بوبليكو: تمديد حبس علا القرضاوي يبين قتامة نظام السجون بمصر

علا القرضاوي اعتقلت رفقة زوجها في 2017 بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين (الجزيرة)
علا القرضاوي اعتقلت رفقة زوجها في 2017 بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين (الجزيرة)

بعد عامين من اعتقالها بشكل غير مشروع، عملت السلطات المصرية على تمديد فترة سجن علا القرضاوي، ابنة الشيخ يوسف القرضاوي، مما يبرز الوجه الأكثر تعسفا وقتامة لنظام السجون في مصر، وفق تقرير لصحيفة "بوبليكو" الإسبانية.

ونقل كاتب التقرير مارك إسبانيول، عن آية حسام -ابنة علا القرضاوي- قولها إنه لا توجد لدى العائلة أي معلومات عن والدتها في الوقت الراهن، كما لم تستطع التواصل معها بأي وسيلة كانت، ولا تعرف عن أحوالها الصحية شيئا.

واعتقلت السلطات المصرية علا القرضاوي في 2017 رفقة زوجها أثناء احتفالهما بنهاية شهر رمضان المبارك في منطقة الساحل الشمالي بمصر. وقد اتهم الزوجان بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، التي أدرجها نظام السيسي على قائمة الإرهاب.

وأورد الكاتب أن اعتقال الزوجين أثار آنذاك كثيرا من الجدل في الأوساط المصرية، حيث لم تقدم السلطات أي أدلة تبرر الاتهامات المنسوبة إليهما، كما لم تسمح لهما بالدفاع عن نفسيهما أمام المحكمة.

كما اعتقل الزوجان بعد فترة قصيرة من اندلاع أزمة حصار قطر، وذلك بسبب دعم الدوحة السابق لجماعة الإخوان المسلمين، وفق ما يرى الكاتب.

ويعتقد إسبانيول أن السلطات اعتقلت علا القرضاوي لاستخدامها "رهينة" ضمن الصراع السياسي القائم في مصر، خاصة وأنها ابنة أحد أهم الرموز التي عارضت سياسة عبد الفتاح السيسي.

وقد أمضت علا السنتين الأخيرتين من فترة سجنها في الحبس الانفرادي بزنزانة صغيرة لا تخرج منها طيلة اليوم ولا تدخلها أشعة الشمس. وسبق لأحد أقربائها أن أكد أنها تعاني من ضغوط نفسية حادة وتجبر على متابعة نظام غذائي سيئ، وغالبا ما تُحرم من الذهاب إلى مطعم السجن.

وترى نائبة رئيس الأبحاث في مشروع "الديمقراطية في الشرق الأوسط" إيمي هاوثرون، أن نظام السيسي يستخدم -منذ الانقلاب العسكري سنة 2013- قوانين النظام القضائي أداة رئيسة للقمع، ونظام السجون بشكل خاص لمعاقبة المعارضين وردع المنشقين المحتملين.

الصحيفة ترى أن معظم السجناء في مصر ينتمون للتنظيمات الإسلامية (الأوروبية)


قيود صارمة
ويؤكد إسبانيول أن السلطات المصرية تتبع كثيرا من الممارسات بشكل ممنهج لتخويف معارضيها، من بينها فرض قيود صارمة على مسألة الزيارات، ومنع المحامين من تجهيز الدفاع عن موكليهم، والأقارب من تقديم الطعام والأدوية وغيرها من المستلزمات لأقربائهم داخل السجون.

وذكر الكاتب أن حياة كثير من الشخصيات البارزة قد انتهت داخل السجون، خاصة بسجن العقرب السيئ السمعة، وتحديدا المنتمين للجماعات الإسلامية، مثل جماعة الإخوان المسلمين، والجهاديين السلفيين، وأشخاص آخرين لا ينتمون لأي جماعة مثل حسام زوج علا القرضاوي.

ونقل الكاتب عن الباحث في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة هيومن رايتس ووتش عمرو مجدي، أن ممارسات النظام المصري داخل السجون تبين مدى ازدرائه لحقوق الإنسان، وإيمانه أنه لا يحق للجميع التمتع بها.

ويرى إسبانيول أن سلبية المجتمع الدولي في مواجهة الانتهاكات الحقوقية الممنهجة التي يرتكبها نظام السيسي، سهّلت من انتشار ممارسات القمع في سجون مصر.

المصدر : الصحافة الإسبانية