"سننتهي بالشوارع".. الاحتلال يهدم 70 منزلا فلسطينيا بجنوب القدس

قرارات الهدم تشمل نحو 70 شقة سكنية (رويترز)
قرارات الهدم تشمل نحو 70 شقة سكنية (رويترز)

بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي هدم أبنية في حي وادي الحمص في بلدة صور باهر جنوب القدس المحتلة، ووضعت هذه القوات مواد متفجرة داخل عدة بنايات لهدمها.

وأفادت مراسلة الجزيرة بأن سلطات الاحتلال أصدرت أوامر بهدم المباني، بذريعة وجودها في منطقة أمنية بالقرب من الجدار الإسرائيلي الذي يعزل القدس عن الضفة الغربية المحتلة.

ويتهم الفلسطينيون إسرائيل باستخدام الأمن ذريعة لإجبارهم على ترك المنطقة باعتبار ذلك جزءا من المساعي المستمرة لصالح التوسع الاستيطاني وفتح الطرق التي تربط بين المستوطنات.

ويقول الفلسطينيون إن معظم المباني تقع في مناطق خاضعة للسيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات أوسلو.

وكان السكان قد تلقوا الشهر الماضي إشعارا من السلطات الإسرائيلية، يمهلهم ثلاثين يوما قبل تنفيذ قرارات الهدم.

ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوشا"، فإن القرار الإسرائيلي يشمل عشرة مبان بواقع سبعين شقة سكنية، بعضها قيد الإنشاء، وأشار إلى أن القرار يتسبب بتشريد 17 شخصا ويؤثر بحياة 350 آخرين.

وحث مسؤولون فلسطينيون الأسبوع الماضي دبلوماسيين أوروبيين على اتخاذ إجراءات لمنع إسرائيل من تنفيذ أوامر هدم ضد منازل فلسطينيين في مدينة القدس مع اقتراب المهلة المحددة لتنفيذ القرارات.

وسبق أن قام دبلوماسيون أوروبيون من نحو عشرين دولة بجولة في حي "وادي الحمص" ببلدة صور باهر جنوب القدس المحتلة، حيث يتم تنفيذ قرار الهدم.

من جهته، قال القنصل الفرنسي العام في القدس بيار كوشار للصحفيين، إنه لا يعتقد أن التفسير الأمني الذي قدمته إسرائيل كاف للمضي قدما في عمليات الهدم.

وقال "أعتقد أن من المهم التأكيد أننا لا نستطيع إنكار حقهم، فهم في الأراضي الفلسطينية".

أحد المتضررين من عملية الهدم يدعى إسماعيل عبيدية وهو أب لأربعة أطفال، قال أمام الدبلوماسيين "عندما يتم هدم المنازل سينتهي بنا الأمر في الشارع".

ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الشهر الماضي التماسا قدمه سكان فلسطينيون طالبوا فيه بإلغاء أمر هدم عسكري يحظر البناء.

تنديد فلسطيني
وأدانت الفصائل الفلسطينية إجراءات سلطات الاحتلال، واعتبرتها جريمة حرب وتطهيرا عرقيا، تستهدف تشريد المواطنين الأصليين أصحاب الأرض.

ودعت منظمة التحرير الفلسطينية مجلس الأمن للانعقاد فورا وأخذ مسؤولياته تجاه القانون الدولي بوجه جريمة الحرب وعملية التطهير العرقي التي تمارسها حكومة الإرهاب الاستيطاني بحق مئات العائلات في بلدة صور باهر.

من جهتها، قالت حركة فتح إن إسرائيل ترتكب جريمة جديدة بحق الشعب الفلسطيني عبر عملية هدم ممنهج في منطقة وادي الحمص في صور باهر الواقعة على مشارف القدس.

وأشارت إلى أن العملية تأتي في ظل الدعم الأميركي المطلقِ للاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي، وهي نتيجة طبيعية للقرار الأميركي غير الشرعي بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارتها إليها.

أما حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، فاعتبرت أن شروع الاحتلال بهدم أكثر من مئة شقة في وادي الحمص بشرقي القدس، "جريمة تطهير عرقي مكتملة الأركان، تستهدف تشريد المواطنين الأصليين أصحاب الأرض".

وقالت إن كل هذه الجرائم والسياسات العنصرية للاحتلال لن توقف مقاومة الشعب "للمشروع الصهيوني الاستعماري الذي يستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني".

وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بدورها أن ممارسات الاحتلال تأتي في سياق سياسات التهويد الجارية على قدمٍ وساق بالمدينة المقدسة، ومحاولات فرض طوق استيطاني عليها من جميع الجهات.

المصدر : الجزيرة + وكالات