عـاجـل: واس: التحالف يعترض ويسقط طائرتين مسيرتين بالمجال الجوي اليمني أطلقهما الحوثيون باتجاه المملكة

نددت بمهاجمة المحتجين ودعت لنقل السلطة.. مواقف دولية من فض اعتصام الخرطوم

حريق في موقع الاعتصام بعد فضه من قبل قوات الأمن السودانية (الأوروبية)
حريق في موقع الاعتصام بعد فضه من قبل قوات الأمن السودانية (الأوروبية)

تراوحت المواقف الدولية والعربية من فض الاعتصام أمام قيادة القوات المسلحة السودانية في الخرطوم بين التنديد باستهداف المحتجين، والدعوة لاستئناف المفاوضات، ومطالبة المجلس العسكري الانتقالي بالتعجيل بتسليم السلطة للمدنيين.

وفي ما يلي أبرز المواقف الدولية من التطورات الأخيرة في السودان، التي تأتي بعد نحو عشرة أيام من فشل آخر جولات التفاوض بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير:

الأمم المتحدة:
ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة باستخدام القوة المفرطة من طرف قوات الأمن السودانية ضد المدنيين، وحث المتحدث باسمه ستفيان دوجاريك السلطات السودانية على إجراء تحقيق مستقل في الوفيات التي وقعت أثناء فض الاعتصام، ومحاسبة المسؤولين عما جرى.

بدورها، دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليت إلى تحقيق فوري ومستقل في استخدام القوة في السودان.

ودانت باشليت بأشد العبارات استخدام الذخيرة الحية ضد المعتصمين، ودعت إلى محاكمة المسؤولين عن استخدام القوة المفرطة وتقديمهم للعدالة.

الولايات المتحدة:
شجبت واشنطن هجوم قوات الأمن السودانية على من وصفتهم بالمتظاهرين السلميين في موقع الاعتصام بالخرطوم. وقالت الخارجية الأميركية في بيان إن الشعب السوداني يستحق حكومة مدنية تعمل لأجله وليس مجلسا عسكريا سلطويا يعمل ضده.

وبالتزامن، وصف تيبور نيغي، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون أفريقيا، الهجوم على المعتصين في الخرطوم بالوحشي، وقال في تغريدة على تويتر إن "الطريق إلى الاستقرار والانتعاش والشراكة مع الولايات المتحدة تكون من خلال حكومة يقودها مدنيون".

وكانت السفارة الأميركية في الخرطوم قالت قبل ذلك إن الهجوم على المعتصمين والمدنيين خاطئ ويجب أن يتوقف، مؤكدة أن مسؤولية وقف الهجوم تقع على عاتق المجلس العسكري.

ودعت السفارة إلى وقف الهجمات على المتظاهرين المعتصمين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، وقالت إن المجلس العسكري لا يمكن أن يقود السودان بمسؤولية.

محتجون يغلقون شارعا يؤدي إلى مقر قيادة القوات المسلحة عقب هجوم قوات الأمن على منطقة الاعتصام (الأناضول)

الاتحاد الأوروبي:
دعا الاتحاد الأوروبي المسؤولين العسكريين في السودان إلى احترام حرية التعبير والتظاهر السلمي، والتعجيل بنقل السلطة لحكم مدني، وحذر من عواقب استعمال العنف، وذلك عقب فض الاعتصام بالقوة.

وقال في بيان له إن استخدام العنف بالسودان يخرج العملية السياسية عن مسارها ويؤدي إلى مأزق خطير.

بدورها، طالبت المفوضية الأوروبية المجلس العسكري في السودان بالكف عن استعمال القوة ضد المتظاهرين، ودعت المجلس للتصرف بمسؤولية وتسريع تسليم السلطة للمدنيين.

بريطانيا:
أعرب وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت عن إدانة بلاده لهجوم قوات الأمن السودانية على المعتصمين في الخرطوم، وقال إن المجلس العسكري في السودان يتحمل كامل المسؤولية عن هذه الأفعال، مؤكدا أن المجتمع الدولي سيحاسب المجلس عن أحداث اليوم.

وكان السفير البريطاني في الخرطوم قال في وقت سابق إن أخبار اقتحام القوات السودانية لموقع الاعتصام مقلقة، مؤكدا أنه ليس هناك عذر لأي هجوم من هذا القبيل.

