إيران ترفض دعوة ماكرون إلى مفاوضات تتجاوز الملف النووي

لقاء سابق بين ماكرون وروحاني في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأناضول)
لقاء سابق بين ماكرون وروحاني في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأناضول)

انتقدت الخارجية الإيرانية دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بدء مفاوضات جديدة تشمل برنامج طهران للصواريخ البالستية وكبح نفوذها الإقليمي، بينما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه لا أحد يحظر مناقشة برنامج إيران الصاروخي، لكن هذا ليس سببا لتقويض الاتفاق النووي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي إن طرح قضايا خارج الاتفاق النووي لا يساهم في الحفاظ على الاتفاق، بل من شأنه إيجاد الأرضية للمزيد من عدم الثقة بين الأطراف المتبقية في الاتفاق.

وانتقد موسوي الأطراف الأوروبية، مشيرا إلى أنه "رغم مواقفها السياسية تجاه الاتفاق، فإنها فشلت في الوفاء بتعهداتها بعد انسحاب واشنطن منه".

كما طالب باريس بالعمل على تحصين الاتفاق النووي بهدف إبقائه قائما، بدل فتح ملفات أخرى عسكرية وإقليمية لا علاقة لها بالاتفاق.

وكان الرئيس الفرنسي قال أمس الخميس إن بلاده والولايات المتحدة تتفقان على منع حصول طهران على السلاح النووي، وعلى بدء محادثات جديدة لكبح برنامج الصواريح البالستية ولمعالجة قضايا أخرى.

وكانت واشنطن انسحبت العام الماضي من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران وخمس قوى عالمية هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا. وأعادت واشنطن فرض العقوبات على طهران مطالبة بإبرام اتفاق نووي جديد، وهو ما رفضته الأخيرة.

تصريح بوتين
في سياق متصل، صرح الرئيس الروسي في لقاء مع رؤساء تحرير وكالات أنباء عالمية أنه لا أحد يَحظر مناقشة برنامج إيران الصاروخي، مضيفا أن هذا ليس سببا لتقويض الإنجازات السابقة، في إشارة إلى الاتفاق النووي.

وقال بوتين إن نسف كل ما أُنجز بشأن الملف النووي هو نقطة خلاف بين بلاده وبين الإدارة الأميركية، وإن موسكو تحاول إقناع واشنطن بأن اتباع مثل هذا النهج لحل بعض المشكلات سيأتي بنتائج عكسية.

وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا للجزيرة أن طهران وواشنطن لديهما القدرة على الحوار المباشر دون وسطاء، والصفقة النووية الإيرانية مثال على ذلك، مضيفة أن الحوار بين الطرفين يحتاج إلى إرادة سياسية من قبل الإدارة الأميركية.

يشار إلى أن حدة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة زادت الشهر الماضي، إذ طلبت واشنطن من دول العالم الامتناع عن شراء النفط الإيراني، وأرسلت حاملة طائرات إلى مياه الخليج للرد على أي تهديدات إيرانية لمصالحها في المنطقة.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال كينيث ماكينزي إنه يعتقد أن الإيرانيين أو من وصفهم بوكلائهم، قد ينفذون هجوما في أي لحظة.

وأضاف ماكينزي في مقابلة مع محطة "أن.بي.سي نيوز" الأميركية، أن التهديد لم يتقلص وأن الإيرانيين مستمرون في البحث عن مواطن الضعف بشكل دائم.

المصدر : الجزيرة + وكالات