وورلد نيوز: إضراب عن الطعام من أجل إدلب

المهندس السوري بريتا حاجي حسن (مواقع تواصل)
المهندس السوري بريتا حاجي حسن (مواقع تواصل)

يفيد تقرير نشره موقع "وورلد نيوز" السويسري بأن رئيس المجلس المحلي لمدينة حلب بريتا حاجي حسن ظهر في ساحة الأمم المتحدة وهو شاحب الوجه في حالة إعياء جراء الإضراب عن الطعام، ويجلس على مقعد مكسور مرتديا علم بلاده.

ويقول الموقع إن المهندس حاجي حسن كان يتظاهر اليوم في الساحة الأممية بجنيف ووجهه يعكس كل المعاناة جراء الإضراب عن الطعام الذي يحاول به لفت نظر المجتمع الدولي إلى مأساة إدلب تحت قصف النظام السوري.

ووصف الموقع رئيس البلدية بأنه جلس على مقعد مكسور القائمة يحيط به المتظاهرون الباكستانيون والسياح الذين يتصورون مع مقر الأمم المتحدة، ولولا حضور سيارة الإسعاف لتقله لما أعاره أحد انتباها، ولما سأل أحد عن الرجل الذي يرتدي ألوان بلاده.

ويضيف الموقع أن رئيس مجلس حلب السابق صاح في الحاضرين قائلا إنه "من الضروري وقف القصف الإجرامي الذي تتعرض له إدلب، إن ما يحدث في إدلب بالغ الوحشية، إذ سمح المجتمع الدولي بتدمير 24 مستشفى و15 مركزا للقبعات البيضاء (الدفاع المدني)، ولم يعد للمواطنين مكان يهربون إليه من قصف النظام".

الأطفال والمدنيون أبرز ضحايا الحرب التي عصفت بسوريا لسنوات (رويترز)

قصف وملجأ
وينسب الموقع إلى حاجي حسن قوله إن المواطنين أيام قصف النظام لحلب وحمص ودرعا كانت لديهم إدلب يلجؤون إليها، أما الآن فكل شيء مغلق أمامهم، وحتى الحدود التركية مغلقة.

ويضيف الموقع أن مثل حاجي حسن الذي يعيش يومه الـ24 في الإضراب، قام نحو ثلاثين سوريا بإضراب عن الطعام للفت نظر المجتمع الدولي إلى ما يحدث في إدلب.

يقولون ولا يفعلون
وينسب الموقع  إلى أحمد مجبور السويسري من أصل سوري الذي طلب سيارة الإسعاف لتقل المضرب عن الطعام أنني أقنعته السبت الماضي بإضافة بعض الأملاح والسكر إلى الماء، حيث إن الجو حار ولا يمكن أن يقاوم لفترة طويلة.

وقبل مغادرة المكان استغل العمدة السابق فرصة الحضور أمام مقر الأمم المتحدة الذي تنعقد فيه الدورة 41 لمجلس حقوق الإنسان، ليلقي خطابا حول الحريات وحقوق الإنسان قد لا يكون بالغ التأثير، وقال فيه متحدثا عن المجتمع الدولي "إنهم يتكلمون كثيرا ولكنهم لا يفعلون شيئا من أجل وقف هذه المجازر، فأين ذهبت الإرادة السياسية؟"

وقال الموقع إن ما يطلبه حاجي حسن بعد ثمانية أعوام من بدء برنامج القتل الذي يمارسه النظام السوري في بلاده ليس بكثير، حين يطالب بوقف مجازر إدلب وتقديم المؤن والمساعدات للسكان المتضررين، وإنه تساءل عن هدنة أستانا إذا كانت ستحترمها روسيا.

وختم الموقع بقول المسؤول المحلي السابق الذي لجأ إلى فرنسا إن جسمه هنا ولكن قلبه وروحه بقيا هناك، ولكن جسمه كما يعلق الموقع قد ينتهي هنا، حيث حملته سيارة الإسعاف تحت أنظار الحضور، الذي كان في حالة اندهاش.

المصدر : الصحافة السويسرية