الحكومة في السجن.. وزير جديد ينضم لرموز بوتفليقة في الحراش

غول تقلد أكثر من منصب وزاري وكان يطالب بترشح بوتفليقة لولاية خامسة (الجزيرة)
غول تقلد أكثر من منصب وزاري وكان يطالب بترشح بوتفليقة لولاية خامسة (الجزيرة)

بعد سماع أقواله في قضايا فساد، أمرت المحكمة العليا بالجزائر بإيداع وزير النقل السابق عمار غول في الحبس المؤقت بسجن الحراش الذي يقبع فيه العديد من وزراء حقبة الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

وكان غول يرأس حزب تجمع أمل الجزائر، أحدَ أحزاب التحالف الذي كان يدعم ترشح بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة.

واستمع القضاء لأقواله في قضية رجل الأعمال محيي الدين طحكوت الذي وُضع رهن الحبس المؤقت أيضا بسبب قضايا فساد.

يُشار إلى أن غول قد تنازل طوعا عن حصانته البرلمانية باعتباره عضوا بمجلس الأمة، حتى يتسنى للقضاء توجيه التهمة إليه دون اللجوء لإجراء رفع حصانة عنه بالمجلس.

وحسب وسائل إعلام محلية فقد أودع غول الحبس المؤقت بسجن الحراش شرقي العاصمة، حيث يقبع عدد من رموز نظام بوتفليقة ومن بينهم رئيسا الوزراء السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، إلى جانب وزراء ورجال أعمال محسوبين على الرئيس السابق.

ويرجح أن يكون لحبس غول علاقة بتراخيص منحت لطحكوت، تتعلق بالاستحواذ على النقل الجامعي بالحافلات في عشرات الجامعات الجزائرية.

وطحكوت محبوس في قضايا فساد تتعلق بالحصول على امتيازات غير مبررة في مشاريع استثمارية، وملفات أخرى.

كما أنه يملك عقودا لنقل الطلبة لعشرات الجامعات الجزائرية، بدأها في تسعينيات القرن الماضي بجامعة العاصمة، ثم توسعت مطلع الألفية لعديد المحافظات.

الفضيحة الكبرى
وكان غول تقلد منصب وزير الأشغال العمومية ثم النقل والسياحة في حقبة بوتفليقة.

وعرفت فترة إشرافه على وزارة الأشغال العمومية تفجر فضيحة كبرى فيما عرف برشى مشروع الطريق "السيار شرق غرب" الذي يربط الحدود مع المغرب وتبلغ مسافة 1216 كيلومترا.

وقد ثارت اتهامات أن شركات صينية ويابانية دفعت رشى للظفر بالصفقة.

وتحقق النيابة العامة في شبهات فساد مالي واقتصادي بحق رجال أعمال وسياسيين ومسؤولين سابقين في نظام بوتفليقة.

وقبل أسابيع، صرح قائد أركان الجيش أحمد قايد صالح بأن العدالة ستفتح قضايا فساد كبرى.

وأضاف أن العدالة استرجعت كافة صلاحيتها، وستعمل بكل حرية ودون قيود ولا ضغوطات ولا إملاءات في متابعة كل العصابة التي تورطت بقضايا نهب المال العام.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة