بفعل الحر وشدة الرياح.. عشرات الحرائق تجتاح مناطق بالضفة

عشرات الحرائق شبت في اليومين الماضيين بالضفة وأتت على آلاف من أشجار الزيتون (الجزيرة نت)
عشرات الحرائق شبت في اليومين الماضيين بالضفة وأتت على آلاف من أشجار الزيتون (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

اندلعت النيران في مناطق مختلفة من الضفة الغربية جراء موجة الحر التي تضرب الأراضي الفلسطينية منذ صباح أمس الأربعاء، في حين امتدت الحرائق إلى داخل مستوطنة إسرائيلية شمال نابلس، وأخرى شبت في قرية عرعرة داخل الخط الأخضر.

وذكر بيان للدفاع المدني الفلسطيني -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- أن النيران التي بدأت قبيل ظهر أمس الأربعاء أتت على أراضٍ شاسعة في قرى غرب رام الله وقرى شمال وغرب مدينة نابلس، وأدت لوقوع أضرار جسيمة بالمناطق التي وصلتها، ولا سيما أشجار الزيتون.

وأشار البيان إلى أنه تم التعامل مع أكثر من خمسين حادثة اشتعال للنيران، وأن معظمها وقع في مناطق تنتشر فيها الأعشاب بكثافة، وأخرى في مرآب للسيارات المتلفة، في حين وقع حريق داخل أحد المنازل بمخيم بلاطة للاجئين شرق نابلس.

أخطر الحرائق
وفي مدينة نابلس وحدها استعرت النيران في ثلاث مناطق، وكان أخطرها حريق شب بأراضي المواطنين في قرية دير شرف غرب المدينة، حيث امتدت النيران إلى مرآب للسيارات المتلفة، ثم انتقلت إلى أراضي المواطنين، كما وقع حريقان آخران في أراضٍ وأحراش ببلدة عصيرة شمال المدينة.

ارتفاع درجات الحرارة وشدة الرياح وكثافة الأعشاب اليابسة ساعد على اتساع رقعة النيران (الجزيرة)





وقال رئيس مجلس قرية دير شرف زياد زعنون إن ارتفاع درجات الحرارة واشتداد حركة الرياح إضافة إلى كثافة الأعشاب اليابسة ساعد على اتساع رقعة النيران وامتدادها لمنازل المواطنين غرب القرية، كما وصلت النيران إلى مستوطنة شافي شمرون التي تجثم على أراضي المواطنين في القرية، والقرى المجاورة، وأتت على مساحات واسعة من الأراضي فيها.

وأكد زعنون للجزيرة نت أن سوء الطرق وانغلاقها أعاقا وصول سيارات الإطفاء إلى المكان، وهو ما دعاهم لإجلاء عشرات المواطنين من منازلهم في تلك المنطقة بعد أن حوصروا لساعات بفعل اشتداد الحرائق.

وقال المسؤول المحلي إن عشرات الشبان هبوا في دير شرف لمساعدة أطقم الدفاع المدني وإطفاء الحرائق التي أتت على آلاف أشجار الزيتون المثمرة وأحرقتها، نافيا وقوع أي إصابات بصفوف المواطنين.

وذكر مواطنون أن الدفاع المدني الإسرائيلي وجنود الاحتلال أجلوا عشرات المستوطنين خارج مستوطنة شافي شمرون بعد اقتراب النيران من منازلهم.

وقال الشاب سلطان البلوي -وهو سائق سيارة أجرة- إن المستوطنين انتشروا بكثافة قرب مدخل المستوطنة الغربي، وإن النيران كانت تستعر بشدة في تلك المنطقة، في حين شهدت الطرق الرئيسية اختناقات شديدة بفعل إغلاق بعضها نتيجة الحرائق.

الدفاع المدني الفلسطيني تعامل أمس الأربعاء مع أكثر من خمسين حادثة اشتعال للنيران (الجزيرة)

الداخل المحتل
من جهة أخرى، قال الناطق باسم الأجهزة الأمنية في محافظة نابلس أمجد فراحتة إن أفرادا من مختلف فروع الأجهزة الأمنية ومن عدد من المدن المحيطة مثل طوباس وطولكرم ساندوا أطقم الدفاع المدني، وساعدوا في إخماد النيران بالمناطق التي اشتعلت فيها بالمحافظة.

وأوضح فراحتة أن عناصر من الشرطة الفلسطينية انتشروا قرب مفترقات الطرق في البلدات التي شهدت الحرائق، وقامت بتنظيم حركة السير.

وفي قرية عرعرة داخل الخط الأخضر اندلعت النيران في أراضي المواطنين بشكل واسع، وصدحت مكبرات الصوت في المساجد مناشدة المواطنين ضرورة إخلاء منازلهم والتوجه إلى المدرسة الثانوية حماية لهم.

ورغم السيطرة على النيران وإخماد الجزء الأكبر منها فإن الخطر ما زال قائما بفعل حالة الجفاف والرياح المرافقة لارتفاع درجة الحرارة.

وكانت الأرصاد الجوية الفلسطينية قد حذرت في اليومين الماضيين من وقوع الحرائق وانتشارها بشكل كثيف بفعل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة التي تجاوزت الأربعين في معظم المدن الفلسطينية، واشتدت أكثر بالمناطق الغورية (المنخفضة) والبحر الميت.

المصدر : الجزيرة