قتيل ومصابون في مواجهات مع الجيش بولاية سنار السودانية

الجزيرة نت-خاص

سقط قتيل وأربعة مصابين، أحدهم تابع للجيش، في مواجهات الأحد بين مواطنين وقوة عسكرية بمقر جهاز الأمن والمخابرات ببلدة السوكي في ولاية سنار جنوب العاصمة السودانية الخرطوم.

وطبقا لشهود عيان تحدثوا للجزيرة نت، فإن المواجهات جاءت على خلفية احتكاكات بين أهالي السوكي والقوة العسكرية وقعت أمس السبت حيث شهدت المدينة مظاهرات ضمن مواكب "العدالة أولا" في أربعينية فض الاعتصام.

وأبلغ المدير الطبي لمستشفى السوكي محمد يوسف الجزيرة نت أن مشفاه استقبل الأحد قتيلا برصاصة اخترقت الجمجمة من مقدمة الرأس، فضلا عن ثلاثة إصابات بأعيرة نارية لمدنيين أحدهم إصابته خطيرة في الصدر وتم نقله لمستشفى سنجة.

وقال محام في البلدة الواقعة على بعد حوالي 45 كلم شرقي مدينة سنار، إن شابا ثلاثينيا سقط برصاصة أصابته في مقدمة رأسه إثر إطلاق قوة تقيم في مقر جهاز الأمن النار على متجمهرين رشقوهم بالحجارة.

وأشار إلى إصابة صبيين آخرين بالرصاص، وتم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، وحالتهما الآن مستقرة.

وأكدت لجنة أطباء السودان المركزية في تعميم سقوط أنور حسن إدريس بمدينة السوكي قتيلا بعد إصابته برصاصة في الرأس من قبل "مليشيات الجنجويد"، إضافة لوقوع عدد من الإصابات منهم حالات خطرة.

ووصل والي الولاية المكلف اللواء أحمد صالح عبود إلى بلدة السوكي وعقد اجتماعا بمباني المحلية مع لجنة الأمن، بينما يحاصر أهالي المنطقة مكتب جهاز الأمن والمخابرات حيث تقيم القوة المعتدية.

وفي وقت لاحق من ظهر الأحد، انتقل الوالي إلى مكاتب الأمن في محاولة لفك الحصار عن القوة لكن دون جدوى، وتمكنت قوة من الجيش من إخلائها إلى سنجة عاصمة الولاية.

وأفاد الشهود بأن هذه القوة بدأت تتحرش بالمواطنين مساء السبت عقب الموكب وأمرت بفض تجمعات الشباب وإغلاق سوق البلدة، وإثر ذلك تجمهر أهالي السوكي إلى أن فصلت قوات تابعة للجيش بينهم وبين عناصر القوة.

وتشهد السوكي نشاطا سياسيا لافتا حيث خرج أهالي المدينة في موكب عده مراقبون كبيرا ضمن مليونية 30 يونيو/حزيران الماضي، كما شهدت أمسية الجمعة ندوة ضمن حراك قوى إعلان الحرية والتغيير قبل أن يعود الأهالي للمشاركة في مواكب السبت التي نظمت في عدد من مدن البلاد.

إدانة
من جهته، قال تجمع المهنيين السودانيين إن مدينة السوكي "تواجه أحداثا دامية وربما تتحول لمجزرة حقيقية".

وأضاف التجمع في بيان أن "هذا العنف المفرط تقوم به مليشيات مجرمة وغير مسؤولة، وجرمها سيوثق لحين تقديمهم للعدالة، وهذا لا مهادنة فيه أو تنازل".

وحمّل التجمع السلطات في ولاية سنار والسلطات المركزية في الخرطوم المسؤولية عما جرى ويجري في مدينة السوكي.

كما حذر "كل من تسوّل له نفسه من استخدام القتل والعنف في مواجهة المواطنين العُزَّل، فالجرائم ضد الإنسانية لا تسقط وستطال العدالة كل المجرمين طال الزمن أو قصر، والمحاسبة قادمة لا محالة لكل فرد وجماعة".

المصدر : الجزيرة