رئيس وزراء إثيوبيا يلتقي أطراف الأزمة في السودان

آبي أحمد علي التقى قادة قوى الحرية والتغيير في السفارة الإثيوبية بالخرطوم (الأوروبية)
آبي أحمد علي التقى قادة قوى الحرية والتغيير في السفارة الإثيوبية بالخرطوم (الأوروبية)

التقى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي اليوم الجمعة في العاصمة السودانية الخرطوم قادة تحالف قوى الحرية والتغيير وقادة المجلس العسكري الانتقالي، محاولا تقريب وجهات النظر واستئناف الحوار بين الطرفين في إطار وساطة من الاتحاد الأفريقي.

والتقى آبي أحمد قادة التحالف في مقر السفارة الإثيوبية، بينما التقى قادة المجلس العسكري في القصر الرئاسي. وتستمر زيارته للخرطوم يوما واحدا.

وضم الاجتماعان مسؤولين إثيوبيين بينهم وزير الخارجية ومستشار رئيس الوزراء للأمن القومي ورئيس جهاز المخابرات ورئيس هيئة أركان الجيش والسفير الإثيوبي في الخرطوم.

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي بكثافة معلومات تفيد بأن اجتماع آبي أحمد مع المجلس العسكري استغرق نحو أربعين دقيقة ولم يحضره حميدتي، بينما استغرق اجتماعه مع قوى التغيير نحو ثلاث ساعات.

الوحدة شرط
وقال مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي في تغريدة بعد الاجتماعين إن آبي أحمد "عبر عن التزام إثيوبيا بتعزيز السلام في المنطقة، وأكد أن الوحدة شرط لا غنى عنه لاستعادة السلام في السودان".

وتأتي الزيارة عقب طلب مجلس السلم والأمن الأفريقي أمس الخميس من الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) بذل جهود في الإطار والتواصل مع السودان من أجل استعادة السلام والاستقرار، حيث تترأس إثيوبيا الهيئة.

ويوم أمس قرر الاتحاد الأفريقي تعليق عضوية السودان في جميع أنشطته إلى حين تسليم السلطة للمدنيين، وذلك عقب سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى في عملية فض الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش في الخرطوم فجر الاثنين الماضي.

وكانت قوى التغيير أعلنت أمس عدم استعدادها للعودة إلى المفاوضات مع المجلس العسكري، متمسكة بطلب تسليم السلطة كاملة للمدنيين. كما دعت إلى عصيان مدني بدءا من بعد غد الأحد (موعد انتهاء إجازة عيد الفطر).

وقال عضو وفد التفاوض عن قوى التغيير مدني عباس مدني اليوم في حديث للجزيرة إنه ليس هناك أفق للتفاوض مع المجلس العسكري. وأضاف أن القوى تدرس مقترحات تسلمتها من رئيس الوزراء الإثيوبي وسترد عليها خلال ساعات.

مطالب بالتحقيق
من جهة أخرى طالبت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة السلطات السودانية بإجراء تحقيق سريع ومستقل للنظر في استخدام القوة المفرطة من قبل قوات الدعم السريع ضد المحتجين.

وأوضحت المفوضية في بيان أنها اقترحت إرسال فريق مراقبين بشكل عاجل إلى السودان للتقصي بشأن مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان منذ فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة، وشددت على ضرورة محاسبة المتورطين لتجنب سفك مزيد من الدماء في السودان، وجددت الدعوة إلى انتقال سلس للسلطة إلى المدنيين.

وتقول المعارضة إن 113 شخصا قتلوا أثناء فض الاعتصام وفي حملة أمنية أوسع أعقبت ذلك، بينما تقول الحكومة إن عدد القتلى 61، بينهم ثلاثة من قوات الأمن.

ومنذ فض الاعتصام فجر الاثنين الماضي، يتحدث عدد من سكان الخرطوم عن حالة "رعب" بسبب وجود قوات الدعم السريع التي شاركت في فض الاعتصام، والتي يقودها محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس المجلس العسكري.

المصدر : الجزيرة + وكالات