بعد اعتقال أتراك وإغلاق محلات.. أنقرة توجه تحذيرا شديد اللهجة لحفتر

مديرية أمن إجدابيا الواقعة في مناطق نفوذ حفتر أعلنت اعتقال اثنين من المواطنين الأتراك وإغلاق المحلات التركية بالمدينة (مواقع التواصل)
مديرية أمن إجدابيا الواقعة في مناطق نفوذ حفتر أعلنت اعتقال اثنين من المواطنين الأتراك وإغلاق المحلات التركية بالمدينة (مواقع التواصل)

قالت وزارة الخارجية التركية إن ستة من المواطنين الأتراك اعتقلوا في ليبيا من قبل ما سمتها مليشيات خليفة حفتر، وأنذرت تلك الجهات للإفراج عنهم فورا، وإلا فإنها ستعتبر أي عنصر تابع لحفتر هدفا مشروعا لها.

ووصفت الخارجية التركية في بيان صدر اليوم الأحد اعتقال المواطنين الستة بأنه "تصرف قطاع طرق"، و"قرصنة".

في السياق نفسه، أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي آكار أن بلاده سترد على أي هجوم تنفذه قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر ضد مصالحها وذلك بعد أن أمر حفتر قواته باستهداف سفن ومصالح تركية في ليبيا.

وقال آكار لوكالة الأناضول التركية للأنباء إنه سيكون هناك ثمن باهظ جدا لأي موقف عدائي أو هجوم ضد مصالح بلاده وإن أنقرة سترد "بالطريقة الأكثر فعالية والأقوى". وأضاف أنه "ينبغي أن يكون معلوما أن تركيا أخذت كل أنواع التدابير للتعامل مع أي تهديد أو عمل عدائي ضدها".

وأوضح آكار أن جهود تركيا في ليبيا هي "للمساهمة في إرساء السلام والاستقرار في المنطقة".

حملة في إجدابيا
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت مديرية الأمن بمدينة إجدابيا شرق ليبيا، الواقعة في مناطق نفوذ حفتر، اعتقالها اثنين من المواطنين الأتراك العاملين بالمدينة وإقفال جميع المحلات والمطاعم التركية بالمدينة.

وبررت المديرية اعتقالها التركيين الاثنين بأنه تنفيذ لأوامر حفتر ورد على ما تقوم به "دولة تركيا بدعمها للمليشيات الإرهابية في ليبيا" بحسب قولها.

ودعت مديرية أمن إجدابيا من وصفتهم بـ"المواطنين الشرفاء" في المدينة بإبلاغ الأجهزة الأمنية وما وصفتها بالأجهزة الأمنية السرية "على أي شخص تركي أو شركة تركية تعمل في المدينة".

وطالبت مديرية أمن إجدابيا مديري الأمن التابعين لها في جنوب شرق ليبيا ومنطقة الهلال النفطي بقفل المحلات والورش والمطاعم التي يعمل فيها مواطنون أتراك وحصر الشركات التركية العاملة في هذه المناطق وإزالة اللافتات التي عليها شعارات تركية.

من جهتهم، أفاد شهود عيان بإغلاق مطاعم تركية في بنغازي والبيضاء وطبرق (شرقي ليبيا) بعد تهديد حفتر قائد ما يسمى الجيش الوطني الليبي بقطع أي علاقات مع تركيا واستهداف مصالحها في ليبيا.

في هذه الأثناء، أعلن مطار بنينا الدولي، عبر صفحته الرسمية اليوم الأحد، خروج رحلتين متجهين لإسطنبول دون ركاب. وتعد النشاطات التركية في ليبيا قليلة جدا في الوقت الراهن وتقتصر فقط على المطاعم التي في الغالب يكون ملاكها من الليبيين.

 

اتهام وعداء
وتأتي هذه التطورات عقب يومين من اتهام المتحدث باسم قوات حفتر اللواء أحمد المسماري تركيا بتقديم الدعم لحكومة الوفاق بكل المقدرات، معتبرا أن كل السفن والطائرات التركية من الآن هي أهداف معادية.

وكشف المسماري أن القيادة العامة قررت وقف كل الرحلات الليبية إلى تركيا وعلى كل الشركات الشروع في التنفيذ، ويأتي هذا التصعيد بعد خسارة قواته مدينة غريان الإستراتيجية والمهمة وسيطرة قوات تابعة لحكومة الوفاق عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات