العقوبات على إيران.. أوروبا تسعى لتخفيفها وطهران تلتف عليها

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس (يمين) يلتقي الرئيس العراقي برهم صالح (الأناضول)
وزير الخارجية الألماني هايكو ماس (يمين) يلتقي الرئيس العراقي برهم صالح (الأناضول)

قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قبيل زيارته لطهران إن أوروبا تسعى لتخفيف العقوبات عن إيران، وانتقدت الخارجية الإيرانية تصريحات واشنطن بشأن التفاوض عقب فرض عقوبات جديدة، بينما كشفت وزارة النفط الإيرانية أنها تستخدم طرقا "غير تقليدية" للالتفاف على العقوبات.

وبدأ ماس جولة إقليمية السبت، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي في بغداد، وأثنى على ما وصفه بالتصرف "المتعقل جدا" للحكومة العراقية في إسهامها بالتهدئة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف أن دول أوروبا تعمل على وضع خطة لتخفيف العقوبات عن إيران وتسهيل التعاملات المالية معها، مؤكدا أن زيارته بعد يومين لطهران ستتناول التأكيد للمسؤولين الإيرانيين على التزام ألمانيا وأوروبا بالاتفاق النووي، وضرورة بقاء طهران فيه.

من جهة أخرى، انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي تصريحات الإدارة الأميركية بشأن التفاوض مع بلاده، عقب فرض عقوبات اقتصادية على قطاع البتروكيميائيات الإيراني، وقال إن الأمر احتاج إلى أسبوع فقط لإثبات أن حديث الرئيس دونالد ترامب عن التفاوض هو محض ادعاءات فارغة.

وأضاف أن "مزاعم واشنطن واهية ولا أساس لها من الصحة"، وأنها محاولة للتأثير في الرأي العام، كما وصف العقوبات الجديدة بأنها "إرهاب اقتصادي ينتهك القوانين والالتزامات الدولية".

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت فرض عقوبات جديدة على قطاع البتروكيميائيات الإيراني، تشمل أكبر مجموعة بتروكيميائيات قابضة في البلاد، بذريعة دعمها المالي للحرس الثوري الإيراني.

من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان أن حملة الضغوط الاقتصادية القصوى على إيران مستمرة، مطالبا طهران بوقف تهديداتها النووية، واختبارات الصواريخ الباليستية، ودعمها للجماعات الإرهابية، وبالتوقف عن اعتقال المواطنين الأجانب، بحسب وصفه.

وزير النفط الإيراني: لدينا مبيعات غير رسمية أو غير تقليدية (رويترز)

مبيعات سرية
في سياق متصل، قال وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنقنه لوكالة "شانا" الإخبارية الإيرانية "لدينا مبيعات غير رسمية أو غير تقليدية، جميعها سرية، لأن الولايات المتحدة ستوقفها إن علمت بها"، مؤكدا أنه لن يكشف أي أرقام إلى أن تُرفع العقوبات.

وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت في مايو/أيار 2018 من الاتفاق النووي المبرم بين الدول الكبرى وإيران في عام 2015، ثم أعادت الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني فرض عقوبات نفطية على إيران مع إعفاء ثماني دول بينها الصين لمدة ستة أشهر، ثم ألغى البيت الأبيض تلك الإعفاءات في مايو/أيار الماضي.

ومن ناحية أخرى، قال وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي خلال اجتماعه مع مسؤولين عسكريين إن اتهامات واشنطن لطهران تهدف إلى زعزعة أمن الشرق الأوسط، وبيع مزيد من الأسلحة لدول المنطقة.

واعتبر حاتمي أن الولايات المتحدة وإسرائيل هما أول المستفيدين من استهداف ناقلات نفط في ميناء الفجيرة الإماراتي مؤخرا، وأن أي خطوة أخرى قد تستهدف أمن المنطقة والمياه الخليجية، بحسب قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات