حسم قضايا خلاف وأرجأ أخرى.. هذه بنود الاتفاق السياسي في السودان

المجلس العسكري وقوى التغيير سيواصلان التفاوض للتفاهم بشأن قضايا خلافية لم يتضمنها الاتفاق السياسي (الأوروبية)
المجلس العسكري وقوى التغيير سيواصلان التفاوض للتفاهم بشأن قضايا خلافية لم يتضمنها الاتفاق السياسي (الأوروبية)

وقّع المجلس العسكري الانتقالي في السودان وقوى إعلان الحرية والتغيير اليوم بالأحرف الأولى على اتفاق سياسي يوضح مؤسسات الحكم ومهامها في الفترة الانتقالية التي تستمر ثلاث سنوات وثلاثة أشهر.

ويوضح الاتفاق السياسي عددا من النقاط التي اتفق عليها المجلس وقوى التغيير، في اتفاق تقاسم السلطة الذي تم التوصل إليه في أوائل شهر يوليو/تموز الجاري، غير أن الاتفاق لم يذكر من قريب أو بعيد موضوع منح الحصانة لأعضاء المجلس العسكري من المحاسبة على أحداث العنف التي شهدها السودان في الأسابيع القليلة الماضية.

ويحيل الاتفاق السياسي البتّ في بعض القضايا الخلافية على الإعلان الدستوري الذي ينتظر أن يتم توقيعه بعد غد الجمعة، ويتعلق الأمر بصلاحيات مجلس السيادة ومجلس الوزراء وسلطاتهما.

ولم يحسم الاتفاق السياسي أيضا موضوع نسبة تمثيل القوى السياسية بالمجلس التشريعي الانتقالي، في ظل تمسك طرفي التفاوض بموقفهما، على أن يبتّ بالأمر في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تكوين مجلس السيادة.

وفيما يلي تفاصيل الاتفاق السياسي:

الفصل الأول
المبادئ المرشدة
- اتفق الطرفان على قدسية مبدأ السيادة الوطنية ووحدة التراب السوداني والوحدة الوطنية للسودان بكل تنوعاته.

- يتعامل الطرفان بمبدأ الشراكة وحسن النية والكف عن الخطاب العدائي والاستفزازي.

- يلتزم الطرفان بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والقيم التقليدية للشعب السوداني.

- اتفق الطرفان على مبدأ تسوية جميع الخلافات التي قد تطرأ بالحوار والاحترام المتبادل.

الفصل الثاني
الترتيبات الانتقالية
مجلس السيادة

- يتشكل مجلس السيادة من أحد عشر عضوا، خمسة عسكريين يختارهم المجلس العسكري الانتقالي وخمسة تختارهم قوى إعلان الحرية والتغيير. ويضاف إلى العشرة أعضاء شخصية مدنية يتم اختيارها بالتوافق بين الطرفين.

- يترأس مجلس السيادة لواحد وعشرين شهرا ابتداء من تاريخ التوقيع على هذا الاتفاق أحد الأعضاء العسكريين في المجلس.

- يترأس مجلس السيادة الثمانية عشر شهرا المتبقية من مدة الفترة الانتقالية أحد الأعضاء المدنيين بالمجلس.

- يحدد المرسوم الدستوري صلاحيات ووظائف وسلطات مجلس السيادة.

مجلس الوزراء:

- تختار قوى إعلان الحرية والتغيير اسم رئيس الوزراء للحكومة المدنية وفق الشروط الواردة بالمرسوم الدستوري.

- يتشكل مجلس الوزراء من شخصيات وطنية ذات كفاءات مستقلة لا يتجاوز عددها العشرين وزيراً بالتشاور يختارهم رئيس مجلس الوزراء من قائمة مرشحي قوى إعلان الحرية والتغيير، عدا وزيري الدفاع والداخلية اللذين يعينهما المكون العسكري بمجلس السيادة. ولرئيس مجلس الوزراء أن يرشح استثناء شخصية حزبية ذات كفاءة أكيدة لممارسة مهمة وزارية.

- يحدد المرسوم الدستوري الانتقالي صلاحيات وسلطات مجلس الوزراء.

- لا يجوز لمن شغل منصبا في مجلس السيادة أو مجلس الوزراء أو ولاة الولايات أثناء الفترة الانتقالية الترشح في الانتخابات التي تلي الفترة الانتقالية.

الفصل الثالث: المجلس التشريعي

- احتفظ كل طرف من هذا الاتفاق بموقفه فيما يتعلق بالنسب في المجلس التشريعي الانتقالي. واتفق الطرفان على أن ترجأ المناقشات بشأن تشكيله إلى ما بعد تكوين مجلسي السيادة والوزراء، على أن يتم ذلك في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تكوين مجلس السيادة.

- إلى أن يشكل المجلس التشريعي الانتقالي، تؤول سلطات المجلس التشريعي في ابتدار وسن مشروعات القوانين إلى مجلس الوزراء وتجاز من قبل مجلس السيادة.

الفصل الرابع: لجنة التحقيق
- تشكل لجنة تحقيق وطنية مستقلة في أحداث العنف في الثالث من يونيو/حزيران 2019، وغيرها من الأحداث والوقائع التي تمت فيها خروقات لحقوق المواطنين وكرامتهم مدنيين كانوا أو عسكريين.

الفصل الخامس: مهام المرحلة الانتقالية
- توضع السياسة والمنهج الفعال لتحقيق السلام الشامل في دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان بالتشاور مع كافة الحركات المسلحة.

- يعمل على إنهاء عملية السلام الشامل في المادة أعلاه في مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ التوقيع على هذا الاتفاق.

- يعتمد مجلس الوزراء خطة اقتصادية ومالية وإنسانية عاجلة لمواجهة التحديات الناجمة عن الأوضاع الاقتصادية والمالية والإنسانية الراهنة.

الفصل السادس: المساندة الدولية
- تتم دعوة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وكافة الدول الشقيقة والصديقة لحشد الدعم القوي الاقتصادي والمالي والإنساني لتطبيق هذا الاتفاق، ومساندة السلطات الانتقالية من أجل النجاح التام لمهامها ووظائفها المختلفة.

- المساعدة في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ورفع العقوبات وإعفاء الديون.

- تخضع هذه المساندة لمبدأ الشراكة البناءة بين جمهورية السودان وكافة الشركاء، في إطار الاحترام التام لسيادة السودان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية مهما كان الشريك ومهما كان موضوع الشراكة. 

المصدر : الجزيرة,رويترز