بعد نقل تبعية ميناء العريش للجيش.. مخاوف من موجة تهجير جديدة للسكان

قرار السيسي يشمل هدم عدد من الأحياء السكنية في محيط ميناء العريش (الجزيرة)
قرار السيسي يشمل هدم عدد من الأحياء السكنية في محيط ميناء العريش (الجزيرة)
أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارا جمهوريا بنقل تبعية ميناء العريش (شمال شرق) إلى القوات المسلحة، وهو ما يعتبره سكان سيناء بمثابة "تهجير جديد".

وجاء في المادة الأولى للقرار -الذي نشرته الجريدة الرسمية، ونقلته وسائل إعلام محلية- "اعتبار ميناء العريش بمحافظة شمال سيناء وجميع منشآته ومرافقه وكذلك أي أراضٍ أو منشآت أخرى يحتاجها من أعمال المنفعة العامة، ما عدا المواقع العسكرية التي تستغل في شؤون الدفاع عن الدولة".

بينما نصت المادة الثانية على نقل تبعية ميناء العريش، وإعادة تخصيص كافة الأراضي المحيطة بالميناء واللازمة لأعمال التطوير لصالح القوات المسلحة، وذلك بإجمالي 371.46 فدانا.

كما نص القرار على أن تتولى الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس (حكومية) تمويل وتنفيذ تطوير وإدارة وتشغيل ميناء العريش، وأن تتولى وزارة الدفاع مهام إجراءات تأمين منطقة الميناء.

تهجير جديد
ووفقا لسكان محليين، فإن منطقة التوسعة هي أجزاء من محيط الميناء القديم، بالإضافة إلى المنطقة التي تقع بين شارع الميناء الجديد غربا و"شاليهات" السعد شرقا والطريق الدولي جنوبا، وشاطئ الريسة شمالا، ويقول السكان المحليون إن "المنطقة الواردة بالقرار مأهولة بالسكان".

وقالت مصادر محلية "للجزيرة مباشر" إن حي الصحفيين ومنطقة مسجد أبو سلمة وحديقة الحيوانات ومنطقة مصنع المكرونة تدخل ضمن نطاق المنطقة التي ستتم إزالتها.

وأوضحت المصادر أن لجانا من مجلس مدينة العريش عاينت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي الأحياء القريبة من ميناء العريش في منطقتي الريسة وأبو صقل، ووضعت علامات على المنازل والأراضي التي سيتم نزع ملكيتها وهدمها لصالح أعمال التوسعات المقررة للميناء، ومنحت أصحاب المساكن مهلة شهر لإخلائها.

الناشط السيناوي عيد المرزوقي قال في تغريدة على حسابه بموقع تويتر إن "القرار يأتي في إطار سياسة ممنهجة لإخلاء شمال سيناء بالكامل".

وأضاف أن هذا هو القرار الثالث الذي استهدف تهجير السكان بعد تهجيرهم من المنطقة العازلة التي تمتد بعمق خمسة كيلومترات بمحاذاة الحدود مع قطاع غزة والتي شملت منطقتي رفح والشيخ زويد، مما أدى إلى تهجير عشرات الآلاف من أهالي المنطقة، أما القرار الثاني فكان إزالة المنطقة المحيطة بمطار العريش.

ومدينة العريش هي عاصمة محافظة شمال سيناء التي تشهد على فترات هجمات مسلحة تستهدف عناصر في الجيش والشرطة.

وفي أكثر من مناسبة، دافع السيسي عن النشاط الاقتصادي للجيش قائلا إن "الأنشطة الاقتصادية للقوات المسلحة المصرية تعادل 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وإن الجيش لا يتطلع لمنافسة القطاع الخاص".

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة