العسكر والمدنيون يتبادلون التحذيرات.. ترقب يعمّ السودان قبل "المليونية"

الخرطوم-خاص

يسود الترقب الشارع السوداني بعد التحذيرات المتبادلة بين المجلس العسكري وقوى المعارضة، والتي سبقت انطلاق "المسيرة المليونية" في وقت لاحق الأحد ودعا إليها تجمع المهنيين السودانيين وحشد إليها بوسائل تقليدية، مما يثير المخاوف من أعمال عنف تنسب إلى "طرف ثالث".

وحاولت سلطات المجلس العسكري التضييق على الوسائل التقليدية للحشد، بفض الندوات واعتقال قيادات تابعة لقوى الحرية والتغيير التي حمّلها بيان سابق للمجلس العسكري "المسؤولية الكاملة عن أي روح تزهق في هذه المسيرة".

وقال المجلس في بيانه "نحمل قوى الحرية والتغيير المسؤولية الكاملة عن أي روح تزهق في هذه المسيرة أو أي خراب أو ضرر يلحق بالمواطنين أو مؤسسات الدولة، جراء تعطيل المرور وإغلاق الطرق ومس المصالح العامة ومعاش الناس".

من جانبها، استبقت قوى الحرية والتغيير انطلاق المسيرة وحملت المجلس العسكري "مسؤولية وقوع أي ضحايا أو أعمال تخريب".

وإزاء قطع الإنترنت نظم تجمع المهنيين والقوى السياسية المتحالفة الندوات الجماهيرية في الأحياء لكن المجلس العسكري واجه أغلبها بالقوة.

عسكر السودان يُحملون الحرية والتغيير مسؤولية العنف المحتمل  (الأناضول)

تكثيف الحشد
ومع اقتراب موعد انطلاق المظاهرات، كثفت قوى الحرية والتغيير جهودها للحشد للمواكب (المظاهرات)التي تنطلق عند الساعة الواحدة من ظهر الأحد في العاصمة الخرطوم وبقية الولايات السودانية.

ورصدت الجزيرة نت أساليب عدة اتبعتها القوى الداعية للمليونية في الدعوة للتظاهر وتحديد أماكن وموجهات المواكب، من بينها استخدام خاصية الـ"بلوتوث" الملحقة بالهواتف النقالة في حيز مناطق بعينها وداخل مركبات النقل العام لتحميل ملصقات وفيديوهات ترويجية مدتها لا تتجاوز ثلاثين ثانية، حتى يمكن تحميلها بسهولة.

واعتمدت اللجان الثورية في الأحياء تسيير مواكب صغيرة بمكبرات صوت في الفترات المسائية داخل الأحياء وأحيانا الطرق الرئيسة لحث الناس على المشاركة في مليونية اليوم.

كما خطت اللجان الثورية تحت جنح الليل عبارات "مليونية 30 يونيو" على الجدران المطلة على الميادين والشوارع الرئيسة.  

ومن بيت إلى بيت داخل أحياء ولاية الخرطوم، كانت عناصر هذه اللجان تطرق الأبواب لتسليم قصاصات ورقية تدعو للمشاركة في المليونية وتحوي التوجيهات الخاصة بها ونقاط الالتقاء.

وتغلب عدد محدود من السودانيين على انقطاع الإنترنت عن الهواتف النقالة باقتناء خطوط أرضية "كيبل" من شركة "سوداتل"، وأدت كثافة الطلب إلى ضعف هذه الخدمة.

وانتشر مقطع فيديو عبر تطبيق "واتساب" يظهر أحد أنجال الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي يتلو بيانا للحزب في مسجد الأنصار بحي ودنوباوي العريق في أم درمان، يدعو جماهير الحزب وطائفة الأنصار للمشاركة في مليونية اليوم.

وغرد القيادي في تجمع المهنيين السودانيين ناجي الأصم على حسابه في تويتر "لنعبئ الشوارع بهتافنا من جديد، ولنجعل مواكب الثلاثين من يونيو سطرا بارزا في الفصل الأخير لمسرحيات النظام المتهالك ومجلسه".

المصدر : الجزيرة