ثورة أم انقلاب؟.. 30 يونيو تراوح مكانها في الذكرى السادسة

رغم مرور 6 سنوات ما زال الاختلاف حول مظاهرات 30 يونيو/حزيران قائما (الجزيرة)
رغم مرور 6 سنوات ما زال الاختلاف حول مظاهرات 30 يونيو/حزيران قائما (الجزيرة)

رغم مرور ست سنوات، لم تراوح مظاهرات 30 يونيو/حزيران 2013 مكانها، فما زال الجدل يتجدد بين المصريين حول توصيفها ما بين الثورة الشعبية والانقلاب العسكري.

وكالعادة خلال السنوات الماضية، سيطرت على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر انقسام وسخرية وهجوم متبادل يصل حد الشتائم، وذلك في الذكرى السادسة لمظاهرات 30 يونيو التي يراها أنصارها ثورة شعبية، ويراها منتقدوها تمردا على الإرادة الشعبية، بينما يصر آخرون على أنها انقلاب عسكري مكتمل الأركان.

وشارك رواد مواقع التواصل صورا وفيديوهات تؤكد رواية كل فريق، واحتدت النقاشات حول توصيف المظاهرات التي خرجت ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي الذي توفي قبل أيام داخل قاعة المحكمة.

وتحتفل مصر رسميا بذكرى 30 يونيو بوصفها ثورة شعبية، وتحدث اليوم الأحد الرئيس عبد الفتاح السيسي بهذه المناسبة، قائلا إن "ذكرى ثورة 30 يونيو لا تزال حية في ذاكرة هذا الجيل الذي انتفض مدافعا عن أعز وأغلى مبادئه وقيمه وهويته المصرية الأصيلة".

وأضاف السيسي في كلمة مسجلة أن "ولاء المصريين لمصر ورفضهم لأي محاولة لمحو هويتهم الوطنية، هي حقائق لا تتغير بفعل الزمن، فهذا الشعب أصيل ووفي، وارتباطه بوطنه وهويته يعلو عنده فوق أي انتماء، وفوق أية مصالح ضيقة لجماعات أو جهات خارجية ممن اعتقدوا أن إرهابهم الأسود سينال من عزيمة أمة صنعت التاريخ، وألهمت الإنسانية معنى التضحية من أجل الوطن".

وتابع أن "جموع الشعب المصري رسمت في ثورة 30 يونيو طريقا نسير فيه، يتمثل في أولوية حماية الوطن والحفاظ عليه، ثم تنميته وتطويره، لتصبح مصر دولة متقدمة"، مضيفا "خلال السنوات الماضية نجحنا في تدمير البنية التحتية للتنظيمات الإرهابية التي حاولت إنهاك الدولة وإضعافها".

ثورة
وأعرب العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن مواصلة دعمهم لمظاهرات 30 يونيو، مؤكدين أنها ثورة شعبية نجحت في الإطاحة بحكم جماعة الإخوان المسلمين، وأن الجيش استجاب فقط لهذه الإرادة الشعبية، كما حدث في ثورة 25 يناير.

وقال بعضهم إن مصر كانت تعاني خلال حكم الرئيس الراحل محمد مرسي من الفوضى والإرهاب وتدني الخدمات وارتفاع الأسعار، وإن السيسي استطاع إعادة مصر إلى مكانتها الدولية والإقليمية، والحفاظ عليها من الانهيار على غرار الدول المجاورة مثل سوريا واليمن وليبيا.


انقلاب
على الجانب الآخر واصل منتقدو مظاهرات 30 يونيو وصفها بالانقلاب العسكري، أو الغطاء الشعبي الذي مهد للانقلاب. وسخر بعضهم مما آلت إليه الأمور في مصر بعد ست سنوات من الوعود البراقة بالإصلاح السياسي والاقتصادي، مستشهدين بارتفاع الأسعار وإغلاق المجال العام وتوسع دائرة الاعتقالات السياسية لتشمل العديد من أنصار 30 يونيو ورموزها ممن اختلفوا مع السيسي.

وفي السياق ذاته، عبر بعض المشاركين في هذه المظاهرات عن عدم دعمهم للانقلاب العسكري، مؤكدين أن مطالبهم كانت تتعلق بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة والانتقال السلمي للسلطة واستمرار الحياة السياسية المدنية، لكن قيادات الجيش والدولة العميقة استغلت المظاهرات كغطاء للانقلاب العسكري.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة