تعرف على اللاعبين الكبار والقوى الرئيسية الفاعلة في السودان

السودان يشهد حركة احتجاجات منذ خمسة أشهر (غيتي)
السودان يشهد حركة احتجاجات منذ خمسة أشهر (غيتي)

شكلت الحملة الدامية للجيش السوداني على موقع اعتصام محتجين في الخرطوم هذا الأسبوع ضربة كبرى للجهود الرامية إلى إرساء الديمقراطية بعد الإطاحة بالرئيس عمر حسن البشير في 11 أبريل/نيسان الماضي.

وفيما يلي بعض اللاعبين الرئيسيين والقوى الإقليمية التي تحاول تعزيز مواقعها في السودان.

الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)
هو نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، ويمكن القول إنه أقوى رجل في السودان. يقود دقلو -المعروف باسم حميدتي- قوات الدعم السريع، وهي قوات شبه عسكرية يعتقد أنها تتألف من عشرات الآلاف من الجنود وتواجه اتهامات بالإبادة الجماعية في حرب دارفور.

وقال شهود إن قوات الدعم السريع -التي تسيطر على الخرطوم- قادت الحملة على موقع الاعتصام. ويشير نشر هذه القوات إلى أن حميدتي -وهو مقاتل سابق في دارفور- في موقع يؤهله لاتخاذ القرارات على الأقل عندما يتعلق الأمر بالأمن.

حميدتي يُوصف بأنه الرجل القوي في السودان (رويترز)

كما أنه يستمد قوته من علاقاته مع الإمارات والسعودية. وساعدت قوات الدعم السريع الدولتين الخليجيتين في حرب اليمن.

وحميدتي شخصية بارزة ويلقي خطبا وسط الحشود ويلتقي بالدبلوماسيين الغربيين.

الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان
هو رئيس المجلس العسكري الانتقالي، وكان المفتش العام للقوات المسلحة السودانية وثالث أكبر قائد عسكري في الجيش. وعلى عكس حميدتي، لا يعرف عنه الكثير في الحياة العامة. وكان قائد القوات البرية وهو موقع سمح له بالإشراف على القوات السودانية التي قاتلت في صفوف التحالف بقيادة السعودية في اليمن.

وللبرهان صلات وثيقة بكبار القادة العسكريين في الخليج بحكم مسؤوليته عن تنسيق المشاركة العسكرية السودانية في الحرب.

متظاهرون رافضون للتدخل المصري السعودي الإماراتي في السودان (الأناضول)

تجمع المهنيين السودانيين
قاد تجمع المهنيين السودانيين الاحتجاجات التي ساهمت في الإطاحة بالبشير، ويقود الآن تحالفا كبيرا من جماعات المعارضة التي تسعى لنقل السلطة للمدنيين. ويتألف هذا التجمع من نقابيين وناشطين ويضم محامين ومهندسين وأطباء.

ويتألف المتظاهرون -الذين وصل عددهم في بعض الأحيان إلى مئات الآلاف داخل الاعتصام- من كل طبقات المجتمع. وكانت النساء قوة دافعة خلال الاحتجاجات التي كانت تجري أمام مقر وزارة الدفاع.

الإمارات
أصبحت الإمارات تتمتع بقوة متزايدة في الشرق الأوسط، وذلك في ظل سياساتها التي يقودها في أغلب الأحيان ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

وسبق أن أشاد بن زايد بالسودان لمشاركته في حرب اليمن، لكن مصالحه في الدولة الأفريقية تتجاوز حدود ساحات القتال في اليمن.

ويقود بن زايد -إلى جانب السعودية ومصر- الجهود المبذولة لمحاربة الحركات الإسلامية السياسية التي يرونها تهديدا وجوديا لبلدانهم والمنطقة. وتدعم الدول الثلاث حكام السودان الجدد وتأمل في تعزيز نفوذها في البلاد.

وأولويتها الرئيسية هي القضاء على نفوذ الإسلاميين، الذين كان لهم نفوذ واسع منذ استيلاء البشير على السلطة في انقلاب أبيض عام 1989.

وتعهدت الإمارات والسعودية بدعم السودان بثلاثة مليارات دولار في أبريل/نيسان، وذلك بعد وقوع الانقلاب مباشرة. وزار البرهان مصر والإمارات قبل أيام، كما زار حميدتي السعودية.

رئيس المجلس العسكري بالسودان عبد الفتاح البرهان (يسار) زار القاهرة والتقى السيسي (الأوروبية)

مصر
بالنسبة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تعد الاحتجاجات في السودان قريبة جدا بدرجة تبعث على القلق. فهي تذكير قوي بثورات الربيع العربي التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك والتي لم تسفر في نهاية المطاف سوى عن قليل من الحرية.

وأطاح الجيش المصري فعليا بمبارك بعدما اتضح أن الاحتجاجات عليه خرجت عن السيطرة. وفي عام 2013، أعلن السيسي -وزير الدفاع آنذاك- عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، وهو أول زعيم منتخب ديمقراطيا في مصر.

وانتخب السيسي رئيسا في وقت لاحق وحظر جماعة الإخوان المسلمين وشن حملة قمع ضد المعارضة. ويرغب السيسي -مثل حليفيه الخليجيين- في إزاحة الإسلاميين من المناصب الرئيسية في السودان.

السعودية
وترى السعودية -شأنها شأن مصر والإمارات- أن المجلس العسكري الانتقالي هو الرهان الأكثر أمانا حتى الآن على الأقل. وتخشى الدول الثلاث من أن أي تكرار لثورات 2011 قد يهدد قبضتها على السلطة.

المصدر : رويترز