في شهادة علنية بمجلس النواب.. مولر يستعرض تحقيقاته حول التدخل الروسي

يفترض ألا يقدم مولر أي معطيات جديدة فوق ما قدمه في تقريره (غيتي)
يفترض ألا يقدم مولر أي معطيات جديدة فوق ما قدمه في تقريره (غيتي)

واشنطن-محمد المنشاوي

بعد طول انتظار يستعد المحقق الخاص روبرت مولر -الذي أشرف على تحقيقات التدخل الروسي بانتخابات 2016 الرئاسية في الولايات المتحدة- للإدلاء بشهادة علنية أمام لجنتي الاستخبارات والقضائية بمجلس النواب غدا الأربعاء.
 
ولا يتوقع أن يضيف مولر جديدا على ما ذكره في تقريره الذي صدر قبل أربعة أشهر في أكثر من أربعمئة صفحة، أو على ما قاله في بيانه يوم 29 مايو/أيار الماضي.

ويتوقع أن تمتد جلسة الاستماع وتوجيه الأسئلة أكثر من خمس ساعات، وينتظر أن تبث شبكات الأخبار الرئيسية الجلسة كاملة، وهو ما يعطيها زخما إضافيا واهتماما شعبيا واسعا، خاصة أن أغلب الأميركيين لم يقرؤوا تقرير مولر.

وستركز لجنة الاستخبارات في أسئلتها على الجزء الأول من التقرير المتعلق بالتدخل الروسي، في حين تركز اللجنة القضائية على الجزء الثاني المتعلق باحتمالات عرقلة الرئيس دونالد ترامب للعدالة.

وأشار استطلاع للرأي أجراه موقع "ذا هيل" إلى أن 58% من الأميركيين يعتقدون أن تحقيقات مولر كانت نزيهة ومحايدة، في حين اعتبرها 42% غير نزيهة وغير محايدة.

وارتفعت نسبة المشككين في حيادية مولر بين الجمهوريين لتصل إلى 77% رغم أن مولر برأ ترامب من تهمة التواطؤ مع روسيا فيما يتعلق بانتخابات 2016.

استطلاع أظهر أن 90% من الديمقراطيين يريدون عزل الرئيس (الأناضول)

فرص متناقضة
يعتقد كل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أن ظهور المحقق مولر يعد فرصة سياسية يجب اغتنامها. فالديمقراطيون يأملون إعادة ضخ الحياة لموضوع عزل الرئيس، في حين يأمل الجمهوريون إنهاء ملف التحقيق في التدخل الروسي وطي هذه الصفحة.

ويدعم 90% من الديمقراطيين أي محاولة لعزل الرئيس، ويعتقد الكثير من قادة الديمقراطيين أنه بمجرد انتهاء مولر من شهادته سترتفع نسبة الأميركيين الداعمين لفكرة العزل.

ويعتقد الجمهوريون أن من شأن شهادة مولر العلنية أن توضح متى تأكد من عدم وجود تواطؤ بين ترامب والروس، ولماذا لم يعلن ذلك على الملأ ليضع حدا لتكهنات أضرت بالديمقراطية الأميركية وسمعة الرئيس.

ويتوقع على نطاق واسع أن يسأل الجمهوريون مولر حول مصداقية التحقيقات، وسيتم اتهام فريق التحقيق بالتحيز للحزب الديمقراطي عن طريق تبادل بعض أفراده رسائل إلكترونية معادية للرئيس والجمهوريين.

وسيحاول الجمهوريون أن يعرفوا بدقة من كتب التقرير، وحجم مساهمة المحقق أندرو وايزمان فيه، خاصة أن الأخير معروف بأن له علاقة وطيدة بوزيرة الخارجية والمرشحة الرئاسية السابقة هيلاري كلينتون.

لا جديد
ذكرت تقارير إخبارية أن وزارة العدل تواصلت مع مولر لتؤكد أن عليه الالتزام بما جاء في تقريره النهائي، وألا يخرج عما تضمنه التقرير من وقائع ونتائج.

وكانت التحقيقات انتهت إلى عدم تواطؤ ترامب مع موسكو، وأكد مولر أنه لم يكن يملك خيار توجيه اتهامات للرئيس فيما يتعلق بإعاقة العدالة، حيث لا يمنحه القانون هذا الحق وتركه للكونغرس كعمل سياسي. وتحظر وزارة العدل توجيه اتهامات للرئيس خلال فترة توليه الحكم.

ولا يتوقع أن يكشف مولر عن أي جديد، حيث أكد خلال مؤتمره الصحفي بمناسبة انتهاء التحقيقات أن "التقرير النهائي هو شهادتي ولن أقدم أي معلومات تتجاوزه في أي ظهور علني لي أمام الكونغرس".

ولم يبرئ ترامب فيما يتعلق بعرقلة العدالة ولم يدنه، وترك الباب مفتوحا أمام كل البدائل. وقال المحقق "لو كانت لدينا الثقة بأن الرئيس وبشكل واضح لم يرتكب جريمة لقلنا ذلك، إلا أننا لم نصل إلى قرار حول ما إذا كان قد ارتكب جريمة".

المصدر : الجزيرة