طوال مراحل المسار، وأن "الهدف الرئيسي هو تهيئة الظروف اللازمة لتنظيم الانتخابات الرئاسية بشفافية كاملة".

ووقع الاختيار على كريم يونس، ليكون منسقا عاما للجنة قيادة الحوار الوطني، وهو وزير سابق كان قد تولى رئاسة البرلمان، واستقال منها بعد معارضته استمرار عبد العزيز بوتفليقة في رئاسة البلاد عام 2004، وينحدر من منطقة القبائل.

وتضم اللجنة المحامي لزهاري بوزيدي، وهو عضو بمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أبعده بوتفليقة من الغرفة العليا للبرلمان عام 2007، ولكنّه يُحسب على دواليب السلطة.

ومن بين أعضاء اللجنة الحقوقية فتيحة بن عبو، وهي من أهم المرجعيات في القانون الدستوري، ودعت منذ 2013 إلى عزل بوتفليقة بمقتضى العجز الصحي.

ويشارك في اللجنة أيضا إسماعيل لالماس، وهو أستاذ جامعي وخبير اقتصادي، محسوب على التيار الليبرالي، كما يشارك ناشطان من الحراك الشعبي، هما: عبد الوهاب بن جلول، وهو نقابي من الجنوب، معروف بانتمائه للتيار الإسلامي، وعز الدين بن عيسى، وهو أستاذ جامعي من منطقة الغرب.

كريم يونس رئيس البرلمان الأسبق سيكون منسقا عاما للجنة إدارة الحوار الوطني (الجزيرة)

ترحيب بشروط
ورحب رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس بتنصيب لجنة الحوار، قائلا "إننا اليوم أقرب إلى عتبة حلّ الأزمة مما كنا عليه في أي وقت مضى، وشروط وظروف تخطي هذه العتبة في متناولنا أكثر مما كانت في كل المراحل السابقة، فالحوار الوطني بداية مشوار وليس نهايته".

من جهته، اعتبر وزير الدولة السابق والرئيس السابق لحركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني في تصريح للجزيرة نت أن "ما تحقق خطوة تاريخية على طريق الحل الكفيل بالخروج القريب من الأزمة، فلا ينبغي تقويض هذا المسعى النبيل بالجدل حول طبيعة الأشخاص الذين تم اختيارهم للوساطة، بل يجب التركيز على تقديم المساعدة لهم".

وأكد رئيس الفضاء الجزائري للحريات فاتح ربيعي أن "الإفراج عن تركيبة اللجنة في حد ذاته خطوة مهمة لبداية الحوار"، لكنه شدد على "ضرورة توفير شروط نجاح المهمة عبر إجراءات التهدئة، خاصة تشكيل حكومة مقبولة وإطلاق سراح سجناء الرأي".

واشترط ربيعي -في حديث للجزيرة نت- أن يكون من أهم مخرجات الحوار استحداث "هيئة مستقلة لإدارة الانتخابات والإشراف عليها من بدايتها إلى نهايتها"، إضافة إلى "تعديل القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، بما يضفي عليها كامل الشفافية".

تريّث ورفض
وفي المقابل، تحفظ رئيس حزب الحرية والعدالة محمد السعيد عن الحكم المسبق بشأن اللجنة، وقال للجزيرة نت "نظرا للقطيعة القائمة بين السلطة والشعب، التي تولدت عنها أزمة ثقة تفاقمت منذ 22 فبراير/شباط (بداية الحراك الشعبي)؛ نفضل التريث للتأكد من صدق الإرادة السياسية قبل اتخاذ موقف نهائي من التعامل مع لجنة الحوار بتركيبتها النهائية".

كما عبّر متظاهرون أمس في الجمعة 23 للحراك عن رفضهم مبادرة رئيس الدولة، رافعين شعار "لا حوار.. لا انتخابات ترعاها العصابات".

التزامات معلنة
من جهة أخرى، كشف كريم يونس –الذي اختير منسقا للجنة إدارة الحوار- عن أن "عبد القادر بن صالح استجاب لستة مطالب للتهدئة، وأرجأ رحيل الحكومة بحجّة العوائق الدستورية، على أمل إيجاد حل يرضي صوت الشعب".

وأوضح يونس أمس الجمعة -في بيان- أنه تم الاتفاق على تنفيذ إطلاق سراح معتقلي الحراك، واحترام قوى الأمن سلميّة المسيرات، مع وقف كل أشكال التعنيف، وتخفيف المخطط الأمني، وكذلك فتح مداخل العاصمة أيام المسيرات، زيادة على فتح وسائل الإعلام أمام الجميع.

ودعا رئيس حزب الحرية والعدالة محمد السعيد رئاسة الدولة إلى "التعجيل بتنفيذ هذه الالتزامات المعلن عنها، لأن مطالب الحراك كلّ لا يتجزأ".

من جانبه، يرى الإعلامي والناشط حسان زهار أن اللجنة يمكن أن تفكك الانسداد في حال تدعيمها بشخصيات وازنة أكثر من الوجوه الحالية، التي لا يبدو أنها تحظى بالإجماع المطلوب، حسب رأيه.

وقال زهار للجزيرة نت إن "جلب اسمين أو ثلاثة لهم قيمتهم الرمزية، أمثال أحمد طالب الإبراهيمي ومولود حمروش، سيكون له تأثيره الواضح في إعادة توطيد الثقة المفقودة، للذهاب بعيدا في مسار الحل الطويل".

المصدر : الجزيرة