عـاجـل: إيران تنظم عرضها العسكري السنوي في 22 سبتمبر في مياه الخليج بمشاركة 200 فرقاطة للحرس الثوري

كالامار: السعودية تدفع العالم إلى التواطؤ لإجهاض العدالة

أنييس كالامار: اغتيال خاشقجي ليس شأنا محليا يخص الرياض وحدها (الأناضول)
أنييس كالامار: اغتيال خاشقجي ليس شأنا محليا يخص الرياض وحدها (الأناضول)

أعربت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، أنييس كالامار، عن قلقها البالغ لضعف رد الفعل الدولي تجاه جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية العام الماضي.

وكتبت المسؤولة الأممية، التي تشغل أيضا منصب مدير معهد حرية التعبير الدولية بجامعة كولومبيا الأميركية، مقالا بصحيفة واشنطن بوست اتهمت فيه السعودية بارتكاب فعل مخالف للقانون خارج نطاق حدودها الإقليمية.

وتقول كالامار إن السعودية تُخضع حاليا 11 متهما في جريمة خاشقجي لمحاكمات، لكنها لا تتوقع أن يتمخض ذلك عن "عدالة حقيقية".

ليس شأنا محليا
وتضيف أن اغتيال خاشقجي ليس شأنا محليا يخص الرياض وحدها، لأن الجريمة ارتُكبت خارج نطاق القضاء وداخل الحدود التركية بهدف انتهاك حرية التعبير، كما أنها عرّضت حرمة العلاقات القنصلية للخطر، وتعارضت مع مصالح المجتمع الدولي برمته.

ومن "المقلق جدا" حتى الآن -حسب تعبير كالامار- أن رد الفعل الدولي، القانوني أو السياسي أو الدبلوماسي، لم يكن فعالا لتلك الدرجة.

 وتضيف "صحيح أن الولايات المتحدة والأعضاء الآخرين الدائمين بمجلس الأمن الدولي يتابعون سير المحاكمات إلا أنهم اتفقوا على ألا يفصحوا عن مجرياتها مما جعلهم متواطئين في إجهاض العدالة". 

فماذا بعد ذلك؟ تتساءل كالامار وتجيب بالقول إن على المجتمع الدولي مضاعفة مطالبه لإجراء تحقيق فعال لمعرفة العقول المدبرة للجريمة، ومن ثم ملاحقتهم قضائيا.

ولاية قضائية عالمية
وتستدرك قائلة إن العدالة لخاشقجي لا ينبغي أن تُترك لإجراءات القضاء السعودي "المعيبة"، وعلى الدول الأخرى أن تطالب بـ "ولاية قضائية عالمية" لمحاكمة المسؤولين عن الجريمة.

وتمضي الكاتبة في تقديم مقترحاتها بمطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بتعيين خبراء في القانون الجنائي لتحديد المسؤوليات الفردية عن مقتل خاشقجي.

وترى كالامار أن ما تسميه "مماطلات الأمم المتحدة" بشأن القضية لم تؤد إلى شيء سوى إضعاف المنظمة الدولية، التي يجب عليها أن تضع آلية دولية مستقلة لإجراء تحقيقات جنائية في الاغتيالات التي تستهدف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

صفوة القول "إن الصمت أو التقاعس، أو في أسوأ الأحوال التواطؤ المضمر أو الصريح، لن يتسبب سوى في مزيد من الظلم وعدم الاستقرار الدولي"، على حد تعبير مقال أنييس كالامار.

المصدر : واشنطن بوست