غارديان: ترامب يشعل سباقا للتسلح النووي في الشرق الأوسط

غارديان: ترامب مستعد لإشعال حرب أكبر من الحرب العالمية التي يحتفل العالم بنهايتها بمشاركة الرئيس الأميركي بشمال فرنسا حاليا (الجزيرة)
غارديان: ترامب مستعد لإشعال حرب أكبر من الحرب العالمية التي يحتفل العالم بنهايتها بمشاركة الرئيس الأميركي بشمال فرنسا حاليا (الجزيرة)

قال الكاتب والمحلل السياسي سيمون تيسدال في مقال له بصحيفة غارديان البريطانية إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تثير سباقا للتسلح النووي في الشرق الأوسط دون النظر في عواقب ذلك، مشيرا إلى المكاسب الشخصية لترامب وعائلته.

وأوضح تيسدال أن خطر تزويد الرياض بالخبرة النووية يكمن في دفع إيران العدو اللدود للمملكة ومنافستها الإقليمية إلى تطوير قدراتها النووية الخاصة، مشيرا إلى أنه وفي حين أن المفترض أن يكون الهدف الأساسي وراء حملة التهديدات والعقوبات التي يشنها ترامب ضد إيران هو ردعها عن القيام بذلك يعتبر استفزاز إيران بهذه الطريقة تصرفا في قمة الغباء.

وأضاف الكاتب أنه وبينما يتباهى ترامب بإحياء الذكرى السنوية الـ75 لواحدة من أكبر المعارك في العالم -الحرب العالمية- نجده مستعدا للمخاطرة ببدء معركة أخرى أكبر حجما، وذلك بتصدير المعرفة والدراية الأميركية في المجال النووي إلى السعودية دون ضمانات للوقاية من مخاطر هذه الخطوة.

سبعة تصاريح
يذكر أنه قد تأكد الأسبوع الماضي أن وزارة الطاقة الأميركية أصدرت سبعة تصاريح منفصلة تسمح بنقل التكنولوجيا النووية إلى الرياض بعد تكتم دام شهورا عدة. 

وأفاد الكاتب بأن رخصتين من التصاريح السبعة صدرتا بعد مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي العام الماضي، معلقا بأنه وبدلا من معاقبة النظام السعودي على تلك الجريمة صرف ترامب النظر ومضى قدما في معاملاته مع المملكة.

ومضى تيسدال إلى القول إنه من غير المنطقي أن يُزعم أن اثنين من المفاعلات السعودية المخطط لها -التي سيتطلب تمويلها مناقصات بمليارات الدولارات خلال العام المقبل- مخصصان للاستخدام المدني وليس العسكري، خاصة أن السعودية رفضت تقديم ضمانات قياسية بأنها ستتجنب تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة البلوتونيوم أو قبول إجراءات تفتيش مستقلة.

وانتقد التصريحات التي تنحو نحو تصريحات وزير الطاقة الأميركي ريك بيري التي قال فيها إنه في حال لم تمنح واشنطن السعوديين مبتغاهم فسيفعل آخرون ذلك، قائلا إن هذه الحجة تعد قديمة ومبتذلة، إذ يستخدمها تجار السلاح في جميع أنحاء العالم.

وأضاف الكاتب أن بعض أعضاء الكونغرس المنتقدين لهذا التعامل مع الرياض يشيرون إلى الروابط بين أقارب ترامب والسعوديين، إذ قال السيناتور الديمقراطي تيم كين "تراودني أسئلة جدية بشأن ما إذا كانت القرارات المتعلقة بالتحويلات النووية قد اتخذت بناء على الروابط المالية لعائلة ترامب بدلا من مصالح الشعب الأميركي".

المصدر : غارديان