أزمة السودان.. مباحثات في أديس أبابا بين قوى التغيير والحركات المسلحة

الجبهة الثورية اعتبرت أن اتفاق العسكر وقوى التغيير لم يعالج قضايا الثورة وتجاهل أطرافًا وموضوعات مهمة (الجزيرة)
الجبهة الثورية اعتبرت أن اتفاق العسكر وقوى التغيير لم يعالج قضايا الثورة وتجاهل أطرافًا وموضوعات مهمة (الجزيرة)

تستضيف العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مفاوضات بين قوى الحرية والتغيير السودانية والجبهة الثورية التي تضم حركات مسلحة ترفض اتفاقا لتقاسم السلطة وقعه الأربعاء الماضي قادة الاحتجاجات مع المجلس العسكري الانتقالي.

وفي تصريحات أدلى بها الجمعة، قال مبعوث الاتحاد الأفريقي إلى السودان محمد ولد الحسن لبّات إن حضوره إلى العاصمة الإثيوبية يأتي في سياق تعزيز ودعم جهود التفاوض بين الأطراف السودانية.

وكانت الفصائل المسلحة أعلنت تحفظها على الإعلان السياسي الذي وقعته قوى الحرية والتغيير مع المجلس العسكري الأربعاء الماضي.

وعللت الجبهة الثورية رفضها للاتفاق، بكونه لم يعالج قضايا الثورة و"تجاهل أطرافًا وموضوعات مهمة".

وقالت في بيان إنها ليست طرفًا في الإعلان السياسي الذي وُقّع عليه بالأحرف الأولى، ولن توافق عليه بشكله الراهن.

وتضم الجبهة ثلاث حركات مسلحة هي: تحرير السودان-جناح أركو مناوي، والحركة الشعبية-قطاع الشمال، وحركة العدل والمساواة.

ومنذ الأسبوع الماضي، تعقد قوى التغيير اجتماعات مع الفصائل المسلحة في العاصمة أديس أبابا، غير أنها لم تحقق تقدمًا ملموسًا.

وتتناول مباحثات أديس أبابا بعض بنود الاتفاق والنقاط المتعلقة بالإعلان الدستوري، ووضع المسلحين داخل هياكل الدولة خلال الفترة الانتقالية المقبلة، وقضايا السلام والحرب وأوضاع النازحين.

وفي وقت سابق، أعلن تحالف نداء السودان -أحد مكونات قوى التغيير- أنه أوفد الصادق المهدي وعمر الدقير إلى أديس أبابا للتشاور مع الحركات المسلحة. وقد وصل الدقير بالفعل إلى العاصمة الإثيوبية.

مجلس السيادة
وكان المجلس العسكري وقوى التغيير وقعا صباح الأربعاء بالأحرف الأولى اتفاقا يقضي تشكيل مجلس للسيادة من 11 عضوًا: خمسة عسكريين يختارهم المجلس العسكري، وخمسة مدنيين تختارهم قوى التغيير، تضاف إليهم شخصية مدنية يتم اختيارها بالتوافق بين الطرفين.

وينص الاتفاق على تناوب العسكريين والمدنيين على رئاسة مجلس السيادة الذي سيحكم البلاد لفترة انتقالية تستمر ثلاثة أعوام.

وأمس الجمعة أعلن في الخرطوم عن تأجيل المفاوضات الرامية إلى الانتهاء من إبرام اتفاق تقاسم السلطة.

وقال القيادي البارز في قوى التغيير أمجد فريد "قررنا تأجيل المفاوضات لإجراء مزيد من المباحثات بين مجموعاتنا المختلفة.. أعتقد أننا سنستأنف المحادثات في الأيام المقبلة".

وأوضح القيادي في تجمع المهنيين السودانيين المعارض مدني عباس مدني أن التأجيل لا يدعو إلى القلق، وإنما يمنح كلا الطرفين مزيدا من الوقت للاستعداد.

وأشار المبعوث الأفريقي إلى أن التفاوض في الخرطوم حول الإعلان الدستوري يمضي قدما، وأن "الكل متفائل بتحقيق نتائج جيدة".

المصدر : الجزيرة + وكالات