"تهدد قيمنا".. مشروع قانون بالكونغرس لمراجعة العلاقات مع السعودية

مشروع القانون الجديد يطالب بالضغط على الرياض فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان (رويترز-أرشيف)
مشروع القانون الجديد يطالب بالضغط على الرياض فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان (رويترز-أرشيف)

قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جيم ريتش مشروع قانون يدعو إلى مراجعة شاملة للعلاقات الأميركية السعودية، على ضوء ما قال إنها انتهاكات لحقوق الإنسان ترتكبها السلطات السعودية.

وينتقد مشروع القانون ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ويطالب بالضغط على الرياض فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

وهذا المشروع هو الأحدث في جهود الكونغرس لتحميل السعودية مسؤولية انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، إضافة إلى الكارثة الإنسانية في اليمن حيث تقاتل السعودية والإمارات قوات الحوثي التي تدعمها إيران.

ولم يتناول مشروع القانون مبيعات السلاح للسعودية وإن كان بعض أعضاء الكونغرس انتقدوا "التفاف" إدارة الرئيس دونالد ترامب على قرار الكونغرس الأخير بشأن وقف مبيعات الأسلحة لها على خلفية حرب اليمن.

ويطالب مشروع القرار ترامب برفض أو إبطال جميع تأشيرات السفر الأميركية الممنوحة لشخصيات سعودية ذات صلة بالانتهاكات الحقوقية.

وانتقد العديد من أعضاء الكونغرس علاقات الإدارة الأميركية مع السلطات السعودية، ووصفها بعضهم بغير المتوازنة، واتهموا إدارة ترامب بغض الطرف عن الانتهاكات الحقوقية التي تقوم بها السلطات السعودية في أكثر من ملف.

واعتبر السيناتور الأميركي كريس كونز أن "علاقتنا بالسعودية تهدد قيمنا"، وأكد أنه يجب وضع حد لحرب اليمن.

وأشار السيناتور كريس ميرفي إلى أن هناك تزايدا ملحوظا في أعداد المدنيين الذين قتلوا باليمن جراء قصف التحالف بقيادة السعودية.

من جهته، اعتبر السيناتور بوب منينديز أن لإدارة ترامب دوافع أخرى غير التهديد الإيراني وراء بيعها الأسلحة للسعودية. 

 أسلحة أميركية بأيد متشددة
من جهة ثانية، قال كلارك كوبر مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية والعسكرية إن التحقيق جارٍ في ما ورد عن تحويل الإمارات أسلحة أميركية لمليشيات متشددة، وأخرى مرتبطة بالقاعدة في اليمن.

وقال كوبر إن العمل مستمر مع السفارة الأميركية في الإمارات والحكومة الإماراتية للحصول على مزيد من التفاصيل عن هذه المسألة.

وأضاف "لا تزال دولة الإمارات العربية المتحدة شريكا أمنيا لنا في المنطقة، ولكن هذا الأمر لا يمنعنا من إجراء تحقيق ولا يمنعنا من المتابعة، كما أنه لا يمنعنا من أن تكون له عواقب".

وأكد أن التحقيق بشأن هذه القضية مستمر "لم يتم حل الأمر بشكل كامل، لقد تواصلنا مباشرة مع الحكومة الإماراتية على المستوى الوزاري فيما يتعلق بما ورد بشأن تحويل الإمارات للأسلحة".

وقال العضو الديمقراطي البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس ميرفي إن الإمارات أقرت في فبراير/شباط الماضي بتسليم مدرعات وأسلحة أميركية إلى مليشيا أبو العباس المرتبطة بالقاعدة.

وشدد ميرفي على أن إقرار الإمارات بذلك لا يحتاج إلى شهور من التحقيق في وزارة الخارجية الأميركية.

وأضاف "لقد أقرت علنا أنها سلمت مدرعات "أم آر أي بي"، ليس هناك حاجة للتحقيق، وقد أخبرت مراسل "سي أن أن" أنها سلمت هذه المدرعات إلى كتيبة العمالقة".

وخلص إلى أن "ذلك التقرير الذي صدر في فبراير/شباط الماضي لا يحتاج إلى خمسة أشهر من التحقيق"، مضيفا أن "بعضا من الإحباط الذي نشعر به إزاء صفقات بيع السلاح الجديدة إلى الإمارات ينبع من أنه يرسل إشارة إليها بأنه لن تكون هناك تداعيات".

المصدر : الجزيرة + وكالات