عـاجـل: مصادر للجزيرة: اشتباكات بين قوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا وقوات الأمن الخاصة في أبين باليمن

السودان.. المجلس العسكري يعرض التفاوض وقوى المعارضة تواصل التظاهر والعصيان

المجلس العسكري عرض التفاوض بعد أقل من يوم على إعلانه إلغاء كل الاتفاقات مع قوى التغيير (الجزيرة)
المجلس العسكري عرض التفاوض بعد أقل من يوم على إعلانه إلغاء كل الاتفاقات مع قوى التغيير (الجزيرة)
قال رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان إن المجلس مستعد لتفاوض غير مشروط لا قيد فيه سوى مصلحة البلاد، بينما أكد تجمع المهنيين السودانيين استمرار العصيان المدني حتى إسقاط المجلس. وتواصلت المظاهرات المنددة بمجزرة فض الاعتصام.
 
وأدلى البرهان بتصريحه الأخير في رسالة بمناسبة عيد الفطر، بعد يوم من إعلانه أن المجلس ألغى كل الاتفاقات مع تحالف المعارضة، وأنه سيجري بدلا من ذلك انتخابات عامة خلال تسعة أشهر.
 
ودعا في كلمته إلى تأسيس مرحلة جديدة تعبر عن تطلعات السودانيين، مبديا أسفه لسقوط ضحايا في الأحداث الأخيرة، ومؤكدا أن النيابة العامة فتحت تحقيقا عاجلا في الموضوع.

من جانبه، قال الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس المجلس العسكري إن المجلس يسعى لفرض هيبة الدولة بالقانون.

وأضاف في خطاب بمناسبة عيد الفطر ألقاه أمام أفراد قوات الدعم السريع التي يقودها، أن هناك عصابات منظمة تعمل على استهداف قواته بشكل ممنهج، مشيرا إلى أن هذه العصابات تنتحل شخصية أفراد قوات الدعم السريع وتعمل على التحريض والاعتداء عليها وترويع السودانيين.

وتابع حميدتي أن السودان خرج من نظام شمولي إثر عزل الرئيس عمر البشير، وكادت البلاد أن تتحول إلى نظام آخر أكثر شمولية، بحسب تعبيره.


استمرار العصيان
في المقابل، أعلن تجمع المهنيين السودانيين استمرار العصيان المدني والإضراب الشامل حتى إسقاط المجلس العسكري، وحماية البلاد مما سماها "الفوضى الشاملة".

وعبر التجمع في بيان عن رفضه "ارتماء المجلس العسكري الانقلابي في محاور إقليمية"، داعيا الدول والمنظمات الدولية إلى عزل المجلس ووقف التعامل معه.

كما طالب بتفكيك مليشيات "الجنجويد" وجهاز الأمن وما دعاها "كتائب النظام"، مؤكدا تمسك الشعب السوداني بالسلمية ورفض محاولات المجلس العسكري جر البلاد إلى مربع العنف، وفق ما جاء في البيان.

في غضون ذلك تتواصل الاحتجاجات في عدد من مدن السودان بعد يومين على فض اعتصام القيادة العامة. وتظهر مقاطع الفيديو التي يتداولها الناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي قطعا للطرقات بواسطة السواتر والإطارات المشتعلة، وتسيير مظاهرات تدعو إلى إسقاط المجلس العسكري.

كما خرجت مظاهرة في مدينة زالنجي غربي السودان ضد المجلس العسكري، ورفع المتظاهرون شعارات تؤكد مضيهم في الثورة ودعم مطالب الحراك الشعبي في البلاد، وتطالب بتنحي البرهان ونائبه حميدتي.

حصيلة فض اعتصام الخرطوم ارتفعت إلى 101 قتيلا بحسب لجنة أطباء السودان (مواقع التواصل)


انتشال جثث
من جهتها، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية أن حصيلة فض الاعتصامات والمظاهرات في أنحاء البلاد ارتفعت إلى 101 قتيلا برصاص من وصفتها بمليشيا المجلس العسكري الغادر.

كما ذكرت اللجنة أنها وثقت انتشال أربعين جثة من نهر النيل، جرى نقلها بعربات تابعة لقوات أمنية إلى جهة مجهولة، موجهة نداء إلى الأطباء للتوجه إلى مستشفيات بحري وأم درمان والسلاح الطبي وبقية المستشفيات القريبة، بسبب ما قالت إنه استمرار لحملة القمع.

وقد كشف مصدر طبي بمستشفى ربك -عاصمة ولاية النيل الأبيض- للجزيرة أن ستة أشخاص قتلوا وجرح عشرون آخرون في مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن.

كما أفادت مصادر للجزيرة بأن قوات الدعم السريع اعتقلت ياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان. 

يشار إلى أنه بعد أحداث فض اعتصام القيادة العامة في الخرطوم الاثنين الماضي، دعا تجمع المهنيين السودانيين إلى إجراء تحقيق دولي بشأن ما جرى، معتبرا إياه "مجزرة".

المصدر : الجزيرة + وكالات