إغناشيوس: أميركا تتبع إستراتيجية التمويه مع إيران في الخليج

الكاتب: إستراتيجية "التمويه" التي اتبعتها الولايات المتحدة تجلت في مواجهة التخبط الإيراني (رويترز)
الكاتب: إستراتيجية "التمويه" التي اتبعتها الولايات المتحدة تجلت في مواجهة التخبط الإيراني (رويترز)

قال المحلل السياسي البارز ديفد إغناشيوس في مقال بصحيفة نيويورك تايمز إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يخوض حربا اقتصادية ضد إيران من خلال حزمة العقوبات "المشددة إلى أقصى حد" بغرض شل صادراتها النفطية، ومع ذلك فإن ترامب يريد تجنب الدخول في حرب بالأسلحة معها، خاصة أنه مقبل على عام انتخابي.

وزعم الكاتب أن "أكبر خيبة أمل" تشعر بها إيران في الوقت الراهن ربما تكمن في رفض الجيش الأميركي الانجرار وراء استفزازتها المتمثلة في أساليب التصعيد التي تنتهجها بالخليج العربي.

ويرى إغناشيوس أن إستراتيجية "التمويه" البادية للعيان والتي اتبعتها الولايات المتحدة تجلت في مواجهة ما سماه "التخبط الإيراني" الذي تبدى أول أمس الجمعة باحتجازها ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني والإفراج عن ناقلة بريطانية أخرى. 

فخ ونزوات
وكتب إغناشيوس مقاله هذا إثر مقابلة أجراها هو وصحفي أميركي آخر مع قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكينزي أمس السبت أثناء مرافقتهما له في رحلته إلى العاصمة الأفغانية كابل آخر محطات جولته بالمنطقة.

وينقل الكاتب عن ماكينزي قوله إن الولايات المتحدة تتوخى الهدوء، ولا تريد أن تبالغ في ردة فعلها على ما يفعله الإيرانيون، مضيفا أنه "لا ينبغي أن نقع في فخ أي شكل من أشكال المبالغة".

وبحسب الكاتب، فإن النصائح التي يسديها الجيش في مثل هذه المواقف تتناقض مع نزوات واندفاعات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكن ذلك لا ينسحب على ما يبدو عندما يتعلق الأمر بالمواجهة مع إيران.

إستراتيجية ومواجهة
وردا على سؤال إغناشيوس له عما يمكن أن يدفع الولايات المتحدة للتخلي عن سياستها "المتحفظة" طالما أنها لا تكبح تصرفات الإيرانيين، قال ماكينزي إن نصيحته باعتباره قائدا عسكريا هي الاستمرار في اتباع نهج يتجنب لفت الأنظار.

ورغم إن هذه الإستراتيجية تبدو منطقية بنظر إغناشيوس فإنها لا تجيب عن سؤال يتعلق بكيفية وضع حد لتلك المواجهة، "فإيران تشعر بأن العقوبات الأميركية تضيق الخناق عليها".

وعندما يحس نظام ما بأنه يختنق حتى الموت فإنه يكون إزاء خيارين: إما الاستسلام أو المقاومة الشرسة، طبقا لإغناشيوس الذي ختم بأن إدارة ترامب ظلت تراهن على دفع طهران نحو الاستسلام "لكن ليس ثمة ما يوحي أن ذلك الرهان سيؤتي ثماره".

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست