ثورة أم انقلاب.. جدل متجدد بمواقع التواصل حول 23 يوليو

حركة الضباط الأحرار في 23 يوليو 1952 ما زالت تثير الجدل حول وصفها بالثورة أم الانقلاب (مواقع التواصل)
حركة الضباط الأحرار في 23 يوليو 1952 ما زالت تثير الجدل حول وصفها بالثورة أم الانقلاب (مواقع التواصل)

على العادة وفي الموعد نفسه من كل عام، يتجدد الجدل والانقسام بين المصريين حول ذكرى 23 يوليو 1952 التي يصفها البعض بالانقلاب الذي تسبب في تراجع مصر، ويصفها آخرون -ومعهم الرواية الرسمية- بأنها ثورة أنقذت مصر من التبعية والفساد وقادتها إلى الاستقلال والحرية.

وتصدر اليوم الثلاثاء وسم بعنوان (#ثوره_23_يوليو) مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، وشهد جدلا معتادا بين مؤيدي الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وبين معارضيه.

فبينما يؤكد المناصرون أنه لولا حركة الضباط الأحرار في 23 يوليو، لظلت مصر تحت نير الاحتلال والتبعية والفساد وانعدام العدالة الاجتماعية، لكن المعارضين يرون أن حركة الضباط تسببت في وأد التجربة الديمقراطية وما تبعها من انهيار اقتصادي يعاني منه المصريون حاليا.

ورغم اعتياد المصريين على الجدل حول ذكرى 23 يوليو، فإن الانقلاب العسكري في 2013 ضاعف من الجدل، ليصبح في الحقيقة دفاعا أو معارضة للتدخل العسكري في الحياة السياسية، خاصة في ظل ما تقوله المعارضة المصرية حول التدهور السياسي والاقتصادي في مصر إثر سيطرة الجيش على مقاليد الأمور.

وفي التعديلات الدستورية التي جرت منذ ثلاثة أشهر أصبح الجيش فوق الدولة بصفته حاميا للدستور ومدنية الدولة.

ويبدو أن التاريخ المصري لن يكتب الجدل حول ذكرى 23 يوليو فقط، فهناك من المصريين من يرى أن ثورة 25 يناير مؤامرة، لكن الجدل الأكبر والانقسام الأوسع ما زال حول توصيف مظاهرات 30 يونيو 2013 وما تبعها من إعلان انقلاب عسكري، إذ ما زال أنصارها يصفونها بالثورة لخروج ملايين إلى الشوارع، رغم انتهائها بحكم قائد الجيش، فيما يرى معارضوها أنها انقلاب متكمل الأركان.

انقلاب يوليو
على الجانب الآخر، واصل المعارضون سخريتهم من اعتبار 23 يوليو ثورة، مؤكدين أنها السبب وراء تراجع مكانة مصر وإفقار شعبها.
وعلى مدار الأسبوعين الماضيين أصبح الرئيس الراحل جمال عبد الناصر مثارا للسخرية والتندر على مواقع التواصل، حيث اتخذه المغردون رمزا للخسارة المستمرة بسبب خسارته كل الحروب التي خاضتها مصر في عهده، وشارك البعض صور عبد الناصر وسط احتفالات الجماهير، مشيرين إلى المفارقة بين إصراره على الزعامة والقيادة وبين إخفاقاته المتواصلة.
وتحدث آخرون عن نهضة مصر وتقدمها لولا تدخل الجيش الذي وعد بتدخل مؤقت، لكنه لم يعد لثكناته حتى الآن رغم مرور نحو سبعين عاما.
المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة