فرنسا لا تريد قوة أوروبية بالخليج.. البحرية البريطانية تبدأ مرافقة السفن في هرمز

الفرقاطة البريطانية مونتروز نقذت الليلة الماضية أول مهمة مواكبة للسفن التجارية في مضيق هرمز (غيتي)
الفرقاطة البريطانية مونتروز نقذت الليلة الماضية أول مهمة مواكبة للسفن التجارية في مضيق هرمز (غيتي)

بدأت البحرية الملكية البريطانية أول إجراءات حماية السفن التي تحمل علم بريطانيا في مضيق هرمز لحمايتها من الهجمات المحتملة، في حين قالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي إن بلادها وبريطانيا وألمانيا تعتزم تنسيق جهودها في الخليج، دون نشر تعزيزات عسكرية إضافية.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية اليوم إنه جرى تكليف قوات البحرية الملكية بمواكبة السفن التي ترفع علم بريطانيا خلال عبورها مضيق هرمز، إما فرادى أو جماعات بناء على عدد السفن المبحرة في كل يوم. وشدد المتحدث على ضرورة إعطاء هذه السفن إشعارا للجهات الحكومية قبل وقت كاف من مرورها.

وأوضحت وسائل إعلامية بريطانية أن الفرقاطة الحربية البريطانية "مونتروز" نفذت أول مهمة مواكبة من هذا النوع الليلة الماضية، وفقا لمصادر في قطاع الشحن البحري.

الشحن البحري
وقالت غرفة الشحن البحري البريطانية اليوم إن قرار لندن مرافقة سفن حربية للسفن التجارية في مضيق هرمز سيوفر المزيد من الأمان لقطاع الشحن البحري في وقت تسود فيه الضبابية.

وتصاعدت التوترات بين إيران وبريطانيا منذ احتجاز طهران ناقلة النفط "ستينا إمبيرو" التي ترفع علم بريطانيا في مضيق هرمز. وجاء ذلك التحرك بعد توقيف حكومة جبل طارق التابعة للتاج البريطاني ناقلة النفط الإيرانية "غريس 1" قرب مضيق جبل طارق للاشتباه في حملها نفطا إلى مصفاة بانياس السورية، وذلك في مخالفة للحظر النفطي الأوروبي على نظام بشار الأسد.

وترافق هذا الإجراء من سلطات لندن مع إعلان بريطانيا تخفيف القيود على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز للسفن التجارية التي ترفع علم بريطانيا، عقب أسبوع من سيطرة إيران على الناقلة البريطانية "إستينا إمبيرو" الجمعة الماضية بدعوى مخالفة قواعد الملاحة الدولية.

قوة أوروبية
وتسعى السلطات البريطانية لتشكيل مهمة حماية بحرية بقيادة أوروبية لضمان سلامة الإبحار عبر مضيق هرمز بعد احتجاز إيران للناقلة الذي وصفته لندن بأنه عمل من قبيل "قرصنة الدولة".

وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي اليوم في مقابلة مع صحيفة فرنسية إن باريس ولندن وبرلين تنوي تنسيق جهودها وتقاسم المعلومات في منطقة الخليج لتعزيز الأمن البحري، ولكن دون نشر قوات عسكرية إضافية.

وزيرة الجيوش الفرنسية قالت إن بلادها وبريطانيا وألمانيا ستنسق جهودها في الخليج دون إرسال تعزيزات عسكرية إضافية (الأناضول)

وقال ثلاثة دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي أمس الأول الثلاثاء إن فرنسا وإيطاليا والدانمارك دعمت الفكرة، لكن متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية قال اليوم إنه من المبكر مناقشة كيفية مشاركة برلين في مهمة بحرية بقيادة أوروبية لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية في إيران عن عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني قوله أمس الأول إن طهران تعهدت بتأمين المضيق، وإنها لن تسمح بأي اضطراب في الملاحة هناك، وترفض إيران تشكيل أي قوة بحرية أجنبية لحماية الملاحة في الخليج.

طاقم الناقلة
وفي سياق متصل، قال ملاك الناقلة "ستينا إمبيرو" إن أفراد طاقمها تحدثوا بشكل مباشر مع أفراد أسرهم لفترة محدودة، وإن الأنباء تقول إن كل من على متن الناقلة في أمان وبصحة جيدة، وكانت شركة "ستينا بالك" المالكة للناقلة ذكرت في وقت سابق أن طاقم السفينة مؤلف من 23 فردا من الهند وروسيا ولاتفيا والفلبين.

وتصاعد التوتر في منطقة الخليج منذ انسحاب أميركا في مايو/أيار 2018 من الاتفاق النووي والإيراني وإعادتها فرض عقوبات مشددة على طهران لحملها على التفاوض على اتفاق جديد، وتفاقم التوتر في الأسابيع الأخيرة مع هجمات استهدفت ناقلات نفط في الخليج.

المصدر : وكالات,الجزيرة