واشنطن نفت علاقتها بالهجوم.. طائرة مسيرة تقصف معسكرا للحشد الشعبي بالعراق

طلب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في ملابسات هجوم بطائرة مسيرة مجهولة على معسكر للحشد الشعبي شمال بغداد، بينما نفى الجيش الأميركي مسؤوليته عن القصف.

وقالت خلية الإعلام الأمني بالعراق إن معسكر الشهداء في منطقة آمرلي التابع للواء 16 حشد شعبي تعرض فجر أمس الجمعة لهجوم بطائرة مسيرة مجهولة، مما أسفر عن جرح اثنين، في حين أفاد مسؤول في قوات الحشد الشعبي- التي تضم فصائل مقربة من إيران- بمقتل عنصر من الحشد الشعبي وإصابة اثنين آخرين.

من جهته، أكد ضابط في شرطة صلاح الدين لوكالة الصحافة الفرنسية أن القتيل من الحشد العشائري، وأن الجريحين هما "مهندسان عسكريان إيرانيان" كانا في المعسكر.

ونفت القيادة الوسطى الأميركية للجزيرة أن يكون لقواتها أي دور في الهجوم الجوي على المعسكر، لكنها قالت إنها على علم به.

وكان العقيد محمد خليل البازي من قيادة شرطة محافظة صلاح الدين أفاد في وقت سابق بأن اثنين من المصابين، هما من المستشارين أو المدربين الإيرانيين الذين يشرفون على قوات الحشد الشعبي.

وقال البازي إن المعسكر يعود إلى اللواء 52 للحشد الشعبي التابع لقوات بدر التي يقودها هادي العامري المقرب جدا من القيادة الإيرانية، وأضاف أن الهجوم كان جزءا من هجوم أوسع شنه مسلحون انطلاقا من جبال حمرين ومنطقة مطيبيجة شرق مدينة تكريت، وكان يشير بذلك -فيما يبدو- إلى أن المهاجمين من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذين تقول مصادر أمنية عراقية إنهم يختبئون في جبال حمرين.

وقد أظهر تسجيل مصور جرى تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي حريقا اندلع بالموقع المستهدف، وقالت مصادر محلية إن المعسكر يخضع لإجراءات أمنية مشددة للغاية من قبل الحشد، وإنه يضم مستشارين إيرانيين ولبنانيين يعملون مع الحشد بالمنطقة.

ولم يُكشف من قبل عن وجود مدربين أو مستشارين إيرانيين في صفوف الحشد الشعبي بهذه المنطقة، ولم تعلن أية جهة المسؤولية عن الهجوم.

وتؤكد إيران رسميا أن لا وجود عسكريا لها في العراق، لكن العديد من الخبراء يشيرون إلى وجود مستشارين عسكريين يدربون مقاتلين عراقيين، خصوصا من فصائل الحشد الشعبي التي كانت مشاركتها حاسمة في قتال تنظيم الدولة.

المصدر : وكالات,الجزيرة