نائبة رئيس الكنيست السابقة: إسرائيل تعاني من اضطراب بسبب التمييز

شازان: الإسرائيليون من أصل إثيوبي هم أكثر سكان إسرائيل عرضة للمساءلة والاعتقال والتحقيق والسجن والمعاملة الوحشية (الجزيرة)
شازان: الإسرائيليون من أصل إثيوبي هم أكثر سكان إسرائيل عرضة للمساءلة والاعتقال والتحقيق والسجن والمعاملة الوحشية (الجزيرة)

قالت نائبة رئيس الكنيست الإسرائيلي السابقة نعومي شازان إن المجتمع الإسرائيلي يعاني من اضطراب بسبب التمييز الذي تتعرض له شرائح عديدة على أساس اللون أو العرق أو البلد الأصلي أو الآراء السياسية.

وكتبت شازان -التي تعمل أستاذة جامعية حاليا- في مقال لها نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" ويتناول الأحداث الأخيرة في إسرائيل بعد مقتل إسرائيلي من أصل إثيوبي (فلاشا) على يد شرطي، أن تلك الحادثة أعادت للاهتمام الشعبي والرسمي معاناة الإسرائيليين من أصول أفريقية، وسلطت الضوء على التمييز العنصري المستمر الذي يتعرضون له.

هل يلفها النسيان مثل سابقاتها؟
وتساءلت الكاتبة عما إذا كانت الهبة الشعبية والتعاطف الذي نالته قضية مقتل سولومون تيكا، ستشكل نقطة تحول طال انتظارها في مخاطبة المظالم التي يتعرض لها الفلاشا، أم سيكون مصيرها التلاشي والنسيان كما حصل في أحداث سابقة شبيهة؟

وقالت إنه لا يوجد أحد يملك إجابة شافية على هذا السؤال حتى الآن، إلا أن سير الأحداث خلال الأيام القليلة الماضية، يؤكد أن هبة اليهود الإثيوبيين الأخيرة وكفاحهم من أجل الكرامة والعدالة والمساواة ستدفن تحت كم هائل من المعلومات المضللة وحملات التشويه المغرضة.

وأكدت أن تحسين أوضاع هذه الشريحة والقضاء على التمييز العنصري في المجتمع الإسرائيلي لا يتم من خلال المظاهرات الآنية وإنما يتطلب مراجعة شاملة للأسس التي يقوم عليها المجتمع الإسرائيلي.

شازان: تحسين أوضاع الفلاشا والقضاء على التمييز يتطلبان مراجعة شاملة للأسس التي يقوم عليها المجتمع الإسرائيلي (الجزيرة)

التحقيق السابق
وذكّرت شازان بأحداث عنصرية سابقة أثارت غضب الشارع الإسرائيلي ثم ما لبثت أن طمرت تحت غبار النسيان، مثل مقطع الفيديو الذي انتشر في عام 2015 وظهر فيه جندي إسرائيلي من أصل إثيوبي وهو يتعرض للضرب المبرح، وأثار غضبا شعبيا كبيرا أجبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تشكيل لجنة للتحقيق في التجاوزات التي ترتكب بحق الإسرائيليين من أصل إثيوبي.

وشكلت نتائج التحقيق صدمة في الأوساط الرسمية والشعبية، حيث كشفت أن الإسرائيليين من أصل إثيوبي هم أكثر سكان إسرائيل عرضة للمساءلة والاعتقال والتحقيق والسجن والمعاملة الوحشية.

وتضمن التقرير ما يزيد على خمسين توصية لتحسين ظروف الإسرائيليين من أصل إثيوبي، لكن بضع توصيات فقط وجدت طريقها إلى التنفيذ.

التسييس والتشويه
وقالت الكاتبة إن السلطات الإسرائيلية حاولت -تحت الضغط الشعبي- البحث عن مخرج تارة بتسييس قضية الإسرائيليين من أصل إثيوبي وتشويه نضالهم من خلال ربطه بجهات حزبية معينة، وتارة أخرى بمحاولة تحويله إلى قضية يسارية لتقويض مشروعية مطالبه، إلا أنها وعدت بتشكيل لجنة جديدة للتحقيق في التمييز ضد اليهود الإثيوبيين في محاولة لتهدئة الشارع الغاضب.

وخلُصت شازان إلى أن حادث القتل والتحديات التي فرضها رد فعل اليهود الإثيوبيين المبرر يمثلان تنبيها للإسرائيليين بأن التعصب الممنهج ضد أية مجموعة يخلف وصمة عار لا تمحى في سجل إسرائيل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية