إيران تعلن أحكام إعدام بحق شبكة جواسيس لأميركا وواشنطن تكذب رواية طهران

أعلنت السلطات الإيرانية اليوم الاثنين أن أحكاما بالإعدام صدرت بحق عدد من أعضاء شبكة جواسيس كانت تعمل لصالح الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي أيه)، وجرى تجنيد أفرادها في سفارة أميركا بدولة الإمارات. في المقابل، نفت واشنطن ما أعلنته طهران.

وقال مدير دائرة مكافحة التجسس بوزارة الأمن الإيرانية إن أحكاما قضائية بعضها بالإعدام صدرت بحق 17 جاسوسا كانوا يعملون لصالح واشنطن، وكانت وزارة الاستخبارات الإيرانية قالت إنها ألقت القبض على عدد من الجواسيس، يعملون لصالح الولايات المتحدة وجهات أجنبية.

وقال وزير الاستخبارات الإيراني محمود علوي إن عددا من هؤلاء الجواسيس كانوا يعملون في مواقع حساسة لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، وإنه تم تسليمهم إلى السلطات القضائية، وأضاف علوي أن أنشطتهم شملت القطاع الاقتصادي ومحاربة الإرهاب.

تجنيد بالإمارات
وعرضت قناة "برس تي في" الإيرانية فيلما وثائقيا يُظهر ضابطة بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وهي تجند إيرانيا في الإمارات. وبثت القناة اعترافات وشهادات عن التحركات التي قام بها من قالت إنهم جواسيس واتصالاتهم وأنشطتهم في إيران.

وأضافت القناة أن ضباطا من (سي أي أيه) التقوا أفرادا من شبكة التجسس الإيرانية في دبي، وأيضا في النمسا وتايلند.

وذكر المسؤول الاستخباراتي الإيراني أن بلاده زودت دولا صديقة بمعلومات عن جواسيس أميركيين يعملون في تلك الدول.

في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن التقارير التي أفادت باعتقال جواسيس للاستخبارات الأميركية في إيران غير صحيحة بالمرة، كما ذكر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" اليوم أن "للنظام الإيراني تاريخا طويلا من الكذب".

وأضاف بومبيو "سأتعامل بقدر كبير من الشك مع أي تأكيد إيراني عن الإجراءات التي اتخذوها".

تجنب الكارثة
من جانب آخر، دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف جميع الأطراف للعمل على تجنب ما وصفها بالكارثة التي لا يمكن تجاهل احتمال حدوثها. وقال ظريف، في مقابلة مع "سي إن إن" إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يسعى إلى حرب مع إيران، لكنه حذر من أن الدائرة المحيطة به تسعى لعكس ذلك.

وجاء في تصريحات ظريف "أعتقد أنه لا يريد حربا مع إيران.. أعتقد أنه لا يكترث بمن يحكم إيران ولا يريد تغيير النظام.. لكن هذا ليس ما يريده أو يهتم به مَن حوله. أعتقد أنه من المهم بالنسبة للرئيس ترامب أن ينظر إلى الأشخاص المحيطين به.

وأضاف "نحن نثق في كلامه بأنه لا يريد حربا وتغييرا للنظام، لكن أستطيع أن أؤكد له أن هناك بضعة أشخاص حوله قالوا علنا إنهم يريدون حربا وتغييرا للنظام".
وشدد ظريف على أن بلاده لم تغادر طاولة المفاوضات، لكنه أكد أنها لن تفاوض بشأن برنامجها الصاروخي.

كما تعهد ظريف بأن تواصل بلاده بيع النفط، محذرا من أن سوق الطاقة العالمية لن تصمد من دون النفط الإيراني.

تصاعد التوتر
وتشهد المنطقة توترا متصاعدا بعد أن تخلت إيران عن التزامها ببعض بنود الاتفاق النووي؛ ردا على انسحاب الرئيس الأميركي من هذا الاتفاق، وفرضه عقوبات اقتصادية قاسية على طهران.

وتفاقمت الأزمة عقب إسقاط إيران مؤخرا طائرة أميركية مسيرة قالت إنها اخترقت أجواءها، في حين أكد الجيش الأميركي أنها كانت تحلق في المجال الجوي الدولي.

والجمعة الماضي، بلغ التوتر ذروته عندما احتجز الحرس الثوري ناقلتي نفط بريطانيتين، اقتاد إحداهما لميناء محلي، وأخضع طاقمها للتحقيق، لكنه أفرج عن الأخرى.

وبدت هذه الخطوة بمثابة رد على استمرار احتجاز ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق، الذي يتبع الحكومة البريطانية.

وقال ظريف إن "الحذر وبعد النظر" هما السبيل الوحيد لتهدئة التوتر بين بلاده وبريطانيا بعد احتجاز طهران ناقلة ترفع العلم البريطاني.

وأضاف أن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون "يسمم أفكار المملكة المتحدة أملا في جرها إلى مستنقع... بعد فشله في جذب دونالد ترامب إلى حرب القرن وخشية انهيار فريقه".

المصدر : الجزيرة + وكالات