ماذا يقول دستور تونس عن ملء شغور منصب الرئيس؟

محمد الناصر الدستور يمنحه إمكانية تولي رئاسة البلاد لفترة أقصاها تسعون يوما  (الأوروبية)
محمد الناصر الدستور يمنحه إمكانية تولي رئاسة البلاد لفترة أقصاها تسعون يوما (الأوروبية)

خميس بن بريك-تونس

حدد دستور تونس سيناريوهات ملء شغور منصب رئيس الجمهورية؛ إما بسبب الوفاة، أو المرض، أو الاستقالة. فما تفاصيل هذه السيناريوهات في ظل وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي؟

- ينص الفصل 84 من الدستور التونسي على أنه في حالة الشغور الوقتي لرئيس الجمهورية لأسباب تحول دون تفويض سلطاته؛ تجتمع المحكمة الدستورية فورا وتقرر الشغور الوقتي ليحل رئيس الحكومة (يوسف الشاهد حاليا) محل رئيس الجمهورية (الباجي قايد السبسي في الوضع الحالي). ولا يمكن أن تتجاوز مدة الشغور الوقتي ستين يوما.

لكن إذا تجاوز الشغور ستين يوما، أو في حالة تقديم الرئيس استقالته كتابة إلى المحكمة الدستورية، أو في حالة الوفاة، أو العجز الدائم، أو لأي سبب آخر من أسباب الشغور النهائي، تجتمع المحكمة الدستورية فورا وتقرر الشغور النهائي، وتبلغ ذلك إلى رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان)، الذي يتولى فورا مهام رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة لأجل أدناه 45 يوما وأقصاه تسعون يوما.

- ينص الفصل 85 من الدستور على أنه في حالة الشغور النهائي يؤدي القائم بأعمال رئيس الجمهورية اليمين الدستورية أمام البرلمان، وعند الاقتضاء أمام مكتبه أو أمام المحكمة الدستورية في حالة حل البرلمان.

ويمارس القائم بأعمال الرئيس -طبقا للفصل 86 من الدستور خلال الشغور الوقتي أو النهائي- المهام الرئاسية، ولا يحق له القيام بمبادرة دستورية أو اللجوء للاستفتاء أو حل البرلمان.

وخلال المدة الرئاسية الوقتية (أي تسعين يوما كحد أقصى) يتم إجراء انتخابات رئاسية جديدة، ولا يتم تقديم لائحة لوم لإقالة الحكومة خلال تلك الفترة.

- حاليا تنوب الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين محل المحكمة الدستورية المعطلة بسبب التجاذبات السياسية بين الأحزاب داخل البرلمان.

وهذه الهيئة يفترض أنها التي تحسم مسائل حساسة كمعاينة الشغور في منصب رئاسة الجمهورية.

وتقرر تنظيم الانتخابات التشريعية في السادس من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في حين تقرر إجراء الرئاسيات في 17 نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

المصدر : الجزيرة