حماس ترفض إجراءات ضد الفلسطينيين بلبنان

حماس طالبت السلطات اللبنانية بوقف تعقب العمال الفلسطينيين (رويترز)
حماس طالبت السلطات اللبنانية بوقف تعقب العمال الفلسطينيين (رويترز)

طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان بوقف فوري لإجراءات أقرتها وزارة العمل في البلاد بحق مؤسسات فلسطينية فيها، في إطار خطة محلية لمكافحة اليد العاملة غير النظامية.

وفي 6 يونيو/حزيران الماضي أطلقت الوزارة اللبنانية خطة لمكافحة اليد العاملة غير النظامية بالبلاد، للحد من ارتفاع نسبة البطالة محليا.

ومن بين التدابير التي أقرتها الخطة إقفال المؤسسات المملوكة أو المستأجرة من أجانب لا يحملون إجازة عمل، وإلزام المؤسسات التجارية المملوكة لأجانب بأن يكون 75% من موظفيها لبنانيين.

وقالت حماس -في بيان- إنها ترفض "أي قرار وأي إجراء يؤدي إلى إغلاق المؤسسات التي يملكها لاجئون فلسطينيون، ونرفض ملاحقة العمال الفلسطينيين ومنعهم من العمل".

وحملت الحركة "الجهات التي تقوم بهذه الإجراءات التعسفية الظالمة المسؤولية الكاملة عن قراراتها التي تمس بكرامة وحقوق اللاجئين الفلسطينيين، والتي ستؤدي إلى توترات اجتماعية".

وأردفت "لن نقبل بتهديد حياة ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وسنسقط سياسة القتل البطيء".

ورأت الحركة أن هذا القرار "لا يخدم العلاقة والحوار اللبناني الفلسطيني، وإنما يندرج في خدمة مضامين وأهداف صفقة القرن التي تسعى إلى شطب قضية اللاجئين الفلسطينيين".

وطالبت حماس بإعادة فتح المؤسسات التي أغلقت ووقف تعقب العمال الفلسطينيين، دون تفاصيل إضافية عن عدد المؤسسات التي تم إغلاقها.

وكانت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان قد قالت أمس الأحد إن السلطات اللبنانية بدأت في ملاحقة العمال الفلسطينيين في أماكن عملهم، وتحرير محاضر ضبط قانونية ومالية بحق مشغليهم تحت شعار "مكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية".

كما قالت وسائل إعلام لبنانية وفلسطينية إنه جرى خلال الأيام الماضية إقدام مفتشي وزارة العمل على تنفيذ قرارات إغلاق مؤسسات تجارية يملكها فلسطينيون، بذريعة حاجة الفلسطيني إلى إجازة رب عمل وعامل، وأثارت هذه الإجراءات احتجاجات فلسطينية واسعة في لبنان.

الحكومة ترد
في المقابل، قالت وزارة العمل اللبنانية ردا على هذه الأنباء إنه "يتم إصدار بيانات والقيام بتحركات احتجاجية بناء على معلومات خاطئة تتحدث عن استهداف الفلسطينيين في إطار تطبيق خطة مكافحة اليد العاملة الأجنبية غير الشرعية".

وأضافت الوزارة أنه "يجب الإطلاع على الخطة قبل إطلاق المواقف، ولغة التخوين والتوطين والمؤامرات لا علاقة لها بالخطة الهادفة إلى تطبيق القانون، وليست موجهة ضد أحد ولا تستثني أي جنسية".

وأردفت "يحق للاجئين الفلسطينيين العمل في كافة المهن باستثناء المهن الحرة وسائر المهن المنظمة الصادرة بنص قانوني، ويحظر على غير اللبنانيين ممارستها".

وأكدت الوزارة أن "حصول الفلسطيني على إجازة عمل يضمن له حق الحصول على تعويض نهاية الخدمة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي".

من جهتها، قالت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني إنها تتابع إستراتيجية وزارة العمل لمكافحة العمالة الأجنبية غير النظامية والتي تتضمن اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين أكثر من سواهم.

وأضافت أن الوزارة تجاهلت التعديلين القانونيين 128 و129 اللذين أقرهما المجلس النيابي في 2010، واللذين ينصان على ضرورة الحفاظ على خصوصية العامل الفلسطيني وعدم معاملته بالمثل.

المصدر : وكالات