مواقف ترامب الخارجية.. تكتيك انتخابي أم طموح في نوبل؟

ترامب وكيم يونغ أون في المنطقة المحايدة بين الكوريتين (رويترز)
ترامب وكيم يونغ أون في المنطقة المحايدة بين الكوريتين (رويترز)

محمد المنشاوي-واشنطن

تتفاوت التقديرات الأميركية لمواقف الرئيس دونالد ترامب الأخيرة بشأن الصين وكوريا الشمالية وإيران بين من يعتبرها تمهيدا للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، وطموحا من ترامب لنيل جائزة نوبل للسلام، لكن هناك من يعتبرها مجرد خطوات تكتيكية مؤقتة عرضة للتغيير في المستقبل. 

وكما جرت عليه العادة، ينقسم خبراء الانتخابات الأميركية حول حجم تأثير دخول حروب على حظوظ المرشح الرئاسي في الفوز بالانتخابات الرئاسية، فبينما يراها بعضهم سببا كافيا لخسارة الانتخابات، يرى آخرون أنها وسيلة لتعبئة وحشد التأييد لصاحب قرار الحرب.
 
وعلى هامش اجتماعات قمة الدول العشرين في مدينة أوساكا اليابانية، أكد ترامب استعداده للتوصل لاتفاق تجاري تاريخي مع الصين. وأعلن السماح لشركة هواوي بالاستمرار في شراء معدات أميركية بعد أن سبق له أن فرض حظرا عليها قبل أسابيع.

وقبل أيام من قمة العشرين، أعلن ترامب أنه أوقف عملية عسكرية كانت موجهة إلى أهداف إيرانية على خلفية إسقاط طهران طائرة مسيرة أميركية فوق المياه الإقليمية لإيران، قائلا إنه لا يريد الحرب مع إيران، وإنه أوقف الهجوم الأميركي "حفاظا على أرواح المدنيين ولأن الهجوم لا يتناسب مع الاعتداء".

وبعد اللقاء التاريخي بين ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في المنطقة منزوعة السلاح عند حدود الكوريتين، اتفقت واشنطن وبيونغ يانغ على استئناف التفاوض حول الملف النووي والصاروخي لكوريا الشمالية، رغم عدم نجاح المفاوضات المباشرة بين الجانبين حتى الآن في التوصل لاتفاق يضمن سلام شبه الجزيرة الكورية.

عودة الجنود
منذ بداية ولايته الرئاسية الحالية، عبر ترامب عن رغبته في عودة القوات الأميركية إلى البلاد، وطلب من وزارة الدفاع الأميركية إعداد خطط لانسحاب قوات بلاده من أفغانستان وإنهاء أطول حرب في التاريخ الأميركي، في وقت تستضيف فيه العاصمة القطرية الدوحة مباحثات مكثفة بين إدارة ترامب وممثلي حركة طالبان الأفغانية من أجل التوصل لحل معضلة الوجود الأميركي في أفغانستان.

وتم اتباع النمط نفسه تجاه تخفيض القوات في العراق لتصل إلى أقل من ستة آلاف جندي، وهو رقم يسعى ترامب لتخفيضه. أما سوريا فقد بدأت رئاسة ترامب ولواشنطن أكثر من ألفي عسكري هناك، وبلغ العدد بعد عامين ونصف العام من حكم ترامب مئات عدة من العسكريين والخبراء والمدربين. وتخطط واشنطن لإحلال قوات دول إقليمية حليفة محل قواتها خاصة في الشمال السوري.

 أوباما حصل على نوبل خلال ولايته الرئاسية الأولى فهل يحصل عليها ترامب لاحقا؟ (رويترزـ أرشيف)

رغبة في نوبل
ولم يخف ترامب اهتمامه بالحصول على جائزة نوبل للسلام، وقدم 18 من أشد مناصريه في الكونغرس العام الماضي طلبا للجنة المشرفة على ترشيحات جائزة نوبل للسلام وذلك "لعمله الدؤوب لإحلال السلام حول العالم".

وعقب لقائه الأول مع زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون في سنغافورة صيف 2018، قال ترامب في مؤتمر صحفي "إن الكل يعتقد أنني ينبغي أن أحصل على جائزة نوبل للسلام".

وفي فبراير/شباط الماضي، أعلن ترامب أنه تلقى نسخة من خطاب وجهه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى لجنة جائزة نوبل يرشح فيه الرئيس ترامب لنيل الجائزة، في حين يرى أنصاره أن مواقفه تجاه كوريا الشمالية وإيران و"جهوده لإنهاء صراع الشرق الأوسط من خلال صفقة القرن" مواقف تدعّم ترشحه للجائزة. 

كما يرى أنصار ترامب أن فوز سلفه باراك أوباما بجائزة نوبل، على الرغم من سجله المتواضع في قضايا السلام العالمي، يدفع إلى أن ينال ترامب الجائزة.

المصدر : الجزيرة