"عام قبل إنتاج القنبلة".. إيران تريد أفعالا وأوروبا تتحرك لإنقاذ الاتفاق النووي

وقالت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، إن إيران لم تنتهك الاتفاق النووي بصورة تخل به وإن الدول الموقعة عليه لا ترى أن خطوات طهران الأخيرة تستدعي تفعيل آلية فض النزاع الخاصة بحالات التنازع بشأن تطبيق الاتفاق.

وجاء حديث موغيريني عقب لقاء عقده وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين لبحث تسريع إطلاق الآلية المالية وتنسيق الجهود من أجل إنقاذ الاتفاق النووي.

وقالت موغيريني "سنواصل العمل في إطار هذا الاتفاق، لقد عدت من المنطقة، ورأيت أن الجميع يؤكدون الحاجة لأن يظل الاتفاق مطبقا بالكامل، وأن تلتزم به إيران".

بصيص أمل
وعكس الاجتماع أنه لا يزال لدى الأوربيين أمل في إنقاذ الاتفاق النووي، ولكنهم يتفقون على أنه ليس لديهم متسع من الوقت للقيام بهذه المهمة.

وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت إنه لا يزال أمام إيران عام على الأقل لإنتاج قنبلة نووية.

وليس لدى الاتحاد الأوروبي خيارات لرفع الضغط عن الاقتصاد الإيراني، ولكن بإمكانهم تطبيق آلية "إنستكس" التي تتيح تبادلا تجاريا مع إيران في بعض المنتجات، لكنها لا تشمل المنتجات النفطية.

وفي تصريحات قبيل الاجتماع، جدد الوزراء موقفهم الداعي إلى الحفاظ على الاتفاق، وطالبوا طهران بالعدول عن قرار تقليص التزاماتها ببنوده.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إنه يجب على أوروبا أن تظل موحدة في محاولة الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني، داعيا طهران إلى العدول عن قرارها عدم الالتزام ببعض بنوده.

وقال لودريان إن قرار إيران تقليص التزامها بالاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة رد فعل سيئ على قرار سيئ.

مبادرة فرنسية
من جهته قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه سيتحدث إلى كل من الرئيس الإيراني حسن روحاني والروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع في إطار مبادرة فرنسية لتفادي تصعيد التوتر في الشرق الأوسط.

وفي مؤتمر صحفي مع نظيره الصربي في بلغراد، قال ماكرون إن الزخم الذي تحقق في الأسابيع القليلة الماضية حال دون وقوع الأسوأ، ودون ردود فعل مبالغ فيها من الجانب الإيراني.

ومن جانبه دعا كل من بوريس جونسون وجيريمي هَنت -المتنافسين على رئاسة الحكومة البريطانية- إلى التهدئة مع إيران.

دعم حقيقي
 في المقابل قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن مجرد إبداء الأوروبيين الرغبة في الحفاظ على الاتفاق ليس كافيا.

وطالب ظريف الأوروبيين بتقديم دعم حقيقي لإيران، مؤكدا أن ذلك لم يحدث حتى الآن.

من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي إن أي مطالبة لإيران بالتراجع عن قرارها بخفض التزاماتها دون تقديم أي ضمانات حقيقية لوقف العقوبات يتعارض مع المنطق وليس مقبولا.

وأضاف موسوي ردا على البيان الأخير للدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي، أن شكل ومضمون التزام طهران ببنود الاتفاق مرهون كليا بالتزام بقية الأطراف به.

وقال إنه يجب على الدول الأوروبية اتخاذ إجراءات عملية ومؤثرة لتنفيذ الاتفاق النووي، وألا تتوقع من إيران مواصلة تنفيذ الاتفاق من طرفها ودون مقابل.

وبدوره أفاد المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية اليوم الاثنين بأن طهران يمكنها "العودة إلى الوضع" السائد قبل إبرام اتفاق يوليو/تموز 2015 بشأن برنامجها النووي.

وقال بهروز كمالوندي في تصريح نقلته الوكالة الإيرانية الرسمية (إرنا) إنه "إذا لم يرغب الأوروبيون والأميركيون في الإيفاء بالتزاماتهم فنحن أيضا -ومن خلال خفض التزاماتنا- سنعود إلى ما كان عليه الوضع قبل أربعة أعوام".

المصدر : الجزيرة + وكالات