بن صالح وبدوي وبوشارب.. حراك الجزائر يشترط رحيلهم لقبول الحوار

بن صالح وبدوي وبوشارب.. حراك الجزائر يشترط رحيلهم لقبول الحوار

مظاهرات الجزائريين طالبت برحيل أبرز الأسماء في السلطة الحالية (الجزيرة)
مظاهرات الجزائريين طالبت برحيل أبرز الأسماء في السلطة الحالية (الجزيرة)

"الحل في يدكم.. أما نحن فقد قلنا كلمتنا.. الحوار الذي يكون بن صالح وبدوي طرفا فيه لن نجلس إلى طاولته"، هكذا ينادي الجزائريون برحيل أبرز الأسماء في السلطة الحالية للبلاد قبل الانتقال إلى مرحلة الحوار التي دعا إليها رئيس الدولة المؤقت المرفوض شعبيا.

وخرج الجزائريون في الجمعة الـ16 من عمْر الحراك، رادّين على خطاب عبد القادر بن صالح الذي أكد فيه أنه باق في رئاسة الدّولة بفتوى من المجلس الدستوري، الأمر الذي أشعل غضب الشارع معبرا في مليونيات عديدة عن مطلبه في الاستقالة العاجلة.

يقول القيادي في حزب "جيل جديد" المعارض فارس بدحوش إن الحراك لن يعود خطوة للوراء وسيواصل مساره إلى أن يصل للتغيير الجذري وعدم الإبقاء على فلول عبد العزيز بوتفليقة.

واعتبر بدحوش في تصريحات للجزيرة نت أن الحوار في وجود بن صالح والوزير الأول نور الدين بدوي ورئيس البرلمان معاذ بوشارب، مستحيل.

وقال إن على السلطة "أن تقدّم أوراق استقالات كل من بن صالح وبدوي وبوشارب قربانا لتثبت حسن النية وتعيد بناء الثقة وبعدها نتحدّث عن حوار وعن هيئة مستقلة لتنظيم انتخابات وعن حلول، أما بهذه الطريقة فهم يصلون بالبلاد للانسداد بدلا من استعجال الحل".

الجزائريون رفضوا الحوار والانتخابات بوجود بن صالح وبدوي (الجزيرة)

خطاب استفزازي
كذلك، يرى المحلل السياسي الدكتور فريد بن يحيى أن الشعب أراد إصلاحات عميقة ولن يعود لبيته إلا بعد تحققها، فيما تسعى بقايا نظام بوتفليقة إلى العودة من باب آخر "وبهذه الطريق سيستحيل الحل".

وعن مطلب بن صالح في الحوار قال بن يحيى للجزيرة نت "خطوة الحوار جيدة ولكنها جاءت غير مؤسّسة من قبل رئيس دولة ستنتهي صلاحيته يوم التاسع من يوليو المقبل، ولم يقدم خارطة طريق غير تأكيده الاستفزازي على أنه باق رغم الإرادة الشعبية".

واعتبر أن خطاب بن صالح أكبر دليل على أن النظام لا يخطو خطوة إضافية، وما جاء في رسالة رئيس الدولة دليل على عدم الاستعداد الحالي للتنازل للشعب ولو بدرجة واحدة.

ويرى بن يحيى أن الحل حاليا في يد المؤسسة العسكرية، وقال "لدينا ثقة بالمؤسسة العسكرية وهذه الأخيرة يجب أن تسمع لمطالب الشعب، هذا الأخير (الشعب) قرّر أن يصيغ الدستور بنفسه، لذلك بدأ ينتظم من خلال حركات المنظمات والأحزاب في الميدان".

استقالات مطلوبة
من جهته، اعتبر النائب البرلماني نزيه بن رمضان أن الحوار أمر أساسي قبل إجراء انتخابات أخرى، ولكن نجاح الحوار يجب أن يسبق بالانتخابات، مضيفا للجزيرة نت، أن بن صالح ليس الشخص المناسب الذي كان يجدر أن يدعو لذلك.

وشدد على "ضرورة أن تقدّم الحكومة ووزيرها الأول استقالتهما وتكليف شخصية وطنية تحظى بالثقة متمرسة سياسيا وإداريا تحظى بالقبول الشعبي".

واعتبر بن رمضان أن شروط الذهاب للحوار رسمها الشعب وحان الاستجابة لها حتى نتمكن من الذهاب لانتخابات رئاسية ويكون للجزائريين رئيس شرعي منتخب يقوم بكل الإصلاحات المطلوبة وينتقل بالجزائر إلى دولة قانون وخالية من الفاسدين.

المصدر : الجزيرة