واشنطن بوست: ترامب وزعماء الجمهوريين سيتحملون المسؤولية إذا لم تُحاسب السعودية

هناك دعم قوي من الحزبين للكونغرس لتحميل السعودية المسؤولية عن تدخلها الكارثي في اليمن ومقتل خاشقجي (الجزيرة)
هناك دعم قوي من الحزبين للكونغرس لتحميل السعودية المسؤولية عن تدخلها الكارثي في اليمن ومقتل خاشقجي (الجزيرة)

كتبت الواشنطن بوست في افتتاحيتها اليوم أن التصويت الذي أجرته لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أمس أظهر أنه لا يزال هناك دعم قوي من الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) للكونغرس لتحميل السعودية المسؤولية عن تدخلها الكارثي في اليمن، وكذلك مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وذكرت الصحيفة أن التصويت يبعث رسالة قوية بأن مقتل خاشقجي وجرائم الحرب السعودية في اليمن ما زالت تعقد علاقات الولايات المتحدة مع المملكة، ويرجع ذلك لحد كبير إلى رفض ترامب محاسبة النظام السعودي، وخاصة ولي العهد محمد بن سلمان.

 

النتيجة النهائية هي أن محمد بن سلمان سينجو، في الوقت الحالي، من جميع العقوبات الأميركية على سلوكه الوحشي والمتهور

وأردفت بأن ترامب للأسف، لم يفهم الرسالة، حيث إنه في يوم الأربعاء اعترض على ثلاثة قرارات سابقة للكونغرس تمنع مبيعات الأسلحة للسعودية. وفي قمة العشرين الأخيرة في أوساكا باليابان التقى بن سلمان على إفطار وأعلن أن الأخير يؤدي "عملا رائعا"، بالرغم من النتائج التي توصلت إليها وكالة المخابرات المركزية ومحقق الأمم المتحدة بأنه يكاد في حكم المؤكد أن بن سلمان مسؤول عن قتل خاشقجي.

وقالت الصحيفة إن احتمال موافقة مجلس الشيوخ بالكامل على التشريع الجديد إذا طرح للتصويت وارد، ولهذا السبب سيميل زعيم الأغلبية الجمهوري ميتش ماكونيل إلى دفنه، وسيسعى حلفاء ترامب أيضا إلى عرقلة التعديلات التي أضافها مجلس النواب مؤخرا، وإلى عرقلة قانون تفويض الدفاع الوطني السنوي الذي يحظر بالمثل مبيعات الأسلحة للسعودية ويطالب بفرض عقوبات على المتورطين في مقتل خاشقجي.

وختمت واشنطن بوست بأن النتيجة النهائية هي أن محمد بن سلمان سينجو -في الوقت الحالي- من جميع العقوبات الأميركية على سلوكه الوحشي والمتهور الذي يشمل سجن وتعذيب النساء الساعيات للحصول على حقوق أكبر، فضلا عن قصف المدارس والمستشفيات باليمن ومقتل خاشقجي.

وقالت الصحيفة إن ذلك ربما يشجعه على القيام بمغامرات أخرى تضر بالمصالح الأميركية واعتقال أو قتل سعوديين آخرين ينادون بإصلاحات ليبرالية. وإذا كان الأمر كذلك فإن ترامب وزعماء الحزب الجمهوري في الكونغرس، الذين يعطلون الإجراءات التي تدعمها أغلبية من الحزبين، سيتحملون قدرا من المسؤولية.

المصدر : واشنطن بوست