بعد تغريدات ترامب.. هل فشل تويتر في أول اختبار بشأن الكراهية؟

النائبات الديمقراطيات الأربع اللاتي وصفهن ترامب بنعوت عنصرية (الفرنسية)
النائبات الديمقراطيات الأربع اللاتي وصفهن ترامب بنعوت عنصرية (الفرنسية)

ذكر تقرير لصحيفة واشنطن بوست أن سياسة موقع تويتر الجديدة -لمساءلة الزعماء الأقوياء على مشاركتهم في خطاب الكراهية والمضايقات- مرت بأول اختبار هام لها نهاية هذا الأسبوع عندما دعا الرئيس ترامب عددا من النائبات الديمقراطيات بالكونغرس إلى "العودة" إلى بلدانهن، مما أثار ادعاءات واسعة النطاق بالعنصرية ضد النساء ذوات البشرة الملونة.

وقال الموقع أمس إن تغريدات الرئيس لم تنتهك سياساته، لكن الباحثين المستقلين الذين يدرسون وسائل التواصل قالوا إنهم يجدون صعوبة في معرفة السبب لأن الموقع يحظر الهجمات على الأشخاص على أساس عرقهم أو أصلهم القومي.

وأشار الباحثون إلى أن ترامب استدعى في تغريداته الأصول القومية -وضمنيا- العرق والإثنية في مهاجمة النائبات ألكسندريا أوكاسيو ورشيدة طليب وأيانا بريسلي وإلهان عمر، قائلا لهن "لماذا لا ترجعن وتساعدن في إصلاح الأماكن الموبوءة بالجرائم من حيث أتيتن. ثم تعدن لترينا كيف تم ذلك. هذه الأماكن في أمسّ الحاجة إلى مساعدتكن ولا يمكنكن تركها بسرعة كافية".

وألمحت الصحيفة إلى أن تويتر أعلن الشهر الماضي أنه سوف يصنف المشاركات من زعماء العالم عندما ينتهكون معايير الشركة، ومن المعلوم أن المستخدمين العاديين يخضعون لمزيد من الانضباط الجاد، بما في ذلك الحذف المحتمل لحساباتهم في مثل هذه الحالات. وقد صور تويتر السياسة على أنها محاولة لتقييد الوصول إلى المحتوى المسيء مع الحفاظ على حق مستخدميه في الوصول إلى بيانات قادتهم السياسيين.

وتعقيبا على ذلك، قال الباحثون والنشطاء المعنيون -الذين يراقبون كيفية تعامل منصات التواصل مع مثل هذه القضايا- إن تويتر فشل في أول اختبار مهم في سياسته الجديدة.

وقالت الباحثة هايدي باريتش مديرة مشروع الاستخبارات بمركز قانون الفقر في الجنوب "من الواضح أن هذه الأشياء تنتهك القواعد المتفق عليها. يجب على هذه المنصات أن تصنفها على الأقل. أعتقد أن على تويتر أن يقرر ماهية معايير مجتمعه وأن يفرضها حتى عندما يتعلق الأمر بترامب".

ومع ذلك، قال براندون بورمان المتحدث باسم تويتر أمس "التغريدات المعنية لا تنتهك قواعد تويتر". ورفض توضيح سبب عدم انتهاكه لسياسات الشركة.

المصدر : واشنطن بوست