طلاب الصين بجامعات أميركا تحت مجهر "أف بي آي"

مشاريع الطلبة الصينيين محل اشتباه ومتابعة الاستخبارات الأميركية (رويترز-أرشيف)
مشاريع الطلبة الصينيين محل اشتباه ومتابعة الاستخبارات الأميركية (رويترز-أرشيف)

محمد المنشاوي–واشنطن

مع تزايد المنافسة بين واشنطن وبكين في المجالات التجارية والعسكرية والتكنولوجية، تزداد شكوك أجهزة الاستخبارات الأميركية في الطلاب والأكاديميين والباحثين الصينيين في الجامعات الأميركية خشية تجسسهم لصالح بلدهم.

ويعتقد مكتب التحقيقات الفدرالية الأميركي (أف بي آي) أن بكين تبحث باستمرار عن أحدث التكنولوجيات العسكرية، وفي سبيل ذلك ترسل بعض الطلاب إلى الجامعات الأميركية، أما مجلس الشيوخ الأميركي فيبحث فرض حظر على منح تأشيرات دخول للعلماء والباحثين الصينيين ممن لهم علاقات مع مؤسسات الجيش الصيني.

وفي حديث له أمام مجلس العلاقات الخارجية، اعتبر مدير "أف بي آي" كريستوفر راي أن "التهديد الرئيسي للتجسس على الولايات المتحدة اليوم يأتي من الصين"، مضيفا أن جهازه عاجز عن منع هذا التهديد.

الخطر الأكبر
وقال راي "من وجهة نظر مكافحة التجسس، فإن الصين تمثل من جوانب عدة أكبر وأخطر تهديد لبلادنا، ومما يثير القلق بشكل خاص التجسس الأكاديمي، فمن المحتمل أن يقوم بعض الطلاب الصينيين بناء على أوامر من الحكومة الصينية بسرقة الأبحاث التي تمول الكثير منها القوات المسلحة الأميركية".

ويركز "أف بي آي" على الطلبة والباحثين المتخصصين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وخلال الأشهر الأخيرة قام مسؤولون من مكتب التحقيقات الفدرالي بزيارة العديد من الجامعات لحثها على بدء أعمال المتابعة، وطالبوا تلك الجامعات بمراجعة الأبحاث والتجارب القائمة والتي قد تكون لها تطبيقات عسكرية أو أمنية.

ويؤكد "أف بي آي" أن ما يقوم به "من صميم عمله في التواصل مع جهات ومؤسسات عديدة في قطاع الأعمال والجامعات ومؤسسات أخرى بصفة منتظمة للنظر في قضايا تتعلق بالأمن القومي الأميركي".

 كريستوفر راي يري أن التهديد الأكبر للولايات المتحدة مصدره الصين (رويترز)

حدود الإلزام
ولا يعد طلب مكتب التحقيقات الفدرالي مُلزما للجامعات، بل هو نصح ويقدم بصورة شديدة العمومية، ولا تقدم طريقة محددة لمتابعة الطلبة والأكاديميين الصينيين.

وطلب مسؤولو الاستخبارات من الجامعات الأميركية التدقيق في الطلبة الصينيين، ومراجعة الإجراءات المتبعة في المعامل البحثية التي يعمل بها الصينيون، ومراجعة ما يمكنهم الاطلاع عليه، وتجنب تلقي تمويل من الشركات الصينية، خاصة شركة هواوي.

وطالب عدد من رؤساء تلك الجامعات بتوضيحات بشأن مخاوف الأجهزة الاستخباراتية تجاه التبادل الطلابي والمعرفي مع الطلبة والجامعات والجهات البحثية الصينية.

وقال فرد كات نائب رئيس جامعة إنديانا للراديو القومي الأميركي "لا يرتبط الموضوع بالبحث عن سلوكيات أو أنشطة مشبوهة، بل يستهدف تحديدا هؤلاء القادمين من دولة معينة".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن قبل شهرين فرض حالة الطوارئ الاقتصادية لحماية شبكات الاتصالات الأميركية من التجسس، وهو ما شكل استهدافا لأنشطة شركة هواوي للتكنولوجيا، التي قاطعتها جامعات منها جامعة ستانفورد وجامعة إلينوي ومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا.

المصدر : الجزيرة