كما وصفت المتحدثة الإقليمية باسم الحكومة البريطانية ما جرى في السودان بأنه استفزاز وتصعيد يؤدي لتوسيع الصراع والانقسامات، مؤكدة متابعة التطورات الأخيرة بقلق شديد.

وأضافت للجزيرة أن بلادها تدين الهجوم على المتظاهرين السلميين وترفض استخدام القوة ضدهم، مشيرة إلى أنه من المستحيل الحديث عن المفاوضات حاليا.

وقالت "سنحاسب المجلس العسكري على تصرفاته بالسودان.. والمجتمع الدولي سيحاسب المجلس العسكري على تصرفاته".

ألمانيا:
من جهة أخرى، قالت الخارجية الألمانية إنها تشعر بقلق عميق بشأن التطورات الأخيرة في الخرطوم، وأضافت أن العنف المستخدم ضد المحتجين في ساحة الاعتصام ليس له ما يبرره، ويجب أن يتوقف على الفور.

وأضافت أن الإخلاء العنيف لمنطقة الاحتجاج يهدد بشكل كبير عملية تسليم السلطة لحكومة يقودها مدنيون، ودعت أطراف التفاوض في السودان إلى تجنب الصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات.

فرنسا:
نددت فرنسا بفض اعتصام القيادة العامة، ودعت الخارجية الفرنسية في بيان إلى مواصلة الحوار بين المجلس العسكري والمعارضة للتوصل لاتفاق لا يقصي أحدا.

كما دعت جميع الأطراف السودانية للامتناع عن القيام بأعمال عنف تمس الانتقال السياسي.

تركيا:
عبرت أنقرة عن قلقها العميق عقب فض اعتصام القيادة العامة، وقالت الخارجية التركية في بيان إن تجنب استخدام العنف ومواصلة المفاوضات على أساس التوافق الوطني ضروري جدا لحماية أمن البلاد واستقرارها.  

ودعا البيان إلى إنجاز العملية الانتقالية بشكل يتسق مع الإرادة الشعبية، وتشكيل حكومة مدنية في أقرب وقت ممكن، مؤكدا أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب السودان.

مصر
عربيا، دعت مصر الأطراف في السودان للهدوء وضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات.

وقالت الخارجية المصرية في بيان إن مصر تتابع ببالغ الاهتمام تطورات الأوضاع على الساحة السودانية والأحداث الأخيرة وتداعياتها، معربة عن مواساتها لأسر الشهداء وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى.

كما عبّر البيان عن دعم مصر "الكامل للسودان الشقيق في هذا الظرف الدقيق من تاريخه، ومساندتها الكاملة للجهود الرامية لتحقيق مستقبل أفضل لأبناء الشعب السوداني يقوم على الاستقرار والتنمية ويحقق الرخاء والرفاهية".

محتجون في الخرطوم يعبرون عن غضبهم عقب فض الاعتصام (الأوروبية)

قطر:
عبرت قطر عن أسفها لقرار فض اعتصام الخرطوم، ودعت إلى تغليب صوت الحكمة والانخراط في حوار مفتوح لأطياف المجتمع.

كما دعت المجلس العسكري إلى وقف ممارسات قوات الأمن ضد المتظاهرين.

الاتحاد الأفريقي:
أدان الاتحاد الأفريقي العنف ضد المعتصمين بالخرطوم، ودعا إلى إجراء تحقيق فوري وشفاف لمحاسبة المسؤولين عنه.

ودعا بيان للمفوضية الأفريقية -التي تعتبر الأمانة العام للاتحاد الأفريقي وجهازه التنفيذي- المجلس العسكري الانتقالي في السودان إلى حماية المدنيين من المزيد من الأذى.

منظمات حقوقية:
على الصعيد الحقوقي، نددت المنظمة العربية لحقوق الإنسان باستخدام ما وصفتها بالقوة المميتة ضد المتظاهرين العزل في موقع الاعتصام بالخرطوم، واعتبرت ذلك جريمة قتل جماعي مكتملة الأركان يتحمل مسؤوليتها المجلس العسكري الانتقالي في السودان وقادته.

 من جهتها، وصفت منظمة "افدي" (AFD) الدولية لحقوق الإنسان ما حدث بأنه جريمة ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية وتطور خطير ينذر بكارثة.

المصدر : وكالات,الجزيرة